روسيا الضامن لأمن وأمان منطقة الشرق الأوسط

لم يعد خافياً على أحد قدرة روسيا الإتحادية على إيجاد حلول جذرية لكل المشكلات التي تتعرض لها منطقة الشرق الأوسط، ما يعني أهمية ومحورية وجودها فيه والذي تترجم في شراكات إستراتيجية مع دول عربية كبرى كمصر على سبيل المثال لا الحصر.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

فلقد ذكرت تقارير عديدة أن دور روسيا عبر مسؤوليها وتحديداً من وزارة الدفاع، كانوا ضامنين لأمن الشرق الأوسط، وما يفسر ذلك التعاون العسكري الروسي – المصري في وقت سابق، حيث تم عقد اتفاقيات دفاعية قوية بين الجانبين. أما التقارير الروسية فترى أن بلادها عازمة على تطوير العلاقات في منطقة الشرق الأوسط وخاصة مع مصر، وفق ما صرح به وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في وقتٍ سابق، أن روسيا عازمة على مواصلة التعاون العسكري مع مصر في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

إقرأ أيضاً: زاخاروفا .. العقوبات على سوريا تفاقم الأوضاع صعوبة

ما يؤكد ذلك، أنه في إجتماع سابق عقد بين القاهرة وموسكو في العام 2019، كانت الأولوية فيه للتعاون العسكري والفني العسكري، وذلك من خلال زيادة القدرة الدفاعية لمصر.

لم يقتصر الأمر على ذلك، فالساحة السورية أيضاً ذات أهمية لـ روسيا التي إتخذت تدابير حازمة في مواجهة الإرهاب وكانت الدور الروسي كفيلاً بنسف المخطط الإرهابي الرامي لإحتلال سوريا كاملةً أو على أقل تقدير أجزاء واسعة منها، الأمر الذي يعني أن الوجود الروسي فيها كان ضرورة، وكذلك الأمر فيما يتعلق بليبيا أيضاً.

إقرأ أيضاً: زاخاروفا .. لا إستقرار في ادلب إلا بالقضاء على بؤر الإرهاب

وفي الأزمة الليبية على سبيل المثال، يقول في هذا الصدد، الباحث في الشأن الروسي، محمود حامد، أن الجانب الروسي هو الذي نظم المفاوضات، أولًا في برلين، ثم في موسكو، والتي حضرها ممثلو حكومة الوفاق الوطني وممثلون عن الحكومة المؤقتة، مضيفاً، أنه ومع ذلك، الآن، عندما يكون موضوع استعادة ليبيا على جدول الأعمال في وقت مبكر وإحلال السلام هناك بين حكومة الغرب والشرق، فإن روسيا غير فعالة، وذلك بسبب الخلاف بين الكتلة الليبرالية التي تصر على الحياد التام والكتلة الوطنية المنفتحة على التعاون مع الدول الأخرى.

وأوضح حامد أنه إذا غادرت روسيا ليبيا الآن، فسيكون ذلك بمثابة فشل كبير لسياسة الكتلة الليبرالية، حيث يوجد خطر من أن كل العمل الذي تم إنجازه في وقت سابق سيكون بلا جدوى، ولن تتمكن هذه الكتلة بعد الآن من تحقيق الأهداف التي أرادت الوصول إليها، حيث ليس لها أي تأثير دبلوماسي على الأشخاص الذين يعملون حاليا في ليبيا، مما سيكون فشلا ذريعا لعملية تسوية الأزمة الليبية، مبيناً أن هذه الكتلة أثرت بالفعل على العلاقات بين مصر وروسيا ، حيث انخفضت نقاط الاتصال بينهما ، خاصة في مجال حل الأزمة الليبية.

ويتابع ان هذا المعسكر السياسي، الذي يقع بشكل أساسي في وزارة الخارجية الروسية، يروج لفكرة الحياد وعدم التدخل في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، معتبراً أن سياسة الحياد ضارة ليس فقط لـ روسيا ولكن أيضا للشرق الأوسط، الذي يحتاج إلى دعم وتعاون من قبل الجانب الروسي. في الواقع، بالنسبة لموسكو، وكذلك بالنسبة للبلدان الأخرى، فإن الأولوية الأساسية هي محاربة الجماعات الإرهابية، التي بدأت بالانتشار بشكل كبير وفعال.

إقرأ أيضاً: لبنان الجار الوفي رغم دعوته إلى مؤتمر دمشق يخفض تمثيله!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل