ليبيا .. تضائل فرص نجاح ملتقى تونس والسبب!

لا تزال ليبيا ترزح تحت وطأة الإنقسامات المتباينة فيما بين الأفرقاء المختلفين، فعلى الرغم من جُملة من المحادثات واللقاءات والإجتماعات التي جمعتهم تحت منصة واحدة منذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، لم يحدث أن وصل الوضع إلى حل جذري ينهي هذه المأساة وذلك لجملة من الأسباب ستعرّج عليهاً تالياً.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

في نتائج اليوم الثالث لملتقى تونس حول ليبيا والذي يستمر حتى 16 نوفمبر/ تشرين الثاني “2020”، إتفق المشاركون على خطة لتوحيد المؤسسات الليبية، بحسب الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، إضافة إلى إنتخاب جميع أعضاء المجلس الرئاسي الجديد وتشكيل الحكومة الليبية، على أن تضم المناطق الرئيسية الثلاث في البلاد.

لكن السؤال، كيف يتحقق ذلك؟

إن تحقيق ذلك ممكناً، في حال أن ممثلي المناطق الثلاث عليهم أن يحظوا بإحترام الشعب الليبي في مناطقهم وأن يتمتعون بمهنية وخلق وثقة لقيادة البلاد، خاصة في ظل المرحلة الحالة والتي تسمى “المرحلة الإنتقالية” وهي الفترة الصعبة التي تعصف بالبلاد، لكن أهم جزء هو استعادة وحدة البلاد وإجراء انتخابات عامة يمكن فيها انتخاب رئيس دائم لـ ليبيا وبرلمان أيضاً.

إقرأ أيضاً: أمن إسرائيل كما فهمه الرؤساء الأمريكيون

وبحسب خبراء، فلقد برزت أسماء ليبية لامعة كثيرة من المحتمل أن تنقل البلاد من حالا إنعدام اللا أمن واللا إستقرار، إلى الإستقرار والنهوض بالبلاد مجدداً، هذه الأسماء تستطيع أن تشغل مناصب حكومية واسعة على عكس المتطرفين الذين زُجّ بهم ليكونوا في الهيكيلية السياسية الجديدة، خاصة وأن مصالحهم هي المصلحة العليا لديهم لا مصلحة بلدهم، ومن بين هذه الأسماء، السفير الليبي في الأردن محمد البرغثي. حيث اتفق عدد من الشيوخ ونشطاء المجتمع المدني الليبيون لصالح ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، وأكدوا أنهم يثقون به كرجل “نظيف اليدين” يتمتع بالقدرات والكفاءة والخبرة.

يضاف إلى ذلك، الشخصية التي لعبت دوراً هاماً في الإتفاق النفطي الليبي وأثبتت أنها على قدر كبير من المسؤولية، ونقصد هنا، احمد معيتيق، حيث هو أفضل مرشح لنيل منصب في الحكومة الجديدة. لقد أظهر نفسه بالفعل كسياسي جيد تمكن من إنشاء منصة للمفاوضات في ليبيا بالإضافة إلى ذلك، أنشأ معيتيق لجنة للتوزيع العادل لعائدات النفط، والتي ينبغي أن تؤثر بشكل إيجابي كبير على الوضع الاقتصادي في البلاد.

ومن الأسماء اللامعة الأخرى التي تستحق مناصب سيادية في المرحلة الجديدة، رئيس وزراء الحكومة المؤقتة الحالي ، عبد الله عبد الرحمن الثني، وعارف علي النايض، مدير قناة الليبية ووكالة المرصد الليبية الإلكترونية، والنائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي فوزي الطاهر النويري، والسفير الليبي بالمغرب عبد المجيد غيث سيف النصر ، يعد مرشحاً هاماً أيضاً.

إقرأ أيضاً: ترامب والمغامرة الأخيرة.. هل تشتعل الحرب في المنطقة؟!

لكن كل ما سبق لن يكون ذا أهمية إذا ما عدنا إلى البداية وهي دور الغرب في ليبيا وهل فعلاً يريد إنقاذها ونقلها نحو دفة الأمان؟

إن سيطرة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية على معظم اللقاءات الليبية وحالياً على ملتقى تونس، يبين حظوظ ليبيا القليلة في تحقيق الأمن والإستقرار السياسي للبلاد، إلا بما يتناسب مع مصالح واشنطن ومحورها، وهذا تبين من خلال إدراج أسماء في الملتقى لم يسمع بها أحد، ما يعني هناك تدخل واضح في الشؤون الداخلية الليبية، خاصة بعد إشراك أسماء ثبت انها متورطة إرهابياً ينتمون لتنظيم الإخوان المسلمين، والمثال الحي على ذلك الدفع بخالد المشري وفتحي باشاغا إلى المناصب الجديدة يعني تضائل فرص الحل إن لم نقل إنعدامها.

الحل الوحيد للأزمة في ليبيا هو الانتخابات، حيث لن يكون هناك أي تأثير من الدول الأجنبية. على الشعب الليبي عندما يختار المرشحين بنفسه وبشكل مستقل لتولي المناصب الحساسة في الحكومة الجديدة، وغير ذلك ما يحدث الآن كما سبق ولا نتيجة مرجوة ستحدث.

إقرأ أيضاً: هل يغامر ترامب بسيناريو انتقامي قبل أن يغادر ؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل