شاهد: من يزعزع أمن المنطقة .. ايران او بن سلمان؟

العالم – السعودية

لا يكاد أي حديث يأتي على ذكر الجمهورية الإسلامية أمام المسؤولين السعوديين إلا وتجدهم ينتقدون ويكيلون الاتهامات، وكأنه لا شيء يؤرق ولي عهد المملكة محمد بن سلمان سوى إيران، فقد أعزى سبب الإشكالية في العلاقة معها إلى ماسماه سلوك طهران السلبي سواء عبر برنامجها النووي أو دعم من وصفها بميليشيات خارجة عن القانون.

في الوقت ذاته زعم بن سلمان أن السعودية تنظر لإيران على أنها جارة وأن الرياض تطمح لتكوين علاقات جيدة معها في استدارة واضحة لمواقفه السابقة من ايران.

وفي المقابل يتبادر إلى ذهن المتلقي لهذه التصريحات، سلسلة من التجاوزات والانتهاكات لحقوق الإنسان لا يمكن حصرها بدءا من سياسات وتعاطي المملكة مع محيطها وصولا إلى الشأن الداخلي وما خفي أعظم.

الشاهد الأبرز على سلوك المملكة السلبي، يتجلى واضحا في اليمن، هذا البلد الذي عانى ويلات حرب أججتها الرياض بتحالف عدوانها الذي خلف عشرات آلاف الشهداء والبنى التحتية المدمرة فضلا عن مجاعة وكارثة إنسانية يندى لها الجبين.

وبالحديث عن دعم الميليشات الخارجة عن القانون، فمن هو المتورط في دعمها في ليبيا يتسائل متابعون.

أما بالانتقال إلى الوضع في لبنان، تُطرح التساؤولات ايضا عن الخدمات التي قدمتها الرياض لبيروت، فالشاهد على الواقع اللبناني لا يرى سوى تأجيج للفوضى وكيل الاتهامات لهذا الحزب أو ذاك، والمساهمة في حصاره واخرها منع استيراد الاطعمة والفاكهة منه بحجج واهية.

قطر الجارة نالها ايضا من السعودية ما نالها حينما فرضت االاخيرة عليها حصارا خانقا لعدة سنوات قبل ان تدرك المملكة خطأها اخيرا.

سياسة اتسمت بفقدان الرؤية الإستراتيجية في فهم متغيرات النظامين الدولي والإقليمي والتعامل معهما، وبالسير في خطٍ أُفقي نحو كسب الأعداء واختلاق المشاكل مع الدول وبينها، خذ مثلا قطع العلاقات مع كندا، وتدهور أواصر الروابط مع المغرب، فيما أصبحت العلاقة مع تركيا مبنية على أساس الحذر والحسابات القلقة، وانتهاء بجريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول التركية.

أما عن الداخل فالقائمة تطول حول انتهاكات حقوق الانسان وانتهاك الحريات والاحتجاز التعسفي.

متلازمة الأزمات الداخلية وتزايد الضغوط الخارجية، تطرح شكوكا عميقة بشأن إمكانية خروج البلاد من هذه الدوامة، ويرى بعض المتابعين للشأن السعودي أن الحل يكمن في إحداث تغيير جوهري داخلي أسس صنع القرار السعودي، حتى يصبح أكثر مؤسسية وأقل شخصانية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل