نائب سوري: إنسحاب القوات الأمريكية قرار سياسي لن يتحقق

بين الحين والآخر يصدر قرار من الإدارة الأمريكية تعلن فيه عن إنسحاب قواتها من منطقة الشمال السوري، لكنها بعد فترة من الزمن تتراجع عن هذا القرار لتقول إنه إعادة تموضع لـ القوات الأمريكية وليس إنسحاب.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

عن قرار الولايات المتحدة حول إنسحاب القوات الأمريكية من مناطق تمركزها في الشمال السوري، والأسباب الحقيقية من وراء نائب سوري يوضح حقيقة انسحاب القوات الأمريكيةهذا الإعلان، يقول الأستاذ خالد الدرويش، عضو مجلس الشعب السوري، لـ “عربي اليوم“:

خلط الأوراق

إن تصريحات الإدارة الأمريكية الأخيرة بشأن إنسحابها من الشمال السوري والتغيرات التي طالت وزارة الدفاع الأمريكية ماهي إلا إعادة خلط للأوراق، لأن إنسحاب القوات الأمريكية، إنسحاباً جزئياً وليس كلي، ومن أسبابه وجود مؤسسات كالبنتاغون وصقور الحزب الجمهوري وكذلك الديمقراطيين الذين رفضوا قرار الانسحاب، فالقرار يهدف إلى دق إسفين الخلاف بين رعاة مؤتمر أستانا وإلى استمرار الحصار الاقتصادي على سوريا من خلال السيطرة على النفط السوري وخيرات الجزيرة السورية من القمح والقطن وإخراجه تحت إشراف القوات الأمريكية وحرمان الدولة السورية منه.

إقرأ أيضاً: ليبيا وفشل مؤتمر تونس والعودة إلى المربع الأول

ولإيجاد المناخ والبيئة الموضوعية لإنتشار تنظيم “داعش” الإرهابي مرة أخرى حيث يمكن استثماره من قبل الأمريكي، والذي يؤكد على الانسحاب أنه جزئي هو الإبقاء على قاعدة التنف للتأثير العسكري في سوريا، أو لإرسال رسائل طمأنة للكيان الإسرائيلي، فالإنسحاب ليس واقعي ولا يسهم بحل سياسي في سوريا، وقد استغلت الحكومة التركية هذا القرار لشن هجوم واسع تهدف من خلاله إقامة منطقة آمنة كما تدّعي بعمق 32 كلم.

إقرأ أيضاً: ترامب وقرار أخير قد يغير مسار الحرب في سوريا

تجميل المشوّه

ومن الأسباب التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ مثل هكذا قرار، تحسين تموضعه الداخلي قبل الانتخابات وتحسين صورته داخل الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الضغوط التي شنها الكونغرس عليه وخلق نوع من الفوضى في شمال سوريا، إذ أن إنسحاب القوات الأمريكية كان بمثابة إعطاء الضوء الأخضر للجانب التركي للقيام بعدوان على سوريا، حيث مهد هذا القرار لعملية عسكرية شنتها تركيا ضد مسلحين أكراد مما دفع زعماء قسد الإنفصالية للتفكير في بدء محادثات مع الحكومة السورية وروسيا بعد صدور القرار.

في النهاية المحتل الامريكي والمحتل التركي وقسد الانفصالية لديهم مشاريعهم وأطماعهم في المنطقة وهم راحلون عاجلاً أم آجلاً ونحن أصحاب الأرض والحق معنا وبهمة جيش سوريا البطل وتضحياته بالدماء الزكية التي روت أرض سوريا سيكون النصر حليفنا.

إقرأ أيضاً: ترامب في ربع ساعته الأخيرة سيفشل بتمرير قراراته السياسية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل