مخلوف: سوريا سترفع سقف الرد على أي غارة إسرائيلية – خاص عربي اليوم

رسائل كثيرة حملها الصاروخ السوري الذي سقط بالقرب من مفاعل ديمونة الإسرائيلي المحصنة ظاهرياً، يؤكد أن قواعد الاشتباك قد تغيرت ولمصلحة سوريا هذه المرة، فكيف ستكون طبيعة المشهد في الفترة المقبلة؟

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول هذا الحدث وتداعياته، على المستوى الإقليمي والداخلي في سوريا يقول الأستاذ علي مخلوف، الكاتب والصحفي السوري لـ “وكالة عربي اليوم الإخبارية“:

أوساط عربية مقربة من الكيان الاسرائيلي قالت بأن منطقة ديمونة محصنة بشكل جيد جداً ومن الصعب استهدافه بصاروخ واحد، أو تدمير المفاعل النووي ولو حدث ذلك فمعناه انتشار السحابة النووية التي ستصيب كل دول المنطقة بلا استثناء”، وأن منظومة الدفاع الجوي من عدة طبقات من الحماية تغطي كافة الارتفاعات ومسافات الاقتراب، الباتريوت، مقلاع داود، خيتس-٢ (السهم)، تغطي كافة القطاعات والأهداف الحيوية في الكيان، بالإضافة للدفاع الجوي العضوي الخاص بكل هدف حيوي.

إقرأ أيضاً: سوريا تتحرك بعد القصف الإسرائيلي الأخير على دمشق

في حين تضاربت الروايات الإسرائيلية فيما إذا كان الصاروخ هو فاتح ١١٠ أم سام ٥ أم سام ٢ وهذا يدل على شيئين، الأول هو التضارب وبالتالي محاولات التغطية على ما حدث، والثاني عدم معرفة نوع الصاروخ الذي انزلق من سوريا وفق زعمهم، أما فيما يخص القبة الحديدية فلا داعي لصواريخ متطورة لا حل اختراقها. وإذا تم اعتماد مبدأ الغزارة الصاروخية باستخدام صواريخ بدائية مثل الغراد فإن القبة ستكون عاجزة وهذا حدث عندما انطلقت صواريخ من غزة.

محاولات أصدقاء الكيان لم تتوقف للتقليل من هول الحدث، حيث ادعى قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي خلال جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بأن الصاروخ يعكس عدم كفاءة في الدفاع الجوي السوري ولا أعتقد أنه كان هجوماً متعمداً. بحسب زعمه، والسؤال إن كان صاروخ فاتح أو سام كيف لم تكشفه الرادارات من إربد للأراضي المحتلة؟ ولماذا تزامن الصاروخ مع انفجارات مصنع أسلحة جنوب فلسطين؟ ومع بيان للخارجية في سوريا قبلهما تؤكد فيه أن سوريا لن تتوانى عن ممارسة حقها بالدفاع عن أرضها وشعبها وسيادتها بكافة الطرق التي يكفلها القانون.

في معلوماتي أن هناك مفاجآت معدة واستراتيجيات جديدة سيتم اتخاذها من الآن فصاعداً، لقد اعتمد الإسرائيليون والأمريكيون على تسريبات لفارين عن الجيش السوري التحقوا في بدايات الحرب بميليشيات دعمتها واشنطن وتل أبيب وأنقرة، والتسريبات تلك كانت متعلقة بالدرجة الأولى بقواعد الدفاع الجوي في سوريا منذ أربعة أعوام تغير الكثير، بقيت قواعد دفاع جوي مكشوفة وفي مكانها، لأسباب أمنية ولكن تم إنشاء قواعد سرية بديلة، بل تم تطوير منظومات دفاعية، وحصلت سورية على منظومات متطورة بعضها ايراني وفعالة.

الدفاع الجوي بات أقوى مما كان عليه قبل الحرب لجهة إعادة الصيانة والتطوير وإدخال منظومات جديدة وإقامة قواعد دفاعية، مع الإبقاء على بعض القواعد دون تغيير موقعها وهذا عن عمد، الفترة القادمة ستشهد تطورات ومفاجآت، وهناك معلومات بأن الكيان سيقوم بعدوان جس نبض على سوريا بعد صاروخ النقب للتأكد من وجود صواريخ تختلف عن فاتح وسام.

في الختام، أقول إن القواعد تغيرت، وهناك قرار ضمني حديث في سوريا برفع سقف الرد على أي غارة، ولن يكون ذلك بصواريخ دفاعية تسقط صواريخ معادية، بل سيكون السوريون أمام مشهدين إما إسقاط طائرة إسرائيلية أو انزلاق جديد لأحد الصواريخ السورية وهذا ليس بتحليل سياسي.

إقرأ أيضاً: عدوان إسرائيلي على دمشق والأضرار مادية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل