مذيعة وفنانة ملكت القلوب.. “ماما نجوى” وجه يعشقه الجمهور وتحبه الكاميرا


استطاعت أن تتربع على عرش قلوب الكبار والصغار، وأن يطلق عليها حتى من هم أكبر منها لقب “ماما نجوى” ، وأن يرددو اسمها  بحب واحترام، وأن تصاحبها الفرحة والبهجة والابتسامة كلما أطلت على الشاشة.


هكذا هى المذيعة المحترفة والفنانة الكبيرة نجوى إبراهيم التى تحتفل اليوم بعيد ميلادها الموافق 28 إبريل، وجه تحبه الكاميرا ويحبه الجمهور ، كيفما ظهرت سواء كمذيعة أو فنانة، حيث قدمت أهم وأجمل البرامج وشاركت فى عدد من أهم الافلام.


هى ماما نجوى التى ربت وعلمت وارتبط بها وأحبها ملايين الأطفال فى مصر والعالم العربى مع بقلظ فى برنامجها الشهير صباح الخير، وهى التى ابتدعت وطورت وقدمت أهم البرامج الإنسانية والإجتماعية وبرامج المسابقات وألتقت بأهم عمالقة الفن والأدب والثقافة والسياسة، وهى وصيفة الفتاة الفلاحة الجميلة فى فيلم الأرض وهى الطبيبة فى فيلم المدمن وزوجة وحبيبة البطل المحارب فى “حتى أخر العمر ، والرصاصة لا تزال فى جيبى” وغيرها العديد من الأدوار.


كانت الشوارع تخلو من المارة حين يذاع برنامجها “فكر ثوانى واكسب دقايق” الذى كانت تلتقى فيه بكل شرائح المجتمع من الرئيس إلى أبسط عامل وبنجوم وخبراء من كل المجالات، وبقدرة مذهلة فى إدارة مئات الحواررات.


لازال الجميع يذكرون  برنامج “صورة” الذى قدمته فى الثمانينات، وإنسانيتها التى أبكت الملايين فى الحلقة الفريدة التى سجلت فيها مشهد لقاء سجين المحلة بأسرته لأول مرة بعد الإفراج عنه عقب 19 عاماً من السجن.


عشرات البرامج التى قدمتها الإعلامية والفنانة نجوى إبراهيم ومنها اخترنالك، عصافير الجنة ، 6 على 6، وغيرها ، وتميزت بحضور وبساطة جعلتها تتربع على عرش القلوب، حتى حصلت على لقب المذيعة المثالية.


رأى المخرج العالمى يوسف شاهين فى ملامحها الهادئة صورة وصيفة الفلاحة المصرية الجميلة فى فيلم الأرض، أول فيلم شاركت فيه ووقفت أمام عمالقة التمثيل وشارك الفيلم فى مهرجان كان وبرلين.


و توالت بطولاتها السينمائية التى وصلت إلى 12 فيلما من روائع السينما المصرية ومنها فجر الإسلام، الرصاصة لا تزال فى جيبى، حتى أخر العمر، المدمن، السادة المرتشون، وغيرها.


التقت نجوى إبراهيم بالعديد من الرموز وأدارت معهم حوارات تشهد على موهبتها وذكائها ، فهى التى دخلت التلفزيون فى سن الصبا وعمرها 15 عاما وتعلمت على أيدى عمالقة ماسبيرو كيف تتعامل مع المشاهد وتحترم عقله وذكائه.


و عن ذلك قالت نجوى إبراهيم فى ندوة باليوم السابع :”عندما ظهر التليفزيون انبهرت به ودخلت الاختبارات وعمرى 15 سنة، وبعد نجاحى رشحتنى ماما سميحة أقدم برامج أطفال، ولم يبخل علينا من سبقونا فى التليفزيون بالنصيحة، فلا أنسى نصيحة همت مصطفى التى التزمت بها طوال حياتى حيث قالت: «لازم تخبط على الشاشة وأنت طالع وتستأذن» لأنك بتدخل بيوت الناس وغرف نومهم وممكن يكونوا قاعدين براحتهم، وابتديت أتخيل المشهد كله وإنى داخلة شقة ناس، فقالت لنا أول ما تفتح الكاميرا تكون عينك فى الأرض وكأنك بتقول «دستور يا أسيادنا» للناس اللى بتتفرج عليك، وفضلنا نسمع نصايح فى تفاصيل عملنا حتى شربنا المهنة وحينما أصبحت رئيسة قناة قلت نفس الكلام والنصائح للمذيعات.


وبذكائها استطاعت رغم صغر سنها أن تدير حوارا مع كوكب الشرق أم كلثوم ، وعن ذلك قالت :”انبهرت بشدة عندما علمت أنى سأقف أمام أم كلثوم وكنت صغيرة السن، وكان قلبى بيدق بشدة لما شوفتها، لكنها لما شافتنى استصغرتنى وقالت «مين العيلة اللى جايبينها دى»، وعندما سمعت هذه الكلمات تحديت نفسى وقولت لازم أبهرها، وقلت لها «ياافندم ممكن أقولك حاجة» فردت: «قولى يا اختى»، فقلت لها إن الفستان الذى ترتديه ألوانه أبيض وأسود لن تكون مناسبة للتليفزيون، فطلبت من مساعدتها أن تصطحبنى إلى غرفتها لأختار لها الفستان المناسب قائلة: «شوفى إيه اللى يناسب تليفزيونكم»، وصعدت لغرفتها واخترت لها أجمل فستان وكنت منبهرة وأنا أشاهد فساتينها ودولابها، واستطعت أن أكسب ثقتها وكنت فرحانة إنى نجحت فى إقناعها وأخدت «درس» إن الناجح لا يستكبر على نصيحة ممكن تخليه أفضل، وتكونت لدى مناعة ضد الغرور.


استطاعت ماما نجوى أن تتربع على عرش القلوب لأنها احترمت العقول وتعاملت بذكاء وصدق واحترافية واجتهاد فى كل ما قدمت وتقدم بلا غرور أو استعلاء أو استخفاف فأحبتها الكاميرا وأحبها الجمهور.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل