الإخوة الإيرانية العراقية.. الثابت الوحيد في بحر من المتغيرات

وكالة عربي اليوم الإخبارية كشكول

بلغ حقد الحاقدين، من امريكا و”اسرائيل” و رجعية عربية ، على العلاقات الايرانية العراقية التي تضرب بجذورها في اعماق وجدان الانسان الايراني والعراقي، حدا انهم فرضوا على ايران حربا مدمرة على مدى 8 سنوات، مستخدمين الطاغية صدام وعصابته البعثية، كأداة لتنفيذها، بهدف بناء جبال من الاحقاد والضغينة بين شعبي البلدين ، الا ان الاخوة الايرانية العراقية، كانت اقوى من حقد الحاقدين، وتبين ذلك وبكل وضوح بعد سقوط الطاغية صدام واحتلال العراق الذي استجلب التكفيريين بمختلف عناوينهم ليعيثوا في العراق فسادا وليهددوا مقدساته وامنه، فلم يقف الى جنب العراقيين الا اخوتهم الايرانيون، وتجسدت هذه الحقيقة الناصعة في اختلاط دماء واشلاء الشهداء الايرانيين والعراقيين، وفي مقدمتهم الشهيد قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، دفاعا عن العراق ومقدساته وستقراره وامنه.

بعد عجز الحاقدين من امريكيين و”اسرائيليين” ورجعية عربية، من النيل من الاخوة الايرانية العراقية، عبر الاحتلال و”داعش” وشراء الذمم ومرتزقتها وعملائها، بداوا بتجربة من نوع اخر من اساليبهم الخبيثة للنيل من الاخوة الايرانية العراقية، وهو اسلوب في غاية الخبث، يتمثل بإغتيال نشطاء في الحراك المجتمعي العراقي المطالب بمكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين، وبعد كل جريمة اغتيال، تبدا الجيوش الالكترونية للثلاثي الامريكي “الاسرائيلي” العربي الرجعي، بشن حملة شعواء ضد الاخوة الايرانية العراقية، عبر إتهام ايران والمدافعين عن علاقة الاخوة الايرانية، في العراق، بأنهم هم وراء جرائم الاغتيال!!. وعلى الفور يتم الدفع بعدد من مرتزقتهم للنزول الى الشوارع، ورفع شعارات مناهضة للاخوة الايرانية العراقية، وهو اسلوب تكرر اكثر من مرة، حتى بات مكشوفا امام العراقيين والعارفين بمخططات الثلاثي المشؤوم ومرتزقته.

اللافت ايضا ان الاسلوب الاجرامي للثلاثي ومرتزقتهم، عادة ما يستهدف اشخاصا ينتقدون وبشكل حاد اداء النظام السياسي العراقي، من اجل ان تكون “التهمة” التي يراد الصاقها بالاخر، اكثر “صدقية”، على اعتبار ان ايران تقف الى جانب النظم السياسي العراقي الحالي، بينما فاتهم ان ايران في علاقاتها مع العراق، تحترم ارادة الشعب العراقي، في اختيار نظامه وحكومته، وكل نظام وحكومة، يختارها الشعب العراقي هي مورد احترام من جانبها، بغض النظر عن طبيعة هذا النظام وحكومته، والجميع يعلم ان كل شيء في العراق، يخرج من صناديق الاقتراع، اي بإرادة العراقيين انفسهم.

هذا الاسلوب المكشوف والفاضح والفاشل تكرر أمس ايضا، بعد ان اغتال مسلحون الناشط في الاحتجاجات العراقية إيهاب الوزني في محافظة كربلاء المقدسة، وعلى الفور خرجت الاصوات الشاذة المعروفة بإرتزاقها على فتات موائد الثلاثي الامريكي الاسرائيلي العربي الرجعي، بإطلاق الاتهامات، وعلى الفور ايضا تحرك الذباب الالكتروني، والاعلام العربي الرجعي وعلى راسه السعودي لتكرار تلك الاتهامات، وبعد ذلك نزلت مجموعة باتت معروفة في تنفيذ الشق الثالث من المخطط، الى الشارع لرفع شعاراتها المعهودة للنيل من الاخوة الايرانية العراقية، وحاولت الاقتراب من القنصلية الايرانية في كربلاء المقدسة.

اللافت ان كل هذه الاتهامات التي تطلقها الجيوش الالكترونية ومرتزقة الثلاثي المشؤوم، ضد الاخوة الايرانية العراقية، تأتي وراء كل جريمة اغتيال، وعلى الفور ايضا ودون ادنى تحقيق، بينما العالم بات لديه معرفة تامة، بمدى تغلغل المخابرات الامريكية والموساد الاسرائيلي والمخابرات السعودية، وتحكم هذه الجهات بالمرتزقة وضعاف النفوس داخل العراق، وما جريمة اغتيال الشهيدين سليماني والمهندس، الا دليلا على هذا التواجد المشؤوم في العراق، والذي يعتبر الوليد لمسخ للاحتلال الامريكي.

البعض يرى ان مثل هذه الجرائم، كجريمة اغتيال الناشط الوزني، تأتي عادة قبل اي استحقاق عراقي، بهدف خلط الاورق وتعكير الاجواء، خاصة انها جاءت قبل موعد الاستحقق الانتخابي، كمحاولة يائسة للتأثير عليها، بهدف ابقاء العراق في الفوضى، وهو هدف اثير للثلاثي المشؤوم، وهناك من قال غير ذلك، الا ان الهدف الثابت من وراء كل هذا السيناريو الفاشل، هو النيل، من الاخوة الايرانية العراقية، والتي اثبتت التجربة التاريخية، بانها اقوى من كل مؤامرت الثلاثي المشؤوم ومرتزقته. والمستقبل ايضا سيكشف المزيد من قوة هذه الاخوة المتجذرة في الانسان والارض والتاريخ، في ايران والعراق.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل