لا حدود لاجرام اميركا.. الراعي الرسمي لـ’داعش’ وتجنيد الاطفال

العالم – قضية اليوم

ملف تجنيد الأطفال لم يغلق، ومازالت القوات الامريكية تعمل على استثماره، ضمن مخططها لاحياء داعش الإرهابية، ما يرجح ان ما يسمى بـ ” أطفال الخلافة المزعومة، جاء وقت الاستفادة منهم، حيث اكدت مصادر مطلعة لقناة العالم انه منذ شباط 2021 تشهد سجون قسد في الحسكة وريفها، التي تحتجز ارهابيي داعش، زيارات من وفود عسكرية بريطانية، التقوا خلالها مع ادارة هذه السجون من قيادات جماعة قسد، في الوقت الذي اعلنت فيه القوات الامريكية نيتها توسيع سجن الثانوية الصناعية في حي غويران في مدينة الحسكة، وتعزيز الاجراءات حول هذا السجن، ومضاعفة مساحته وانشاء مبان جديدة، بتمويل بريطاني، واوضحت مصادر خاصة لقناة العالم ان احد المبان الذي سيشهد توسع هو مهجع الاطفال الذي يضم 300 طفل ويافع من داعش، والذين تتراوح اعمارهم بين 14 عام و16 عام، معلومات تستدعي التأمل والتدقيق، في هدف القوات الامريكية، من توسيع مهجع أطفال داعش، الذين يمكن استخدامهم من جديد، كحملة سلاح وارهابيين، في البادية السورية والعراق.

أطفال داعش، او كما كان يطلق عليهم ” اشبال الخلافة” المزعومة، ملف معقد، وينال اهمال الجميع في الإقليم والعالم، خاصة في ظل المعلومات التي تتحدث عن الاف الأطفال والنساء من اسر داعش، والذين تحتجزهم قسد والقوات الامريكية في سجونها شمال شرق سوريا، وما يثير الريبة تردد المجتمع الدولي، والدول المصدرة للإرهابيين، عن استقبال وإعادة هؤلاء الأطفال وعائلاتهم، ليفتح الباب واسعا اما استغلال هذا الملف على المستوى السياسي، ومن المرجح على المستوى الميداني بعد القرار الأمريكي لتوسيع مكان احتجازهم، تحضيرا لتفريقهم في سجن الثانوية الصناعية، ومن ثم نقلهم الى قواعدها في ريف الحسكة، ومنها الى مناطق انتشار خلايا داعش في البادية السورية، كون داعش كانت قد جهزتهم سابقا باختصاصات قتالية متعددة، ودربتهم ككشّافين وجواسيس وطهاة وزارعين للقنابل، ومقاتلين وانتحاريين، ولقّنهم التنظيم الإرهابي أفكاره طوال أعوام، الى جانب التدريبات العسكرية.

هؤلاء الأطفال الذين تحتجزهم قسد، كانوا يقسمون أيام داعش الى مهاجرين وأنصار، وتزايد عددهم بعد ارتفاع وتيرة وصول عائلات الارهابيين الى مناطق تواجد داعش في سوريا والعراق، واحتل القوقازيين النسبة الأكبر من هؤلاء المهاجرين، وبدأ العمل على انشاء معسكرات خاصة بالأطفال منذ بدايات التنظيم، حيث شكل داعش ما يسمى بأشبال الأنصار، واعتمد على تدريب أطفال قتلاه في المعارك، بالإضافة الى أطفال الإرهابيين الأجانب، وفي مرحلة لاحقة، زج أطفال المناطق التي سيطر عليها وسبى أهلها، كما حدث مع الايزيديين في العراق وسوريا، وبمرور الوقت فرض ما يشبه التجنيد الاجباري على الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرته، واتخذ من سن التكليف الشرعي، موعدا لدخول هؤلاء الأطفال الى تلك المعسكرات، الا ان أطفال المهاجرين زجوا في المعارك بمرحلة مبركة، كونهم بالأصل مشبعين عقائدياً، اما الأطفال الذين اطلق عليهم لقب “الاشبال الأنصار”، فكانوا يخضعوا لدوران في العقيدة وما اسموه بـ” التنمية الجهادية”، وبعد انتهاء تلك المراحل، واتمام التدريبات العسكرية، يتجه التنظيم نحو انتقاء الأطفال لاختصاصات مختلفة، فمنهم من كان يحضر كقادة شرعيين، ضمن اعتبارات في مقدمتها السن والبنية الجسدية، ومن لديه تفوق عسكري على اقرانه، كان يرسل الى معسكرات خاصة لتدريبهم كانتحاريين، والباقي كان يوزع على مهام أخرى منها الدعاة وخطباء المساجد، وكان المدعو محمد انتخاب مسؤول عن تجنيد الأطفال وإعداد الانتحاريين في تنظيم داعش الإرهابي، وهذا كان الجزء الأهم من المخطط الأمريكي بعيد المدى وهو بناء جيشه الخاص من هؤلاء الاطفال، يستخدمهم بحسب الظروف الميدانية، وظهرت هذه الظروف بعد الهزائم الكبرى التي لحقت بداعش في سوريا والعراق.

بالطبع، إنّ مشاركة الأطفال لم تقتصر على داعش، بل ارتكبت هذه الجريمة معظم المجموعات الإرهابية في سوريا، وفي الوقت الحالي يحضر الجيش الأمريكي لاستغلالهم ضمن إعادة احياء داعش في سوريا والعراق، ضاربا بعرض الحائط القانون الدولي الإنساني، والمعاهدات الدولية الموقعة، والتي تحرم مشاركة الأطفال في الحروب، وأماكن الصراع في العالم تحت مسمى “البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة” وتنص المعاهدة على حظر تجنيد الأطفال تحت سن 18 عاماً في الجيش، ضمان إعفاء المتطوعين العسكريين تحت سن 18 عاماً من المشاركة مباشرة في الأعمال العدائية، واقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بروتوكول إضافي لاتفاقية حقوق الطفل، التي صدرت في القرار 54/263 في 25 أيار (مايو) 2000. ودخل البروتوكول حيز النفاذ في 12 شباط 2002.

إن اعتبار محكمة الجنائية الدولية تجنيد الاطفال جريمة حرب، يعبد الطريق امام الحقوقيين في سوريا والعراق واليمن، لمحاكمة الولايات المتحدة الامريكية وداعمي داعش، على تجنيد الأطفال، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته، والزام الدول الراعية للإرهاب، انهاء ملف عائلات داعش في سجون قسد، ضمن محاكمات علنية.

حسام زيدان – العالم

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل