رجل أعمال سوري يعلن وصفته لإنعاش الاقتصاد

العالم-سوريا

واکد أن هذه المرحلة تتطلب استنهاض همم الجميع مؤسسات وغرف وقطاع أعمال ونقابات وأفراد دون استثناء كل من مكانه ومن موقعه .

واشار الى أنّ الإصرار على الانتاج وتكييفه مع إمكانيات البلاد وهي كبيرة وواسعة يشكل هدفا متقدماً يجب العمل لتحقيقه بما يُمكن سورية من إعادة موقعها كدولة مكتفية غذائيا وفي الوقت نفسه رفع امكانياتها التصديرية في ظل وجود فرص كبيرة للمنتجات السورية في الكثير من الأسواق وخاصة أسواق الدول المجاورة التي تميل للمنتج السوري نظراً لمنافسته في السعر والجودة والأهم كونه يلائم ويناسب عادات الاستهلاك ويلبي ذوق المستهلكين في هذه الدول وخاصة العراق والأردن والخليج التي علينا أن نفكر بإغراقها بالمنتجات السورية وفرض المنافسة من قبلنا فيها وحيث نحن قادرون على فعل ذلك ؟

وقال عضو غرفة تجارة حماة: إن حشد الإمكانيات اليوم مطلوب بشكل كبيروجدي مركزاً على دور الغرف الزراعية منها والتجارية والصناعية خاصة، وقال هناك دور تاريخي يجب ان تقوم به هذه الغرف مجتمعة والتي عليها ان تخلق الحكومة معها قنوات حوار عالية المستوى لتوحيد الجهود والرؤى للمرحلة القادمة مؤكدا ان الغرف هي شريك استراتيجي للدولة في عملية التنمية المنشودة، وفي هذا الظرف الاستثنائي لابد وأن يتقدم دور الغرف الى المقدمة على قاعدة التشاركية التي إن لم تكن وتتحقق اليوم فلن تتحقق ابدا ؟

وشدد على تأمين الانطلاق السليم والقوي للقطاع الزراعي بكل التنوع الذي تمتلكه سورية وأن يكون الهدف هو امتلاك الامن الغذائي لأنّ هذا الامتلاك سيجنب الناس الوقوع في براثن الفقر والتبعية الزراعية والغذائية مؤكدا أنّ التمكن من امتلاك مقومات العمل الزراعي المتطور والمدروس بشكل محكم ووفقا للمتغيرات سيساعد في انتشار الصناعات التي تعتمد على الزراعة بما يحقق قيماً مضافة عالية ويؤهل البلاد لاستعادة قوتها الاقتصادية وتحقيق التنمية.

موضحا في هذا السياق أن القطاع الزراعي في سورية تلقى ضربة قاسية على مدار سنوات الحرب، فانخفضت نسبة مساهمة الزراعة في الناتج المحلي إلى نحو 5% كما تراجع الإنتاج الحيواني بمقدار 35%، وانخفضت أعداد الدواجن بنسبة 40%، بحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة الزراعة .

ولذلك لا بد من تكاتف الجهود والعمل الجاد بين وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين والجهات المعنية الاخرى لإعادة القطاع الزراعي الى سابق عهده وتحقيق الاكتفاء الذاتي الذي يحصن الدولة ويقويها خاصة في ظل العقوبات والحصار الجائر الذي تفرضه قوى العدوان على بلدنا الحبيب.

ومن الاولى في هذه المرحلة ان تقوم كافة الجهات المعنية بالقطاع الزراعي كونه القطاع الأهم وصاحب الأولوية في الاقتصاد السوري بوضع الاولويات اللازمة لزراعة كافة الاراضي وتقديم كل التسهيلات لدعم المشاريع الانتاجية وتفعيل الوحدات الارشادية لإعادة هذا القطاع الهام الى حيويته والقه وحضوره في المشهد الاقتصادي وإعادة العمل بالتثقيف الفلاحي للمزارعين.

فالقطاع الزراعي وفر خلال الازمة عامل الصمود للشعب السوري بتأمينه الغذاء لكل السوريين فافشل الحصار وساهم بتأمين فرص العمل لشريحة كبيرة من السوريين واعاد تصحيح التوزع الديمغرافي للسكان في سورية بعد ان شهدت سنوات قبل الازمة هجرة كبيرة من الارياف الى المدن ففي الازمة عاد الكثير من الناس الى قراهم واراضيهم .

وهذا يدعونا الى القول ان القطاع الزراعي يستحق اليوم اهتماما اكبر فالانتاج الكبير لبعض المواسم باعتبار ان اراضينا خصبة وتزرع في كل فصول السنة يحتاج الى تصنيع مثل الحمضيات وعليه لا بد من تحقيق معادلة الانتاج والتصنيع والتصدير وخصوصاً ان التصدير مدروس لنحصل على أكبر قدر ممكن من الأكتفاء الذاتي للمواد المصنعة وهذه مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص.

رحال أكد أنّ الجميع معني ولابد أن نعمل معا من أجل حوار راق بين مختلف المؤسسات المعنية في الخاص والعام في سبيل امتلاك ناصية الانتاج والعمل وفق رؤى استراتجية، مؤكدا أنّ الامر ليس صعباً ففي هذا الزمن يمكن البدء من حيث انتهى الآخرون وبمجرد أن نقرر البدء لن نكون متأخرين عن الأخرين وهنا علينا ان نركز على مهارة الصناعيين والمنتجين السوريين وقدرتهم على استعادة زمام المبادرة بمجرد توفر الظروف المواتية وهنا لابد للجهات الحكومية من قيادة عملية الدعم للصناعة وللانتاج بشكل كلي ومتكامل وعدم ترك اية هفوات او ثغرات تعرقل الانتاج وانطلاقته خاصة وان ظروف الحرب والحصار تركت الكثير من المشاكل والصعوبات .

رحال أشار الى أهمية القرار الذي تم اتخاذه في مجلس الوزراء حيث وافق أمس على منح المنشآت غير الحاصلة على الترخيص الإداري إذناً بمزاولة نشاطها بشكل مؤقت لمدة سنتين بهدف استمرار عملها وتعزيز الإيرادات المالية للوحدات الإدارية، وبما يسمح للمنشآت العاملة الاستمرار بعملها وتقديم المنتجات والخدمات وهذا القرار يراعي متطلبات المرحلة ويسهم بشكل فعال بدوران العجلة الإنتاجية في ظل الحرب الاقتصادية المفروضة على سورية.

كما سيتيح المجال للكثيرين للعمل والانتاج مباشرة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة التي تتطلب توفير قدر استثنائي من المرونة والتسهيلات في سبيل تأمين انتشار الانتاج على مساحة أفقية واسعة

وفي هذا السياق تطرق رحال للحديث عن جانب في غاية الاهمية ويتعلق بالصناعة التي تحتاج الى حالة نهوض لتقوم بدورها المهم والكبير في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فالقطاع الحكومي وخاصة الإنتاجي منه، يعاني من مشاكل كثيرة أدّت إلى عدم قدرته على مواكبة التطورات مع استمرار خسائره المتراكمة.

ومن هنا فإننا بحاجة الى حلول غير تقليدية واحدى هذه الحلول التشاركية بين القطاع العام والخاص التي تشكّل حلاًّ مناسبا ولكن بشرط ان تكون بموجب عقود واضحة وصريحة وقانونية ومحددة المدة وتضمن حق الوزارة المختصة وحق المستثمر وايضا توضح حقوق العمال واستحقاقاتهم.

وبهذه الطريقة تحقق التشاركية هدفها في الاستثمار الأمثل للطاقات بما يسهم بزيادة النمو والتنمية ويحقق بدائل محلية في شتى المجالات . ولعل ابرز فوائد التشاركية هي تحويل المؤسسات والشركات والمعامل الخاسرة والتي تشكل عبئا ثقيلا على الدولة الى شركات رابحة ومتطورة .

فعلى سبيل المثال وليس الحصر المؤسسة العامة لتوزيع المنتجات النسيجية (سندس ) التي بقيت لسنوات تعلن خسارتها على الرغم من امتلاكها إمكانات هائلة خاصة صالاتها ذات الموقع المهم والمساحات الكبيرة، والتي لو تم استثمارها بالشكل الامثل مع تطوير خطوط الانتاج واعتماد تصاميم حديثة واتباع آلية عرض لائقة لتحولت الى مؤسسة رابحة ترفد خزينة الدولة بملايين الليرات بدل تحميلها عجزاً مالياً.

وختم عبد الرحيم حديثه بالقول: الانتاج ثم الانتاج فهذا سبيلنا لتحقيق التنمية واستعادة عناصر القوة في اقتصادنا وتوظيف اليد العاملة وتحسين مستوى المعيشة والاهم مواجهة الحصار والتخفيف من أثر العقوبات .. ففي هذه البلاد لاشيء صعب والنجاح لايأتي صدفة بل بالعمل الجاد والمخلص .

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل