ليبيا أولاً .. إنطلاق المؤتمر الليبي للحوار السياسي في تونس

انطلقت يوم الاثنين الماضي في العاصمة التونسية “تونس” الحوار السياسي الليبي – الليبي تحت رعاية الامم المتحدة والذي يشارك فيه 75 شخصية ليبية من مختلف الاطراف بمشاركة الرئيس التونسي قيس سعيد.

وتم اختيار ال 75 الشخصية الليبية بعد تعهدها بعدم الترشح لأي منصب تنفيذي أو رئاسي في الفترة التحضيرية ولا إلى السلطات المؤقتة التي يمكن أن تكون ضمن مخرجات الحوار.

وقال الرئيس التونسي في كلمته الافتتاحية للحوار، أن الحل للأزمة الليبية لن يكون الا ليبيا ونابعا من إرادة الليبيين والليبيات.

واضاف أن الحوار يشكل موعدا مع التاريخ ولا يجب ان يتأخر أي طرف عن هذا الموعد المصيري، وأنه “لا مجال للوصاية على الشعب الليبي تحت أي عنوان وبأي شكل من الأشكال، ولا مجال لتقسيم ليبيا”.

وشدد على ضرورة أن يستعيد الشعب الليبي سيادته كاملة والالتزام في هذه المرحلة الانتقالية بنص الدستور المؤقت.

وفي كلمته التي توجه بها عبر الفيديو للمشاركين في الملتقى، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن مستقبل ليبيا بين أيديكم الآن، ومستقبل ليبيا وجميع شعبها أكبر من أي خلافات حزبية أو فردية.

ودعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى تقديم كل الدعم لليبيين بشتى الطرق والوسائل بما في ذلك عن طريق ضمان التقيد التام بقرار حظر السلاح المفروض من مجلس الأمن.

من ناحيتها قالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة ستيفاني وليامز، في كلمتها “نحن اليوم على مشارف ليبيا جديدة بعد سنوات من الانقسام والحروب والدمار”.

ويتضمن اليوم الأول من الملتقى الذي يستمر 6 أيام، تقديم خارطة طريق للانتخابات ومناقشتها.

اقرأ أيضاً : ليبيا .. الإستخبارات الغربية تطبق على الحوار في فنادق تونس

في نفس الوقت أعرب بعض الخبراء عن شكوكهم في أن المؤتمر قد لا يؤدي إلى النتيجة المرجوة ، لكن الإجراء التي اتخذته الأمم المتحدة يجعل من الممكن تحديد نتائجه بشكل علني , وفي هذا الصدد ، وعلى الأرجح ، سيتم الإعلان عن اسمي رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء خلال الأيام العشرة القادمة.

في الوقت الحالي ، ذكرت المصادر بأنه تم تسمية العديد من المرشحين لهذه المناصب .

كما أظهرت الأخبار الواردة من ليبيا وطرابلس أنه بالكاد يمكن وصف الوضع بالهدوء. في الوقت الذي لا تزال السلطات التابعة لطرابلس عاجزة عن ضمان الانتصار على اللصوصية والإرهاب.

ويعد حوار تونس حلقة مفصلية ضمن سلسة لقاءات انطلقت ضمن مسار برلين بداية اكتوبر الماضي ومخرجاته التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في قراره رقم 2510 وأكده في القرار 2542.

وسبق المسار السياسي الذي تحتضنه تونس المسار العسكري والأمني والمسار الاقتصادي المالي، والمرأة، حيث تناولت اللقاءات السابقة مختلف مناحي الحياة في ليبيا، ليتم التركيز اليوم على بحث آليات المرحلة الانتقالية التي سيتم خلالها وضع الدستور واختيار نظام الحكم والقانون الانتخابي.

وذكر محللون بأن تعيين المشير حفتر في المنصب بدون إتخاذ قرارات في اللجنة العسكرية المشتركة ولم يبدأ مرحلة جديدة من عمليته لمكافحة الإرهاب ، فإن العلاقات في طرابلس ستكون متوترة للغاية .

وأضافت المصادر بأن تعيين شخصية مثيرة للجدل سيؤدي إلى تصعيد الصراعات الداخلية ، مثل الاشتباكات بين وزارة الداخلية في طرابلس ومجموعات لا تسيطر عليها ، أو حتى فيما بينها ,و كل ذلك سيؤدي إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري .

وختمت المصادر بأنه إذا تمت تسمية شخصيات مثل فائز السراج أو أحمد معيتيق ، فإن ليبيا لديها فرصة للنجاة من انتقال صعب ، واستعادة الوحدة وإجراء انتخابات عامة يمكن فيها انتخاب رئيس وبرلمان .

اقرأ أيضاً : ليبيا .. تخوف من استغلال مخرجات تونس لصالح الإرهاب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل