مرتفعات الجولان تغدو خطيرة على إسرائيل

تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول مبادرة إماراتية للتعاون مع إسرائيل في جنوب سوريا.

وجاء في المقال: يجتذب جنوب سوريا، مرة أخرى، انتباه القوى الإقليمية. ففي ليلة الـ 18 من نوفمبر، قصفت طائرات إسرائيلية أهدافا في الأراضي السورية، ردا على زرع عبوات ناسفة في مرتفعات الجولان الخاضعة لسيطرة الدولة اليهودية. والقوات الإيرانية، بحسب الإسرائيليين، لا تزال موجودة في المنطقة الحدودية.

الوضع العام في جنوب سوريا، يحدد الوضع في الجولان. ففي العام 2018، أصبحت إسرائيل، إلى جانب روسيا والولايات المتحدة والأردن، ضامنة لاتفاق سلام، أعاد محافظة (درعا) الجنوبية، التي تعد مهد “الثورة” السورية، بلا دماء تقريبا، إلى سيطرة الجيش العربي السوري. وتقرر دمج المتمردين السابقين في القوات الحكومية لمواصلة القتال ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

ومع ذلك، يُظهر الوضع الحالي في جنوب سوريا بقاء أفق الاحتجاجات التي أدت إلى الانتفاضة قبل 10 سنوات. يصطدم المعارضون السابقون بانتظام مع الجيش الحكومي السوري، حيث يشكون من المضايقات وعدم الوفاء بالوعود.

هذا الوضع شكّل موضوع الزيارة الأخيرة لوفد رفيع المستوى من أجهزة المخابرات الإماراتية إلى إسرائيل، وفقا لصحيفة “الخليج” أون لاين. وخلال المفاوضات التي لم يتم تأكيدها رسمياً، عرضت المخابرات الإماراتية على الجانب الإسرائيلي صيغة جديدة للتفاعل مع المعارضين الذين بقوا في جنوب سوريا.

وقيل إنهم في أبو ظبي، اقترحوا تحويل منتقدي دمشق الرسمية “المصالحين” إلى هيكل عسكري موحد، في منطقة مسؤولية الإمارات العربية المتحدة والدولة اليهودية. ويهدف المشروع، في المقام الأول، إلى مواجهة نفوذ إيران وتركيا في الساحة السورية. فالعواصم العربية (باستثناء الدوحة) ترى في كلا البلدين قوتين منافستين.

وبحسب “الخليج أونلاين”، فقد سبق مناقشة مبادرة مماثلة مع الجانب الروسي، وقيل إن روسيا رفضتها وشددت على ضرورة مواصلة عملية دمج المتمردين السابقين على أساس الشروط التي حددتها موسكو. ومع ذلك، فلا يبدو أن الإمارات مستعدة للتخلي عن مبادرتها.

لكن إلى أي مدى إسرائيل مستعدة لاستئناف الاتصالات مع الجنوبيين، لا يزال سؤالا مثيرا للاهتمام.

اقرأ أيضاً : من ينسحب أولاً من سوريا : الأميركيون أو الأتراك؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل