نوال أبو الفتوح مدرسة الموسيقى التى اكتشفها عبد المنعم مدبولى


صعدت روحها فى نفس اليوم الذى ولدت فيه، فبينما كان ميلاد الفنانة الكبيرة نوال أبو الفتوح فى مثل هذا اليوم الموافق 10 أبريل من عام 1940، رحلت أيضًا فى 10 أبريل عام 2007 بعد رحلة معاناة مع مرض السرطان.


نوال أبو الفتوح الفنانة الكبيرة التى تمتلك قدرات فنية هائلة ورغم ذلك لم تفصح عنها جميعًا حتى وفاتها، حيث بدأت مشوارها الفنى فى بداية الستينيات بأدوار الفتاة الجميلة الرقيقة اللعوب الشقية، ولا تصدق أنها هى ذاتها الفنانة التى احترفت وأتقنت أدوار المرأة القوية المتسلطة فى الجزء الثانى من حياتها الفنية، حيث استحوذت الفنانة الراحلة نوال أبو الفتوح على تلك الأدوار فى الدراما الاجتماعية والتاريخية والدينية.


لا أحد ينسى دولت هانم المرأة المتسلطة التى تفيض ملامحها وانفعالاتها بعلامات الشر والكراهية فى مسلسل الشهد والدموع، وقوة شخصيتها وحدة ملامحها التى أهلتها للقيام بدور شجرة الدر فى المسلسل التاريخى الفرسان، وخاتون فى مسلسل الأبطال، وزوجة أبرهة فى مسلسل الوعد الحق، وجلبهار هانم فى قصة مدينة، وإست نفرت فى المسلسل الدينى الشهير لا إله إلا الله، وغيرها عشرات الأدوار التى أتقنت فيها نوال أبو الفتوح دور المرأة الحديدية قوية الشخصية أو المتسلطة الشريرة التى لا تضع اعتبارا للمشاعر والأحاسيس.


 اكتشفها عملاق الكوميديا الراحل عبد المنعم مدبولى بعد أن أعلن عن مسابقة للوجوه الجديدة، ففازت نوال أبو الفتوح المولودة فى محافظة الشرقية والتى كانت تعمل مدرسة موسيقى بعد حصولها على بكالوريوس المعهد العالى للموسيقى لتشارك فى أول عمل لها وهو مسرحية “المفتش العام” سنة 1961، وبعده مسرحية جلفدان هانم ثم فيلم الزوجة الـ13، لتتوالى أدوارها كفتاة مثيرة جميلة لعوب فترة الستينات والسبعينات ومنها: “30 يوم فى السجن، هى والشياطين، بنت شقية، الشياطين الثلاثة، العزاب الثلاثة، صبيان وبنات.. وغيرها”


غابت الفنانة نوال أبو الفتوح لمدة 5 سنوات للتفرغ لتربية ابنها لتعود فى بداية الثمانينات أكثر قوة وتغير جلدها الفنى لتقدم أدوار المرأة القوية الحديدية وتبدع فى هذه الأدوار، فقدمت أروع الأدوار فى العديد من المسلسلات الاجتماعية والدينية، واستمر إبداعها حتى عام 2004 حيث قامت ببطولة آخر أعمالها مسلسلى المعمورة، وحدث فى الهرم، وبعدها اشتدت عليها آلام سرطان العظام.


كانت النجمة الراحلة نوال أبو الفتوح تحمل جزءا من صفات المرأة القوية التى جسدتها فى معظم أعمالها، نفس القوة رغم المرض ونفس الكبرياء رغم أنها أنفقت كل ما تملك على العلاج، فرفضت مبادرة الفنان “عادل إمام” الذى اقترح تخصيص إيراد يوم من عرض مسرحيته “بودي جارد” لعلاجها، وبررت ذلك بأنها لا تقبل الإحسان من أحد حتى لو كان صديقًا، لتقضى المرأة الحديدية 17 يوما فى العناية المركزة حتى صعدت روحها إلى بارئها.


 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل