القوات التركية تصل حداً غير مسبوق باعتداءاتها على سوريا – خاص عربي اليوم

إن ما تمارسه القوات التركية ووكلائها من التنظيمات الإرهابية المسلحة في مناطق سيطرتها، شمال شرق وشمال غرب البلاد، بلغ حدود مرتفعة جداً، الأمر الذي دفع بالخارجية السورية إلى دعوة المجتمع الدولي إيقاف أنقرة عند حدا.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

إن ما تمارسه القوات التركية اليوم يذكرنا بممارسات العثمانيين القديمة والتي تعمل تركيا اليوم على إحيائها في مناطق سيطرتها، فبعد أن خسر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجبهة الليبية، عاد ليركز على ما بدأه في سوريا، للتعويض عن خسارته تلك، على الرغم من يقين الكثيرين أنه سيُمنى بالفشل حاله كحال كل بلد دخل إليها طامعاً، وعلى سبيل المثال إن تدخله حتى وإن كان بوتيرة منخفضة حالياً في الأزمة الروسية – الأوكرانية إلا أن روسيا وبشكل مباشر صرفت السواح الروس وجولت وجهتهم من تركيا إلى مصر، الأمر الذي سيلقي بظلاله على الاقتصاد التركي من قطاع السياحة خاصة وأن السواح الروس يشكلون مورداً كبيراً للاقتصاد التركي.

إقرأ أيضاً: قسد تخرق الهدنة والاشتباكات تتجدد في القامشلي

بضاف إلى ذك أن حجة تركيا بحماية أمنها القومي وقتال الانفصاليين الطامعين هم أيضاً بتقسيم سوريا وحصولهم على وطن بديل بدعم أمريكي، فتح قريحة القوات التركية ووكلائها على تحطيم مشروعهم هذا لما يشكل من خطر على الأكراد الموجودين في الداخل التركي حيث يشكلون نسبة كبيرة من عدد سكان تركيا، وبالتالي، إن استهداف القرى الآمنة طالما أنها في سوريا وطالما أن الأرض سورية فهذه التصرفات هي جرائم حرب غير مسبوقة يمارسها التركي بوجود غير شرعي على الأراضي السورية ويتصرف وكأنها أراضٍ تركية، إلا أن الحالة السورية مختلفة عن أي مكان آخر، لأن مسألة خروج المحتل هي مطلب سوري متكامل وعلى تركيا حفظ ماء وجهها والمغادرة كما دخلت، وكل ما تقوم به سيلقى ردود أفعال كبيرة لذلك كلما غرقت بمستنقعات خارج تركيا، فهي بذلك تحفر قبر عزلتها الدولية أكثر فأكثر.

من هنا إن ممارسات القوات التركية ووكلائها من الإرهابيين سيلقون مصيراً أسوداً خاصة وأن المقاومة الشعبية تشكلت وستعمل بالتوازي مع قوات الجيش السوري إلى طردهم شر طردة إذا لم يتم إلزام تركيا من قبل المجتمع الدولي وبالطرق القانونية أن تتوقف عن ممارساتها تلك بعيداً عن أطماعها التوسعية التي ستبوء بالفشل بكل تأكيد.

إقرأ أيضاً: العشائر السورية تسترد عدد من المناطق من قسد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل