روسيا وتركيا.. حربٌ مرتقبة مركزها الشمال السوري

كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” الأمريكية، في تقرير لها، أن ضامني منطقة إدلب روسيا وتركيا في شمال سوريا، بدأوا بالتنافس مُجددا، عقب الغارة الجوية الروسية على فصيل موال لأنقرة، بالرغم من سريان اتفاق مسبق بين الطرفين ينص على وقف النار في منطقة خفض التصعيد الرابعة إدلب.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

ووصف التقرير ذاك الصراع بالتنافس المتجدد بين أنقرة وموسكو في شمال سوريا، مشيرا إلى أن الصراع بات خطراً وأكثر سخونة ممّا سبق، وأوضح التقرير أن استهداف روسيا لفصيل فيلق الشام التابع لـ “الجيش الوطني السوري” المدعوم من أنقرة، جاء انتقاما من تركيا بسبب تدخلها مع أذربيجان في قره باغ، ورأى التقرير أن روسيا باعتبارها قوة أساسية في سوريا، والداعمة للجيش السوري، نظرت إلى العمليات التركية في شمال سوريا لإبعاد المليشيات الكردية عن حدودها، على أنها لا تشكل خطرا.

وأشارت إلى أن أردوغان وبوتين، نجحا إلى حد ما بالوقوف على طرفي نقيض من الحروب في سوريا وغيرها من المناطق، من أجل تحقيق أقصى المصالح المشتركة، واعتبرت الصحيفة، أن استئناف الأعمال العدائية في إدلب، يبدو وكأنه انتقام روسي لتدخل تركيا لدعم أذربيجان في صراعها مع أرمينيا، ويبدو أيضاً أن بوتين قد سحب موافقته على الوجود العسكري التركي في شمال سوريا.

إقرأ أيضاً: الحكومة الإماراتية تعفي الإسرائيليين من تأشيرة الدخول

والأربعاء الفائت، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال كلمة له أثناء حضوره اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة، إن هناك مؤشرات تظهر عدم دعم روسيا للاستقرار والسلام في سوريا، واعتبر حينها أن استهداف روسيا لمركز تأهيل لميليشيا الجيش الوطني السوري في إدلب مؤشر على عدم دعمها للسلام الدائم والاستقرار بالمنطقة.

كان ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية، الثلاثاء الفائت، مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، آخر المستجدات المنطقة وعلى رأسها إدلب، وتناول النقاش، بحسب بيان صدر عن الكرملين، ثلاث قضايا أبرزهم سوريا، حيث أكّد الطرفان التزامهم ووفائهم للاتفاقات القائمة حول تحقيق الاستقرار في منطقة إدلب وشرق الفرات، وكذلك قضايا التسوية السياسية في سوريا، بما في ذلك بمساعدة الدول الضامنة لمحادثات أستانا.

إقرأ أيضاً: وزير المالية يكشف عن سبب العجز الإقتصادي في سوريا

وحدث النقاش عقب غارة مدمرة في جبل الدويلة في منطقة إدلب، والتي شنتها الطائرات الروسية، ضد الميليشيات العسكرية السورية الموالية لتركيا في منطقة إدلب، والتي أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 40 عنصرا لفيلق الشام أحد أبرز الفصائل الموالية لأنقرة والملتزمة باتفاق موسكو حول منطقة إدلب بين الضامنين روسيا وتركيا.

كما جدد الرئيس التركي، مؤخرا، تهديده بتنفيذ عملية عسكرية تركية جديدة في سوريا، وقال أردوغان إنه “إذا لم يتم الوفاء بوعود إخراج الإرهابيين من الخطوط التي حددناها في سوريا، فلدينا الحق بإخراجهم متى أردنا، وأضاف أن تركيا قادرة على تطهير كامل سوريا من التنظيمات الإرهابية إن لزم الأمر.

مصدر الأخبار: وكالات.

إقرأ أيضاً: إغتيالات بالجملة لقياديين موالين لقوات الجيش الأمريكي في الحسكة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل