إختفاء بسبب رؤية 2030 وإعتقال بسبب تغريدة أو تعاطف مع غزة!

وكالة عربي اليوم الإخبارية كشكول

خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، كشفت منظمة “سند” الحقوقية، عن اختفاء الاكاديمي السعودي حمزة السالم، وهو خبير اقتصادي معروف، منذ تشرين ثاني/نوفمبر من عام 2020 الماضي، ولا يزال مصيره مجهولا حتى اليوم.

اللافت ان التغييب القسري للاكاديمي حمزة السالم منذ 6 أشهر، على يد سلطات النظام السعودي، جاء بسبب نقده للسياسة الاقتصادية التي تسير عليها السلطة الحاكمة للمملكة، وخاصة انتقاده لرؤية 2030؟.

ولا تزال أخبار السالم منقطعة منذ اختفائه، فيما يحمل الناشطون والمنظمات المعنية السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن مصيره وحياته. لاسيما انه كان ممنوعا من السفر منذ عام 2017، بعد ان انتقد تصريحات اقتصادية قالها ابن سلمان.

وفي حكم قرقوشي اخر لإبن سلمان، حكمت محكمة سعودية في الرياض، بالسجن لمدة 7 سنوات على الناشط السعودي المعتقل خالد العمير بسبب تقديمه شكوى للسلطات ضد من قاموا بتعذيبه أثناء سجنه السابق لمدة 10 سنوات إثر دعوته للتظاهر تضامنا مع قطاع غزة عام 2008!!.

حساب “معتقلي الرأي” أفاد في تغريدة عبر تويتر، أن الحكم الصادر بحق الناشط العمير جاء على خلفية تُهم زائفة بأنه كان “يقود نشاطاً يسعى فيه للإضرار بأمن المملكة”.

سلطات ال سعود تفننت في تعذيب واهانة العمير، بسبب دعوته للتعاطف مع غزة التي كانت تتعرض لعدوان اسرائيلي، حيث كشفت منظمة “القسط” لحقوق الإنسان، أن النظام السعودي منعه من حضور عزاء والده، الذي توفي في مارس 2019 الماضي، بعد ان منعه من الخروج لزيارة والده بعد تردي وضعه الصحي، لكن النظام السعودي لم يستجب له حتى فارق والده الحياة. كما رفض أيضا السماح له بالخروج لزيارة والدته المريضة في المستشفى.

بهذه القسوة يتعامل ابن سلمان، مع المواطن السعودي، و”التُهم” لا تستحق مثل كل هذه القسوة. ويبدو ان هذه القسوة مازالت تسحق هذا المواطن، حيث لا تنفك منظمات حقوق الانسان، تعلن كل يوم، عن احكام قاسية وسلوكيات وممارسات قمعية في غاية الوحشية، فقد أعلنت منظمة “القسط” لحقوق الإنسان، عن اعتقال المغردة “نازا”، المعروفة بتغريداتها الداعية إلى حل قضايا المواطنين وأزمات المملكة وأبرزها الفقر والبطالة.

كما كشف حساب “معتقلي الرأي”، عن اعتقال السلطات السعودية للشابة “لجين البوق” منذ 20 مايو 2019 ، بعد ان حكمت عليها بالسجن مؤخراً 5 سنوات، وقد حُرمت من التواصل مع عائلتها بشكل تام.

أما آخر مظاهر قسوة ابن سلمان وليس آخرها، كان مقطع الفيديو الذي ظهرت فيه الفتاة المغردة “منار اليامي”، وهي تقدم فيه الاعتذار لـ”ولاة الأمر”. حيث اعرب ناشطون عن قلقهم إزاء اختفاء الشابة اليامي، ولا سيما أنها ظهرت في مقطع الفيديو بملامح مليئة بالخوف والارتباك.

اخيرا، لا نعتقد ان شركات العلاقة العامة الامريكية والغربية ، بامكانها تجميل صورة ابن سلمان، ك”زعيم شاب يعمل على تحديث المملكة”، حتى لو فتح لها ابواب خزائن السعودية على مصراعيها، فتشوهات النظام السعودي تشوهات بنيوية، لا مجال لإصلاحها، او حتى تجميلها، والاخبار التي تتسرب من “المملكة” تؤكد هذه الحقيقة وبشكل قاطع.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل