روسيا تستطيع تعطيل العملية السياسية الليبية والسبب!

إن عملية السلام في ليبيا عملية وإن بدت سهلة، لكنها قد تتعطل جراء دخول روسيا فيها، لأسباب جوهرية تمس أهم نقطة لم يقم المجتمع الدولي على طرحها بما يتعلق بالمعتقلين الأجانب في السجون الليبية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

الخبير في شؤون الشرق الأوسط والجغرافيا السياسية ، حيدر أحمد، يتفق مع ما ورد أعلاه، حيث قال: “إن محادثات السلام التي توسطت فيها الأمم المتحدة بشأن ليبيا تفتقد إلى حل قضية مهمة للغاية بالنسبة لـ روسيا والتي قد يبذل بشأنها الجانب الروسي محاولات لتعطيل هذه المفاوضات”، ما يعني أن مسألة فك أسر معتقليها ومن معهم من جنسيات أخرى هو أمر مهم ويحتاج إلى حل جذري خاصة وأن الأرضية مهيأة لإيجاد مخرج لهذا الملف ضمن مفاوضات السلام الجارية.

الخبير حيدر أحمد يؤكد أن عملية إحلال السلام الليبي بما فيه اتفاقية وقف إطلاق النار، هي نتيجة عمل طويل ومهم للغاية شاركت فيه العديد من الدول. حيث أنه و من خلال الجهود المشتركة تمكنت ليبيا من الاقتراب خطوة واحدة من السلام والرفاه. ومع ذلك ، قد تكون عملية التسوية السلمية للأزمة في خطر بسبب الإجراءات الروسية.

إقرأ أيضاً: لبنان الجار الوفي رغم دعوته إلى مؤتمر دمشق يخفض تمثيله!

إن مسألة إبقاء الرهائن الأجانب ضمن المعتقلات الليبية أمر يحتاج إلى حل ولا يزال خارج حسابات الأطراف المنخرطة في الملف الليبي سواء الإقليمية منها أو الدولية، في هذا الصدد يرى الخبير حيدر أحمد أن “كل محادثات السلام، بما في ذلك اجتماعات لجنة 5 + 5 المنعقدة في جنيف، تتجاهل نقطة مهمة للغاية: مصير الرهائن الأجانب في السجون الليبية. يُذكر أن أحد أهم متطلبات تحقيق السلام في ليبيا هو إطلاق سراح جميع السجناء الأجانب من السجون التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني. ومع ذلك، لا يزال مصير عالم الاجتماع الروسي مكسيم شوغالي ومترجمه سامر سويفان مجهولاً. وفي وقت سابق أفادت وسائل إعلام بأنه تم نقل المواطنين الروس من سجن “معيتيقة” الخاص إلى أراضي القاعدة العسكرية التركية في طرابلس، لكنهم ما زالوا في ليبيا. بالنسبة لـ روسيا هذه نقطة أساسية للغاية، لذلك فإن تجاهل هذه المشكلة يعتبر إهانة للسلطات الروسية.

إقرأ أيضاً: زاخاروفا .. العقوبات على سوريا تفاقم الأوضاع صعوبة

هذا الأمر قد يفع بـ روسيا إلى إتخاذ خطوات أكثر صرامة تعطل الجهود الرامية نحو الدفع بالعملية السياسية لتجاهلها وهي لن تتنازل عن حقها في إطلاق سراح معتقليها خاصة وأن إحتجازهم لم يأتِ بتهم ولم تتم محاكمتهم، خاصة وأن موسكو إعتمدت كل الحلول السياسية والدبلوماسية في هذا الملف دون جدوى، وبالتالي أي إجراء تتخذه فهو حق شرعي لها.

فمن يريد لليبيا اليوم الإنطلاق نحو بناء سلام حقيقي وشامل، سترحب روسيا بذلك، وعلى الأطرتف الأخرى أن تخطو بإتجاه تأكيدها بأنها راغبة في إحلال السلام من خلال إطلاق بادرة حسن نية تكون بإطلاق سراح الرهائن الأجانب.

إقرأ أيضاً: زاخاروفا .. لا إستقرار في ادلب إلا بالقضاء على بؤر الإرهاب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل