ملتقى تونس . .بازارات مناصب ومصالح غربية حول ليبيا

إن ما يحدث في ملتقى تونس لا يبشر بخير أبداً حول ليبيا، خاصة مسألة السرية وعزل الوفد عن الإدلاء بتصاريح للإعلام للإطلاع على ما يحدث، الواضح أن هذه السرية تتوافق والنهج التدميري الغربي للدولة الليبية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وفي التفاصيل الأخيرة لـ ملتقى تونس يبدو أنها بدأت تأخذ منحىً خطيراً، فلقد أشار البعض إلى أن توزيع الحقائب السيادية “المناصب” تُباع وتُشترى في أروقة الفندق على مرأى ومسمع وبإشراف ما تسمى بالأمم المتحدة التي أتت ومعها ورقة الأسماء المعلبة في غرف السي آي إيه حيث تمارس سياسية الضغط على المصوتين لتثبيتها وبالتالي نقل ليبيا إلى الهاوية لا يمكن لها أن تخرج منها، وتجدر الإشارة إلى أن من يقود هذا السيناريو الوزير في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا.

ولكن على النقيض رغم ما حدث في هذا الملتقى، إلا أن بعض التفاؤل لم يبدد بعد على أمل إنجاح هذا الحوار كما قيل قبيل إنعقاده، رغم أنه حلم لكن إن توفرت الإرادة الحقيقية لن يكون صعباً تحقيقه، وهذا الأمر مع الأسف غير متوفر، لكن المخاوف في تصاعد إن ما إنتهى هذا الحوار بالزج بالتنظيمات الإسلامية في مناصب ليبيا السيادية وجعل الإسلام السياسي واقعاً لا خروج عنه في التعيينات الجديدة.

إقرأ أيضاً: سوريا وفلسطين تقدمان مشروعاً يتعلق بالجولان فما هو؟

إن المخاوف المتصاعدة من لقاء تونس لم تكن لتخرج للعلن لولا التحركات المريبة إن جاز التعبير، والسرية المفروضة من قبل الأمم المتحدة التي تدعي بحسب ستيفاني ويليامز، رئيسة البعثة الأممية بالإنابة، ان ذلك بسبب منع تضارب آراء ومواقف المشاركين في هذا الحوار من الخروج إلى العلن، لتفادي التشويش على مُجرياته، مما جعل الريبة تجتاح المشاركين من الإستهدافات الخفية خاصة لبعض بنود مسودة “وثيقة البرنامج الوطني للمرحلة التمهيدية للحل الشامل” في ليبيا.

وما زاد الأمور قلقاً للوفود المشاركة في ملتقى تونس بعد الإطلاع على آليات الاختيار التي جاءت في ملحق مشروع الاتفاق السياسي الجديد في ما يتعلق بـ “الترشح للرئاسي ورئيس الحكومة”، والشروط التي تضمنتها في الفقرتين 6 و7 من ملحق مشروع الاتفاق السياسي الجديد، هذا الأمر يجعل وكأن المسؤولة الأممية هي الوصية الشرعية والناطقة بإسم الشعب الليبي، والنخب السياسية، ولا دور لليبيين أنفسهم، وخاصة أنها احتفظت لنفسها بحق تقييم المترشح للمنصبين المذكورين وفق 10 معايير أبقت عليها سرية، ما يعني إعادة استنساخ ما قام به المبعوث الأممي الأسبق برنارد ليون الذي فرض فايز السراج رئيسا للمجلس الرئاسي في آخر لحظة، لكن هذه المرة اللاعب الأبرز هو فتحي باشاغا.

إقرأ أيضاً: جيفري يؤكد خداع بلاده حول عدد القوات الأمريكية بسوريا

لكن الجدير بالذكر، أن ما خرج من ملتقى تونس لم يكن مفاجئاً، فكانت هناك تسريبات شتى بأن يتولى أتباع تنظيم الإخوان المسلمين مناصب سيادية وقد طرح اسم باشاغا في أكثر من مناسبة، دون أن نغفل، أن الوفد المشارك 70% منه موالٍ للإسلاميين، لكن الجديد هو فرض تلك الأسماء بالقوة وهذا هو الخطر الأكبر، خاصة وأن باشاغا معروف بتقربه من تركيا، وبدوره من علاقته بالإرهابيين وخاصة جماعة تعذيب المعتقلين كمعتقل معيتيقة وغيره.

أخيراً، وبعد الإطلاع على كل المستجدات الآتية من أروقة ملتقى تونس، تقول الأخبار أن نحو 100 برلماني ليبي يستعدون لإصدار بيان مشترك سيحذرون فيه من تواجد بعض الأطراف داخل أروقة الفندق الذي تجري فيه جلسات الحوار ومن تدخلها في مجرياته، عبر اقتراح أسماء، والترويج لاتجاهات مُحددة، بل وبيع وشراء للأصوات ليذكرنا بسوق وسط مدينة شعبية، بما يُنذر بنسف كل الجهود التي بُذلت لإنجاح هذا الحوار.

ويُنتظر أن يُحمّل هؤلاء البرلمانيون الليبيون، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مسؤولية “هذا الخرق الجسيم”، ويطالبونها بتوضيح دور تلك الأطراف وخاصة منها دور “منظمة الحوار الإنساني”، وسبب وجودها داخل الفندق، وتبيان علاقاتها بملتقى الحوار ومخرجاته.

إقرأ أيضاً: روسيا تصوت بالرفض على قرار التصويت الإلكتروني

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل