هل يحقق التطبيع ثورة إقتصادية سودانية؟

أعلن قادة الولايات المتحدة وإسرائيل والسودان رسميا في بيان مشترك عن توصل الخرطوم وتل أبيب لاتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، ونصّ البيان المشترك على أن الاتفاق المبرم يقضي بإقامة علاقات اقتصادية وتجارية بين إسرائيل والسودان مع التركيز مبدئيا على الزراعة، للمعلومات الإعلامية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع انضمام دول كثيرة لاتفاقات السلام خلال المرحلة المقبلة.. بينما اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية الاتفاق طعنة جديدة في ظهر الشعب الفلسطيني، طبقاً لذات المصدر.

منذ متى بدأ التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب؟

إن التطبيع بين السودان والكيان الإسرائيلي بشكل غير رسمي بدأ منذ تاريخ 3 فبراير/ شباط 2020، عندما إلتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الأوغندية – عنتيبي، حيث أعلن مكتب نتنياهو آنذاك بأنهما إتفقا على بدء الحوار من أجل التطبيع في كل العلاقات بين البلدين، وبحسب المعلومات منذ ذاك الوقت لعبت إحدى الدول العربية المطبعة دور الوسيط للمساهمة بأن تكون السودان الدولة العربية الخامسة التي تدخل في إتفاق سلام مع إسرائيل.

إقرأ أيضاً: بالتزامن بتغييرات في رئاسة الجمهورية .. دمشق تقيل عدد من المدراء

وبموازاة ذلك، لعبت الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الخصوص، دوراً هاماً، لجهة تملكها المفاتيح الدقيقة لكل بلد، ويما يتعلق بالسودان البلد الغني بموارده، لكنه يعاني أوضاعاً إقتصادية صعبة، حملها عن الرئيس المخلوع عمر البشير، فلقد رفعت واشنطن اسم السودان عن لائحة الإرهاب، في خطوة هي الأولى وتأتي كنوع من تقديم الشكر على الطريقة الأمريكية للسودان.

إقرأ أيضاً: الرياض تطلب تأمين خط ترانزيت يربط سوريا بالمملكة

ما الأسباب الحقيقية التي دفعت السودان لإشهار إتفاق السلام؟

إن الأوضاع الإقتصادية التي كانت وما تزال تعاني منها السودان هي السبب المباشر خلف إشهار التطبيع مع إسرائيل، بالإضافة إلى المديونية الكبيرة التي خلفها البشير، ما دفع القيادة السياسية رغم الإمتعاض من بعض الأوساط الشعبية، إلى القبول بذلك الأمر والهدف الأول يكمن في جذب الإستثمارات الدولية والشركات الأجنبية للعمل في السودان، بالإضافة إلى إقلاع الحركة الإنتاجية عبر إعادة فتح المعامل والمصانع والبدء بعمليات التصدير، فالسودان بلد وفير بالثروات من كالذهب والثروة الحيوانية والزراعة وغير ذلك، إضافة إلى أن هناك أهداف إسرائيلية بما يتعلق بأمنها الغذائي لجهة أن السودان يعتبر من أغنى البلاد في ثورته الحيوانية وتوفر اللحوم الحمراء، فضلاً عن المنتجات الزراعية الأخرى.

من هنا يكون إتفاق السلام أو التطبيع السوداني – الإسرائيلي منفعة للسودان لكن لن تكون بالقدر المتساوي مع إسرائيل، وأما الترحيب الأمريكي فما هو إلا جس نبض لإستعجال الدول الأخرى لتحذو حذو الخرطوم، وجعل السلام مسألة أمر واقع جديد سيتقبله الجميع مع وجود بعض الإستثناءات.

إقرأ أيضاً: ما فحوى رسالة شوغالي إلى مبعوثة الأمم المتحدة؟!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل