الاستئناف يؤيد فبركات تعسفية واهية بحق 18 بحرينيا

العالم – كشكول

وزعمت المحكمة ان خلية هؤلاء الثمانية عشر بحرينيا تابعة لحرس الثورة الاسلامية الايرانية، حيث عاقبت أول درجة 8 بحربنببن بالسجن المؤبد، والسجن 15 سنة لآخرين، و 10 سنوات على آخرين، وسجن 5 منهم لمدة 5 سنوات ومعاقبة أحدهم بالسجن 7 سنوات.

المعروف عن محاكم الاستئناف في البحرين انها طالما ايدت نتائج المحاكمات الجماعية المعيبةبرفضها استئناف المحاكمات او تاييد الاحكلم الجائرة وعلى سبيل المثال لا الحصر رفضت محكمة استئناف البحرين قي حظيران/يونيو من العام الماضي 2020، 48 استئنافا من أصل 49 من محاكمة جماعية لـ 169 شخصا متهمين وكالعادة بتلفيق اتهامات باطلة كيدية لا حقيقة لها بالانضمام إلى تنظيم إرهابي، فيما انتهت محاكمة مجموعة تضم 39 متهماً شيعياً – بينهم 14 طفلاً – في 13 ـيلول/سبتمبر 2020، بإصدار عقوبات بالسجن على جميع المتهمين الذين مُنع بعضهم من الحضور إلى المحكمة للاستماع إلى الإدانة. وفي 3 تشرين الثاني/نوفمبر، انتهت محاكمة جماعية أخرى لـ 52 عضوا مزعوما في “خلية إرهابية” بـإصدار 51 إدانة.

كما استمرت المحاكم في إصدار أحكام الإعدام، في بعض الحالات عقب محاكمات بالغة الجور، حيث أيدت محكمة التمييز أحكام الإعدام الصادرة بحق زهير إبراهيم عبدالله وحسين عبدالله خليل في 15 حزيران/يونيو، وبحق محمد رمضان عيسى وحسين علي موسى في 13 تموز/يوليو.

عود على بدء، فيما يخص محاكمة الـ18 بحرينيا فقد جاء في الاخبار ان بداية الواقعة تم اكتشافها في اول عام 2020 حيث تم القبض على بعض المواطنين البحرينيين على ضوء ما أسفرت عنه التحريات الكيدية لسلطات المنامة التي زعمت أن بعض المواطنين البحرينيين يتلقون دعما ماليا ولوجيستيا من الحرس الثوري، قد قاموا بتأسيس جماعة لارتكاب عمليات ارهابية داخل المملكة، وتجنيدهم بقية المتهمين الذين انضموا إلى تلك الجماعة، وأن المتهمين خططوا لإحداث تفجيرات في المملكة واستهداف أفراد قوات الأمن، وفي سبيل تحقيق ذلك، تلقى بعضهم التدريب على استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات لاستعمالها في تنفيذ مخططاتهم، اتهامات مفبركة تتكرر مع كل شخص او جماعة تريد المملكة تصفيتهم او ابعادهم عن المجتمه او تكميم افواههم.

ولو راجعنا سجل الاتهامات الكيدية في جميع البلدان الديكتاتورية لرايناها متطابقة لا تختلف من حيث المضمون والمحتوى عن الاتهامات الملفقة في اي دولة بوليسية صنمية تقدس الحاكم الاوحد وتحسب كل صيحة عليها حتة لو كانت صيحات سلمية مدنية تنتقد الغبن والظلم في المجتمع جراء حكومات فاسدة، حيث زعمت التحريات التلفيقية أن بعض المواطنين البحرينيين تابعة لما اسمته التحريات بـ”سرايا الأشتر” زاعمة لتنهت الذراع العسكرية لما يسمى بـ”تيار الوفاء”، حبث تمكن هؤلاء (البعض) من تجنيد عدد من المواطنين البحرينيين بدعم وإشراف من عناصر الحرس الثوري.. هكذا.

كما زعم الادعاء انه اعترف احد المواطنين “من خلال تحقيقات النيابة العامة”، بتلقي تدريبات عسكرية في معسكرات حزب الله في العراق وبعد عودته قام بتدريب بعض المواطنين على استخدام الأسلحة في مسكنه بمنطقة سار مضيفا أنه تسلم عدة مرات عبوات متفجرة ومبالغ مالية عن طريق البريد الميت وقاما بتخزينها في مسكنه وأضاف أنه تم تكليفه بالقيام بعمليات إرهابية في 2019 حيث قام وآخرين بسرقة لوحات السيارات من أجل القيام بعملية تمويه.

لم تنته الاتهامات الجزافية الكيدية عند هذا الحد انما واصل الادعاء فبركاته بالقول ان آخر اعترف كان بالاشتراك في محاولة لتفجير أنبوب النفط بمنطقة الهملة بواسطة عبوة متفجرة، كما خطط لاستهداف دورية شرطة أسفل كوبري الكوينز وتم إلغاء العملية لعدم مرور أي دوريات يوم الواقعة.. هكذا..

وواصل الادعاء العام فبركاته ونسج خيوطه الواهية لشبكته العنكبوتية بالزعم ان المتهم الاخير كما شارك في محاولة لاستهداف دورية شرطة متحركة على شارع البديع، ولكن تم العثور على العبوة وهربوا من موقع الجريمة، واعترف باقي المتهمين بالاشتراك في عدة عمليات شغب وتجمهر والاعتداء على قوات الأمن بالإضافة إلى تسلم أموال ومعدات تستخدم في عمليات إرهابية عن طريق البريد الميت.

ولو دققنا النظر في اتهامات الادعاء الكيدية بقوله (بالاشتراك في عدة عمليات شغب وتجمهر والاعتداء على قوات الأمن بالإضافة إلى تسلم أموال) سوف لن نجد غير كون هذه الاتهامات ليست اكثر من مزاعم لمحاولات ابتزازية غايتها تكميم افواه البحرينيين وزج اكبر عدد من المحتجين السلميين في معتقلات آل خليفة.

كما زعمت التحقيقات المفبركة عن أن المتهمين كانوا قد أعدوا وخططوا لاحداث التفجيرات في الأماكن العامة واستهداف قوات السلطة الحاكمة، كما ثبت من خلال التحقيقات (الفبركات) انه بعد استشهاد اللواء الحاج قاسم سليماني في مقتبل العام الجاري طلب أحد المتهمين من قياديي الجماعة الانتقام لاستشهاده وتسمية جماعتهم بـ(سرية الشهيد قاسم سليماني) وتمت الموافقة على تلك التسمية.

جاء ذلك في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الشعبية في البحرين مطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي في مختلف مناطق هذا البلد عقب اصابة اكثر من مئة معتقل بفيروس كورونا، وان معركة كسر القيود متواصلة بين اهالي معتقلي الرأي المطالبين بالافراج عن ذويهم وحكومة رافضة لهذه المطالب ورافضة للكشف عما يجري في سجونها ومعتقلاتها، فيما لا تزال التظاهرات الشعبية متواصلة وتخيم على الاجواء في مختلف المناطق رغم عمليات القمع، تندد برفض السلطات الافراج عن المعتقلين الذي يواجهون خطر الموت بسبب تفشي وباء كورنا.

في الوقت ذاته، استغرب المحتجون الذين وصل حراكهم المطلبي الى العاصمة المنامة، من الصمت الدولي المريب حيال الخطر الذي يتعرض له المعتقلون في سجون هذا النظام الديكتاتوري المتعجرف، فيما كشفت منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومعهد البحرين لحقوق الانسان والديمقراطية، عن تزايد منسوب العنف ضد معتقلي الرأي.

واكدتا ان العديد من المعتقلين في سجن جو بمعزل عن العالم الخارجي، وغير قادرين على الاتصال بأسرهم، بعد تعرضهم لاعتداء من قبل شرطة مكافحة الشغب، كما لفتت المنظمتان الى أن العنف الذي مورس بحق السجناء ادى لاصابة العديد منهم وان (حالات بعضهم خطيرة).

وفيما كشفت تقارير حقوقية أن عدداً من المعتقلين اقتيدوا لأماكن مجهولة، ورفضت سلطات السجن الكشف عن أي معلومات عن مكان وجودهم، بينت منظمة العفو الدولية في وقت سابق عن اصابة اكثر من مئة معتقل بالفيروس في السجون معتبرة أن تفشي الوباء في سجن جو في الأسابيع الأخيرة دليل صارخ على تقاعس السلطات عن عدم ضمان حقوق السجناء بالرعاية الصحية.

السيد ابو ايمان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل