البوصلة الامريكية تتجه نحو سوريا.. ماذا سيحدث الشهر القادم؟

العالم – كشكول

منذ مجيء بايدن للسلطة لم يكن الملف السوري على راس اولوياته خاصة انه تاخر في تشكيل الفريق المعني بمتابعة شؤون سوريا وما كان لافتاً هو انه لم يأتِ على ذكر سوريا في خطابه الأول حول السياسة الخارجية تماماً مثل وزير خارجيته. ولا يعني ذلك عدم إيلاء إدارة بايدن الاهتمام بالملف السوري بل انه أجل التعاطي مع الملف السوري، وذلك كان لبحث الخيارات المتاحة امامه بين المضي على سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب من ممارسة المزيد من الضغط السياسي والاقتصادي و بين النظر في دعوات الى سحب القوات الامريكية من سوريا وبين سلك نهج جديد.

في بداية الامر لم تكن سياسة ادارة بايدن واضحة، فسوريا لم تكن قضية سهلة على الولايات المتحدة لجهة كيفية التعامل مع ملفها. وهو ما دفعها الى تعين الدبلوماسية إيمي كترونا ممثلة خاصة بالإنابة لشؤون سوريا، لكن الخارجية الأميركية في الادارة الحالية كشفت عن زعمها بحث تفعيل قانون شبيه بمحاسبة سوريا، من أجل تكثيف الضغط السياسي و الاقتصادي على دمشق. وهو ما يشير الى اختيار الرئيس بايدن الاستمرار في نهج الارهاب الاقتصادي تحت مزاعم الإسهام بدعم التسوية السياسية للوصول إلى حل في سوريا.

وكما فشلت الولايات المتحدة التي جيشت العالم لاسقاط دمشق في تحقيق حلمها بتدمير سوريا وباتت تبريراتها للبقاء هناك مكشوفة ومعروف الغاية الحقيقة منها وهو تامين مصالح الكيان الاسرائيلي ورعاية امنه وايضا لنهب ثروات سوريا من قمح ونفط وهي التي تقدم الدعم الكامل للمنظمات الارهابية التي تدعي محاربتها، فان صمود دمشق الذي كسر الإرادة الغربية بتغيير سلطة الحكم في سوريا وافشل تلك المخططات قادر علي هزيمة اي مخطط مستقبلي، وعلى إدارة بايدن التي تعاني من ضعف كبير ومرتبكة بسبب أزماتها الداخلية والاقتصادية وعلاقاتها مع روسيا والصين ان تعيد حسابتها بشان سياساتها تجاه سوريا. نظر لان سوريا التي صمدت عقد من الزمن تجاه الحرب الارهابية واعتى اشكال الارهاب الاقتصادي قانون قيصر الذي تسبب بمعاناة كبيرة للشعب السوري وساهم في زيادة عدد الفقراء في البلد ولم يستطع شق الصف السوري الذي وقف قيادة وشعبا وجيشا صفا واحد لهزيمة المشروع الغربي لتدمير البلاد، قادرة وبدعم محور المقاومة ان تضرب بيد من حديد وتواجهة واشنطن وحلفائها وسياسات الحصار التي تمارس ضدها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل