اغتيالات وتصفيات في الجنوب السوري..تورط للاستخبارات احداها عربية

العالم – سوريا

وما زالت المنطقة محكومة بالفوضى، لكنّها فوضى بأدوات ومعايير مختلفة عمّا كانت عليه في مراحل سابقة، باعتبار أنّ هناك مراحل أصبحت من الماضي، قد مرّت فيها المنطقة، منذ مطلع العدوان على السوريّين!!..

– ما يحصل في الجنوب اليوم، أو في بعض مناطقه، لا يختلف كثيراً عمّا كان يحصل خلال سنوات العدوان، لجهة استهداف السوريّين أولاً وأخيراً، بصرف النظر عن عناوين تلك المراحل..

-بعد دخول الجيش العربيّ السوريّ، ودخول الدولة إلى مساحات واسعة من هذه الجغرافيا، تنشط خلايا استُعملت من قبل أجهزة استخبارات إقليميّة ودوليّة، من أجل تنظيف مسرح الأحداث، وسحب كلّ ما لديها من بصمات أصابع وعيون وحضور ومرور ونفوذ!!..

-إنّ الاستخبارات التي تورّطت في فوضى الجنوب، ومنها “الإسرائيليّة” و”الأردنيّة”، تحاول التخلّص من كلّ أدواتها التي استعملتها في هذه الفوضى، من خلال القضاء عليها، بعمليات اغتيال تتصاعد شيئاً فشيئاً، وجهاراً نهاراً، خاصة وأنّ جزء من هذا الأدوات، قد أضحى بعضها في حضن الدولة السوريّة، وهي بالتالي تشكّل خطراً كبيراً على أمن معلومات الأجهزة التي شغّلتها في مراحل العدوان السابقة..

-ففي الآن الذي حاولت به الدولة السوريّة، استيعاب الأفراد المسلحين، برعاية ووساطة روسيّة، بالعفو عنهم، من أجل إعادة انخراطهم في مجتمعاتهم، كمواطنين طبيعيين، تعمل الاستخبارات “الإسرائيليّة” و”الأردنيّة”، على التخلّص منهم، من خلال سيناروهات جهنميّة، لم يستطع أبناؤنا وأهلنا، في هذه المناطق، أن يستوعبوها..

-أهلنا في هذه المناطق، وتحديداً خلال هذه المرحلة، يقعون فريسةً من جديد، لعمل استخباراتيّ خطيرٍ وغاشم، تُستعمل فيه العناصر ذاتها التي كانت جزء من الفوضى خلال المراحل الماضية، وممّن تورّطت في العدوان على مؤسسات الدولة والمجتمع..

-إنّ ما يحصل في هذه المناطق، خاصة خلال هذه الأيّام، من عمليات تصفيةٍ وقتلٍ واغتيالٍ غير مفهومةٍ، لكثيرٍ من أبناء المنطقة، إنّما هو عملٌ مرتّبٌ ودقيقٌ، يُدار من قبل غرفٍ سوداء معروفة جيّداً، تورّطت في الماضي باستعمال بعض أبناء المنطقة، لإسقاط الدولة، من خلال العمل على انهيار مؤسساتها، وإسقاط نظامها الوطنيّ فيها!!..

-إنّ هذه الغُرف السوداء، تعمل اليوم على التخلّص ممّن بقي من هؤلاء الذين استُعملوا في سبيل إسقاط الدولة، بعمليات اغتيالات بينيّة، وشبه يوميّة، بفضل عناصر جُنّدتْ من أجل هذه الغاية بالضبط، إلى جانب العمل على تسويق روايات تتّهم بعض أبناء “الحمايل” المعروفة في المحافظة، بغية دب الفوضى والاقتتال بين الأهالي، أو تتّهم الدولة، بغية النيل من علاقة الأهالي بمؤسسات الدولة!!!..

بقلم : خالد العبود / اوقات الشام

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل