المالكي يطالب مسؤولين أوروبيين بتكثيف الجهود الدولية لإحلال السلام وفق القوانين والأعراف الدولية

العالم – فلسطين

وعقب لقائه في مستهل الجولة بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حيث بحث معه عدة ملفات تخص الاستيطان والهجوم الإسرائيلي على الأراضي الفلسطيني، وكذلك ملف الانتخابات، بحث المالكي، مع وزير خارجية حاضرة الفاتيكان، الكاردينال يول كاليفز، آخر التطورات السياسية الأخيرة في المنطقة وخاصة في فلسطين، وآفاق عملية السلام في الشرق الأوسط ودور الرباعية الدولية في تمويل عملية السلام للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وعلى أساس الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما تطرقا خلال اجتماع عقداه، إلى التطورات الأخيرة في مدينة القدس المحتلة، وقلق الفاتيكان من تدهور الأوضاع في المدينة المقدسة، وأولوية الحل لملف القدس باعتبار أن المدينة مركز روحي للديانات السماوية ومفتاح السلام، وتحدث الكاردينال كاليفز بإسهاب حول رؤية الكرسي الرسولي لمستقبل المدينة المقدسة.

وقدم المالكي خلال اللقاء شرحا عن أسباب تأجيل الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية وزياراته المكوكية الأخيرة في العواصم الأوروبية لحث أوروبا لضمان نجاح العملية الانتخابية وفقا للاتفاقيات التي أبرمت عام 1995 وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام هذه الاتفاقيات والبروتوكولات، لإجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة وإرسال مراقبين دوليين لضمان نزاهة العملية الانتخابية.

هذا وعبر الوزير المالكي عن قلق محمود عباس والقيادة الفلسطينية من سياسات الكيان الإسرائيلي على الأرض من استيطان وهدم بيوت ومصادرة أراضي وتهجير العائلات الفلسطينية من بيوتهم وآخرها الشيخ جراح في قلب القدس المحتلة وعرقلة حرية العبادة في المدنية المقدسة وخاصة في هذه الاجراء الرمضانية وخلال الاحتفالية المسيحية بأسبوع الآلام.

واتفق الطرفان على التواصل والتنسيق المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية والاستمرار بتنفيذ الاتفاقية الشاملة بين دولة فلسطين ودولة الفاتيكان.

وبحث وزير المالكي مع نظيره وزير خارجية ايطاليا لويجي دي مايو، العديد من القضايا الثنائية وكيفية تطوير التعاون بين البلدين، وأطلعه على التطورات الخطيرة في ممارسات الاحتلال القمعية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة من هدم بيوت وتشريد عائلات بأكملها، وازدياد غير مسبوق في التوسع الاستيطاني في منطقة الأغوار الشمالية وضواحي مدينة القدس المحتلة، وما تتعرض له المدينة من حصار، وإجراءات قمعية تنتهك الحقوق الأساسية للمقدسيين، خاصة خلال شهر رمضان والذي تركز في ازدياد الاعتداءات والاقتحام المتكررة إلى الأقصى المبارك من قبل قطعان المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال.

واستعرض خطورة تلك الاعتداءات التي رافقتها اعتداءات من قبل سياسيين، وجماعات تنتمي إلى منظمات يهودية متطرفة، والتي كانت تنادي بالموت للعرب، متطرقا لما يحدث في حي الشيخ جراح من عمليات تهجير وطرد السكان، مؤكدا أهمية تدخل المجتمع الدولي لتوفير الحماية سكان الشيخ جراح والمقدسيين والشعب الفلسطيني الذي يقمع تحت الاحتلال بكافة الأراضي الفلسطينية.

كما تطرق إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية عبر الرباعية لتهيئة مناخ مناسب لإحلال السلام وفق القوانين والأعراف والمرجعيات الدولية، كما أطلع المالكي نظيره الإيطالي على الصعوبات التي واجهتنا خلال التحضير للانتخابات والرفض الإسرائيلي لعقد الانتخابات في القدس المحتلة، لافتا إلى أن ذلك هو الذي دفع بالقيادة الفلسطينية لتأجيل عقد الانتخابات التشريعية في موعدها والذي كان مقررا في 22 من شهر مايو أيار الحالي.

وأكد أن دولة فلسطين ورغم معرفتها المسبقة بالموقف الإسرائيلي المعادي للعملية الديمقراطية المتمثلة بالانتخابات، إلا أنها مصرين على عقد الانتخابات على كافة الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة.

وخلال اللقاء أكد الوزير دي مايو دعم إيطاليا للانتخابات الفلسطينية واستعدادهم المساعدة في الضغط على الاحتلال من قبولهم عقد الانتخابات بالقدس المحتلة، وشدد على أن موقف إيطاليا ثابت في دعم القضية الفلسطينية وحل الدولتين والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية، مؤكدا التواصل مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي على أن تكون القضية الفلسطينية بندا على جدول أعمال مجلس وزراء خارجية الدول الأوروبية والذي سيعقد في العاشر من هذا الشهر.

كما ناقش المالكي ذات الملفات مع وزير خارجية فرسان مالطا ذات السيادة سـتيفانـو رونكا، حيث طالب المالكي بالتدخل الدولي لدى اليكان الإسرائيلي لإجراء الانتخابات الفلسطينية وفقا للاتفاقيات الموقعة، والسماح للمقدسيين بالترشح والانتخاب والدعاية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل