واقعة منشأة نطنز النووية.. حادثة عرضية أم عملية تخريبية؟

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر:

بينما قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في أول رد فعل له على حادث منشأة نطنز، ان الحادث نتج عن عطل فني في قسم توزيع الکهرباء في هذه المنشأة، وفيما أعلن رئيس الفريق الفني المكلف بالتحقيق في الحادث أن الاحتمالات المختلفة بشأن الحادث لا تزال قيد الدراسة، تفضل وسائل الإعلام الصهيونية إظهار الحادث وبشكل غير مباشر وكأنه يعود إلى قوة الكيان الاسرائيلي.

الإعراب:

قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن الهدف من حادث الليلة الماضية في نطنز هو الحيلولة دون تقدم قدرات إيران النووية، وكذلك الحؤول دون المحادثات الأخيرة بشأن رفع العقوبات. هذا الأمر يعني أن احتمال قيام العدو بعمل تخريبي في هذه المنشأة أقوی من الاحتمالات الأخرى.

على الرغم من عدم وجود شك في مساعي العدو الحثيثة لمنع تطوير قدرة ايران النووية، إلا أنه في حال ثبت أن السبب وراء حادث الليلة الماضية في نطنز مرتبط بجهات من خارج إيران، فان إيران -کما وعدت من قبل- قد أخذت في عين الاعتبار تأمين المنشآت النووية الجديدة على أعلى المستويات، بعد حادثة نطنز قبل ستة أشهر، وهذه الرشادة في العمل قد أعطت ثمارها في إفشال مؤامرة الليلة الماضية.

في حال افترضنا صحة فرضية وقوع عملية تخريبية في حادثة الليلة الماضية وفي ظل معارضة وعداوة إسرائيل السرية والعلنية للصناعة النووية الإيرانية ، فليس هناك أدنی شك في أن أصابع الاتهام سيتم توجيهها إلى إسرائيل في قضية نطنز الليلة الماضية، خاصة وأن نتنياهو مؤخرا وفي معرض رده على اجتماعات جنيف صرح أن الاتفاق مع إيران التي تهدد بتدميرنا لن نكون ملزمين به.

بالنظر إلى تزامن زيارة وزير الدفاع الأمريكي للأراضي الفلسطينية المحتلة وزيارة رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية إلى أمريکا مع حادث نطنز من جهة، وبالنظر لاستهداف السفينة الإيرانية سافيز ليلة اجتماع فيينا وتأکيد نيويورك تايمز علی أن اسرائيل کانت قد أعلمت أمريکا بالهجوم علی سافيز فلا يبقی هناك من شك في أن أمريکا هي الأخری راضیة تماما عن مثل هذه الأحداث. أمريکا تهدف من خلال وقوع هذه الاحداث الی ان تجني في اجتماعات جنيف ثمرة إلغاء الحظر ضد ايران تدريجيا بدل رفعه علی نحو کامل ودفعة واحدة. هذا و إن ایران تری أن ما سيكون فعّالاً ليس هو السياسة التدريجية ولکن سياسة العمل المتبادل فحسب.

وقد أثبتت التجارب أن الانتقام الايراني دوما کان له نفس وزن الجرائم التي استهدفت هذا البلد. يبدو أن هذا هو السبب الرئيس الذي يجعل حتى وسائل الإعلام الإسرائيلية تتبنی الحيطة والحذر تمامًا تجاه الأعمال التخريبية في المنشآت النووية الإيرانية وتتجنب تجنبا تاما استعراض القوة، كما هو شأنها في حالات أخرى.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل