سوريا .. تطهير الأراضي من الألغام تتطلب دعماً دولياً واسعاً

جددت سوريا مطالبتها بعدم تسييس ملف تطهير أراضيها من الألغام التي زرعتها المجموعات الإرهابية مشددة على أن نجاح الجهود المبذولة بهذا الصدد يتطلب تعاوناً دولياً جدياً بالتنسيق معها ورفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وقال السفير حسام الدين آلا مندوب سوريا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف في بيان خلال الاجتماع الثامن عشر للدول الأطراف في اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد الذي تشارك الجمهورية العربية السورية في أعماله بصفة مراقب إن نجاح جهود تطهير الأراضي السورية من الألغام التي زرعتها المجموعات الإرهابية ومساعدة ضحاياها تستوجب توفير دعم دولي جدي بالتنسيق مع الحكومة السورية وتوفير الموارد المالية والتقنية بحسن نية وبعيداً عن المشروطية السياسية والانتقائية ورفع الإجراءات القسرية الأحادية ودعم جهود سوريا في مكافحة الإرهاب.

وأشار السفير آلا إلى مخاطر قيام المجموعات الإرهابية المسلحة باستخدام أنواع متعددة من الألغام والذخائر المتفجرة التي قامت بصناعة بعضها وحصلت على بعضها الآخر من الدول الداعمة لها في عملياتها الإرهابية على الأراضي السورية والتي تشكل مصدر تهديد يومي لحياة السكان ولا سيما الأطفال منهم.

إقرأ أيضاً: الجولان السوري سيبقى سوريّاً وبومبيو خادم “إسرائيل”

واستعرض السفير آلا الجهود التي تبذلها سوريا وخطة العمل التي وضعتها بالتعاون مع خدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام “أونماس” والتي تشمل نشر الوعي والتثقيف بمخاطر الألغام والانتقال بعدها إلى تطهير المناطق الملوثة وتقديم المساعدة لضحايا الألغام.

ولفت السفير آلا في هذا الإطار إلى العقبات التي تواجه تنفيذ خطة العمل وفي مقدمتها الإجراءات القسرية الأحادية التي تعيق جهود الحكومة السورية لتأمين الموارد المالية والتقنية المطلوبة والعراقيل التي تواجه التعاون مع الأمم المتحدة في الانتقال إلى المباشرة بالعمل الميداني نتيجة محاولة بعض البلدان المانحة ربط توفير الموارد المالية والتقنية بشروط مصطنعة تسيس الطابع الإنساني لعمليات إزالة الألغام الأمر الذي يسهم في زيادة أعداد الضحايا وإطالة معاناتهم الإنسانية وعرقلة عودة المهجرين إلى مناطقهم.

إقرأ أيضاً: القوات التركية تستغل الفوضى الأمريكية في عين عيسى!

وأكد السفير آلا أن الوجود الأجنبي غير المشروع على أجزاء من أراضي سوريا واستخدام المجموعات الإرهابية المسلحة للألغام والعبوات الناسفة المرتجلة في تلك المناطق والاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري يعرقلان تحديد كل المناطق الملوثة بالألغام على الأراضي السورية وتطهيرها.

وشدد السفير آلا في ختام بيانه على أن تحقيق عالمية الاتفاقية وإخلاء العالم من الألغام ومن ضمنها سوريا تتطلب من الدول الأطراف معالجة المشاغل والتحديات القائمة وفي مقدمتها ترجمة التعهدات السياسية إلى موارد مالية لدعم تحقيق تلك الأهداف.

المصدر: سانا.

إقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تسعى لزعزعة الشرق الأوسط بخدعة “الإنسحاب”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل