زهوي: مؤتمر دمشق خطوة في الإتجاه الصحيح

تبذل الدولة السورية كل ما بوسعها لتسهيل عودة المهجرين واللاجئين إلى بلادهم بعد تهيئتها الظروف المناسبة من خلال وضع خطة عمل تبلور ضمن مؤتمر دمشق الدولي لعودة اللاجئين، الذي يشكل اللبنة الأولى في إطار استمرار السياسة السورية الهادفة لإعادة المهجرين واللاجئين وتسليط الضوء على قضيتهم الإنسانية والوطنية ووضع حد لمعاناتهم خارج وطنهم.

وكالة عربي اليوم الإخبارية – د. عمران زهوي

ورقة رابحة

تأتي أهمية مؤتمر دمشق من كونها خطوة مطلوبة خاصة بالنسبة لسوريا ولبنان على حد سواء، مع توضيح نقطة هامة، وهي أني لا أتفق مع التوصيف الذي يقول أنهم لاجئين بل هم نازحون، وهذا المصطلح يترتب عليه خطوات من المجتمع الدولي.

لذلك، كانت ورقة اللاجئين هي للإستخدام كـ “ورقة ضغط” خاصة من المحور الصهيو – أمريكي، وتزامن ذلك مع رزوح لبنان تحديداً تحت خط الفقر بسبب أزماته المالية والإقتصادية وعدم وجود بنى تحتية لإستقبال كل هؤلاء النازحين، إلى جانب التكلفة العالية من إستشفاء وخدمات، كالكهرباء والمياه وغيرها. بالطبع، لن ننسى أن هناك جهات في الداخل اللبناني إستفادت من وجود النازحين وخاصة بالشق المالي، وكل السرقات التي تمت للعديد من السياسيين اللبنانيين خاصة من هم على خط العداء مع سوريا.

إقرأ أيضاً: الرئيس الأسد .. نعمل بدأب لعودة كل المهجرين إلى الوطن

فلقد دخل إلى لبنان حوالي 1.27 مليار دولار لم يمروا على خزينة الدولة بل وزعوا عن طريق جمعيات معروفة بإنتمائها السياسي، وكانت الولايات المتحدة تُمني النفس من إستخدامهم كورقة ضغط على بعض القوى الممانعة في لبنان، ولكن أحبطت كل المحاولات وخاصة لخلايا تنظيم “داعش” الإرهابي النائمة وكان آخرها ما حدث في شمال لبنان منذ شهر.

توقيت لافت

جاء مؤتمر دمشق مهماً من حيث التوقيت والمضمون، عله يكسر حدة العقوبات الأمريكية الجائرة على الدولة السورية وشعبها. من هنا، دعت روسيا إلى هذا المؤتمر حيث أعلنت موافقة 27 دولة على الحضور من أصل 108 دول تمت دعوتها.

خليجياً، شاركت كل من دولة الإمارات العربية وسلطنة عمان، إلا أن الإمارات إعتذرت عن المشاركة في أعمال مؤتمر دمشق فيما تركيا لم تشارك كونها غير مدعوة، وهناك أيضاً 12 منظمة دولية مشاركة، والحضور على مستوى التمثيل الوزاري للدول التي قبلت الدعوة.

إقرأ أيضاً: الرئيس الأسد لـ خاجي: مؤتمر دمشق خطوة مهمة لإغلاق ملف اللاجئين

تحمل المسؤوليات

‎ضمن التغيير القادم في الإدارة الأمريكية، نأمل أن يؤتي أكله. على السلطة في لبنان أن تنفتح وتتعاون بجدية مع السلطة السورية لإعادة هؤلاء النازحين إلى بلدهم، معززين مكرمين لأن دمشق تعتبر “رئة” لبنان الرئيسية، وهو لن يستطيع أن يكون ملاذاً آمناً لهم في ظل التهديدات الداخلية بالإنفجار وخاصة لجهة الأمن الأجتماعي.

لذلك، ومن خلال مؤتمر دمشق يجب أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم لإنهاء هذا الملف كي لا يبقى النازحون ورقة ضغط في يد أعداء كل من لبنان وسوريا، ولتبقى العلاقات بين الأخوة في الوطنين بأحسن أحوالها.

*كاتب وباحث سياسي – لبنان.

المصدر: مركز سيتا.

إقرأ أيضاً: شاهد: سوريا ترفض دعوة تركيا للمؤتمر لسببين ما هما!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل