الولايات المتحدة والعلاقة السرية مع جبهة النصرة – خاص عربي اليوم

إن المقابلات الأخيرة التي أجراها زعيم جبهة النصرة “تنظيم القاعدة السوري” مع الإعلام الأمريكي دوناً عن أي دولة أخرى في العالم، يؤكد أن هناك تماهياً كان سرّياً بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين تنظيم جبهة النصرة، ليخرج اليوم إلى العلن، لكن ما هو الرابط الذي يجمع بين الطرفين؟ وما دور الجبهة مع واشنطن؟ وما الذي يمكن أن تقدمه للأخيرة؟

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

وبحسب ما أفادت به صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، أن المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، أكد أن تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، كان ذخراً لاستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية، وأوضحت الصحيفة أن هذا الكشف المفاجئ لقناة PBS، يكشف عن العمق الذي يبدو أن الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب قد فكرت فيه في العمل مع المتطرفين المدعومين من تركيا، وتمكين الجماعات المتطرفة التي تضر بالأقليات الدينية وحقوق المرأة.

إقرأ أيضاً: جبهة النصرة تمنع المدنيين من الخروج من محافظة إدلب

هذا الأمر مرده أن الإعلام الأمريكي يريد تلميع صورة جبهة النصرة من خلال إيهام الرأي العام العالمي، أن لديهم مشروع وأنهم فعلاً يدافعون عن قضية ما، من خلال الحرب السورية، أيضاً من أهداف الولايات المتحدة أن ترفع هذا الفصيل عن لائحة الإرهاب الدولي، فهم يستثمرون بالإسلاميين لغايات سياسية بعيدة كل البعد عن المتعارف عليه، وهذا المشروع قسد حديث، من الممكن القول إن بداياته كانت مع محاربة الاتحاد السوفييتي السابق، وكذلك إيران، وبالتالي أفغانستان خير دليل على هذا المشهد.

لذلك، تبدو الولايات المتحدة اليوم متماهية مع كل الحركات الإسلامية بما فيها تنظيم الإخوان المسلمين وحركة طالبان واليوم القاعدة وأفرعها كتنظيم جبهة النصرة في سوريا، وبالتالي لن نستغرب إذا ما تم تحويل هذه الجبهة إلى معتدلة وإزالتها عن لوائح الإرهاب الدولي، لأجل إشراكها بالمستقبل السياسي السوري الجديد متعامين عن الجرائم التي ارتكبها هذا التنظيم والتي وصلت في بعضها إلى أكل أكباد الناس أحياء.

إقرأ أيضا :   روسيا تستثمر التناقضات الأمريكية بـ 90 غارة جوية - خاص عربي اليوم

هذا الواقع الجديد لا يحتاج وقتاً طويلاً حتى تتحقق هذه الرواية لنكون أمام إسلاميين معتدلين تمت تغذيتهم من دماء الشعب السوري والعراقي والليبي وفي أي مكان كانوا فيه.

إقرأ أيضاً: القوات الروسية تستأنف غاراتها ضد جبهة النصرة

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل