ليبيا .. الإستخبارات الغربية تطبق على الحوار في فنادق تونس

ما بين العام 2012 والعام 2020 سنوات طوال، الأزمات متغيرة، الثابت فيها اللاعبين الإقليمين والدوليين والمخططات التي تحاك وبالتناوب مرةً تجاه ليبيا ومرةً تجاه سوريا.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

إستقبلت تونس في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني شخصيات من ليبيا من كافة الشرائح لإتمام الحل السياسي وسط آمال بنقل الدولة الليبية من سكة الحروب والمعارك إلى دفة الأمان المزعوم، لكن هناك قلق حقيقي اليوم وتخوف من أن يستغل الطامعون بالأراضي الليبية مسألة الحل السياسي والزج بأسماء ظاهرها أسماء سياسية وباطنها إرهابية ولاءاتها للغرب وتركيا وغيرهم، وبالتالي تكون البلاد في منعطف طرق خطير جداً، سيوصل هؤلاء إلى مناطق سيطرة قوات شرق ليبيا دون معارك وعند التوطن ستبدأ مساعي السيطرة على تلك المناطق خاصة مناطق الهلال النفطي (سرت والجفرة) وهذا أمر لا يبشر بالخير.

لكن السؤال الأبرز هنا، ما دور تونس من ذلك؟

إن تصريحات وزارات الخارجية الغربية وتهليلها وترحيبها بملتقى تونس وتشجيعها على الحل السياسي، أصبح يوحي بدون أدنى شك أن هناك ما يحاك ومدبّر لا يحتاج إلا لتنفيذ، وفق ما يناسب تلك الدول من إقتسام النفوذ والخيرات في الليبية.

إقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تدرج وزارة وقوة عسكرية سورية على قائمة العقوبات

فلقد قارنت المحامية التونسية وفاء الشاذلي بين مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد في بلادها عام 2012، وبين اجتماعات لجنة الحوار السياسي الليبي في تونس، وهذا يؤكد صراحةً إلى ما أشرنا إليه أعلاه، وفق ما قالت الشاذلي في منشور لها على صفحتها الشخصية على موقع الفايس بوك، جاء فيه: “جاء مؤتمر أصدقاء سوريا العام 2012، بتونس وها هو التاريخ يعيد نفسه لتحتضن تونس مؤتمر الحوار الليبي – الليبي في نسخة جديدة لأصدقاء سوريا“.

إقرأ أيضاً: لن يتمكن ترامب من الانتقام من بايدن في سوريا

وأضافت الشاذلي، والمضحك أن المرزوقي يتكرر في شخص قيس سعيد الذي يصر على أن يكون الحوار ليبيا – ليبيا والحال أن فنادقنا الفخمة تعج هذه الأيام بالاستخبارات الخارجية التي تتحكم وتٌسير هذا الحوار”، مردفة؛ “وأنا متأكدة أن ذلك ليس من وراء ستار بل بكل وقاحة وفجاجة”.

من هنا، إن الإطباق التام على مسألة الحل الليبي تديرها الإستخبارات الغربية بأيادي عربية للأسف، فتماهي دول مثل تونس مع إملاءات الغرب يؤكد أن هذا الملتقى وما سبقه من محادثات وإجتماعات ما هو إلى لذر الرماد في العيون، وهدنة من المعارك كي تنضح المرحلة القادمة المطبوخة في مطابخ السي آي إيه، ليبيا على مفترق طرق والكرة بملعب قوات شرق ليبيا للتنبه والحذر ورفض كل إسم مشكوك به حتى وإن إضطروا إلى نسف العملية السياسية برمتها.

إقرأ أيضاً: سوريا حجر الزاوية في مرتكزات السياسة الروسية العالمية (1/2)

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل