مئير بن شابت يعود من وشنطن خالي الوفاض.. إلا من قطعة حلوى!

وكالة عربي اليوم الإخبارية يقال ان

ملامح فشل الزيارة بانت من صيغة البيان الصادر عن البيت الأبيض، بشأن نتائج زيارة الوفد “الاسرائيلي”، فلم يتطرق البيان الى “الاهداف” التي حددها نتنياهو للزيارة، وأكتفى بـ”التأكيد” على ان الولايات المتحدة و”إسرائيل” إتفقتا على تشكيل فريق عمل للتركيز على تنامي تهديد الطائرات الإيرانية المسيرة والقذائف الموجهة عالية الدقة!!. وان أمريكا ستُطلع “اسرائيل” على سير المفاوضات المتواصلة في العاصمة النمساوية فيينا. وان واشنطن ستتشاور مع “إسرائيل” عن كثب بشأن الملف النووي الإيراني.

البيان كان اشبه بـ”قطعة حلوى”، قدمتها إدارة بايدن الى نتنياهو، على أمل ان يكف عن بكائه المزعج، من اجل الحصول على إشياء، يعجز عن تحقيقها حتى عرابه الامريكي نفسه، وهو وقف عجلة التقدم العلمي والتقني لإيران، تحت ذريعة “المخاوف” من البرنامج النووي الايراني.

ان مهمة الوفد “الاسرائيلي” الذي ارسله نتنياهو الى واشنطن، كانت منذ البداية مهمة صعبة للغاية ان لم تكن مستحيلة. وقد اعادت للاذهان الزيارة التي قام بها نتنياهو الى واشنطن، قبل أسابيع من التوقيع على الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 ، في عام 2015، فنتنياهو لم يتمكن حينها من ثني الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما، عن توقيع الاتفاق فحسب، بل زاد طين العلاقات بين الحزب الديمقراطي و”اسرائيل”، بلّة حينها، عندما القى خطابه امام الكونغرس وحرض الامريكيين على رئيسهم. وهي زيارة مازالت تشكل جرحا لدى الرئيس الامريكي الحالي جو بايدن، الذي كان حينها نائبا لاوباما، بسبب الاهانات التي وجهها نتنياهو الى ادارة اوباما.

يعتقد نتنياهو وبشكل ساذج، ان امريكا، تستيطع وقف البرنامج النووي الايراني، اذا ارادت ذلك، الا انها لا تفعل شيئا لأسباب تبدو مجهولة له!!. وهو ما يدفع عادة المسؤولين الامريكيين الى تجاهل اغلب عويله وصراخه وحتى بكائه، في هذا الشأن، لعلمهم ان الايرانيين امتلكوا ناصية التقنية النووية، ونجحوا في توطينها، وبات من المستحيل حرمانهم منها، حتى بالقوة العسكرية، وهذه الحقيقة اكدها اغلب العقلاء في امريكا، بل وحتى معتوه مثل ترامب أقر بهذه الحقيقة، بدليل أنه لم يجرؤ حتى على مهاجمة المنشآت النووية الايرانية، رغم كل رعونته وحقده على ايران، ورغم انه كان في جيب نتنياهو.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل