تونس تجمع الخصوم.. ما هي سيناريوهات حل الأزمة الليبية

بعد يومين من الآن، وتحديداً في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، تبدأ اللقاءات المباشرة للمشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس لإستكمال خطوات العملية السياسية التي بدأت مع توقيع إتفاق الصخيرات.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

المشاورات التي ستتم في تونس ستكون الغاية منها الإتفاق على العمل ضمن إطار تفعيل دور المؤسسات في المستقبل والذي بدوره يحقق الأمن والإستقرار والإزدهار لليبيا، إلى جانب التمهيد لإنتخاب رئيس للمجلس الرئاسي وبالتالي تشكيل حكومة جديدة، ما يعني نهاية حقبة سوداء من تاريخ ليبيا، والإنتقال نحو بناء ليبيا الحديثة.

ومن الممكن القول إن إجتماع ولقاء تونس هو ثمر جهود طويلة من المباحثات والإجتماعات سواء في جنيف أو مونترو وبوزنيقة والقاهرة، وفي هذا الصدد قال المتحدث بإسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، جان العلم، “إن الاجتماعات المباشرة بين المشاركين في ملتقى الحوار الليبي ستبدأ في 9 نوفمبر في العاصمة التونسية، كما أن المشاركين في اجتماع 26 أكتوبر عبّروا عن رغبتهم في المشاركة البنّاءة في ملتقى الحوار الليبي بهدف وضع خارطة طريق سياسية شاملة تمهد الطريق إلى الديمقراطية والوحدة والأمن والازدهار في ليبيا”.

إقرأ أيضاً: زاخاروفا .. العقوبات على سوريا تفاقم الأوضاع صعوبة

اللافت في هذا الملتقى أنه سيضم كل الشرائح الليبية على أساس الجغرافيا والعرق والقبيلة والحالة الإجتماعية والسياسية، وألا يكون الأعضاء ممثلين عن السلطة التنفيذية الليبية، فلقد تمت دعوة 75 مشاركاً، لكن البعض من الأسماء أثارت حفيظة الشعب الليبي، لكن مثل ذلك أمر صحي غن كان المراد منه إنقاذ ليبيا، فلقد أشار عبد الناصر، ممثل المجلس الأعلى للدولة إلى أن الهدف من المفاوضات في تونس هو “الاتفاق على رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الوزراء ومن يشغلون مناصب سيادية”.

وبحسب المعلومات المتواترة نقلاً عن رئيس مجلس النواب في قوات شرق ليبيا عقيلة صالح، بأنه قد يكون الرئيس الجديد للمجلس الرئاسي، والوزير فتحي باشاغا في حكومة الوفاق، رئيساً للحكومة، ولقد أبدى الأخير ترحيباً وذكر انه مستعد للتعاون مع الجنرال حفتر إذا إختارته المنطقة الشرقية، لكنه يفضل صالح، لكن هذا الأمر رغم الشروط الرئيسية فيه لكنه قد لا يناسب الجنرال حفتر لأسباب عديدة منها:

أولاً، قد تصبح مدينة سرت العاصمة الإدارية المؤقتة. وذلك لضمان وحدة البلاد. ومن أجل تحقيق ذلك، سيكون من اللازم انسحاب الجيش الوطني الليبي من مواقعه الحالية في سرت. في حين أن الجيش الوطني الليبي يرفض لأسباب منطقية القيام بذلك، ولكن إذا قام مجلس الأمن الدولي بفرض هذا الطلب، فسيضطر الجيش الوطني الليبي إلى القبول والانسحاب.

إقرأ أيضاً: روسيا تؤكد وجودد مرتزقة سوريين في ناغورنو قره باغ

بفقدان السيطرة على محور سرت – الجفرة، قد تبدأ الجماعات التي لا تزال تُرهب سكان طرابلس في الانتقال إلى الشرق. ويمكن أن تبدأ الفوضى في شرق ليبيا، مما سيعرض تمركزات المشير للخطر، بعدما أثبت الجيش الوطني الليبي اليوم بأنه أصبح أفضل بكثير في التعامل مع مهمته في مكافحة الجريمة، خاصة وأن الشرق الليبي يتسم بالهدوء على عكس غرب ليبيا، لكن انخفاض المستوى الأمني المعتاد، سيدمر تمامًا الموقف السياسي للمشير. بالإضافة إلى ذلك، قد يجبر هذا مصر على القيام بدور أكثر فعالية، والذي من خلاله سيكسب عقيلة صالح نقاطًا سياسية.

ثانياً، لا تزال القوات التركية تشكل خطراً على منطقة الهلال النفطي الخصيب، ومثل هذا الطرح قد يجعلها تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة منه، الأمر الذي يخفف من مسألة التوزيع العادل بما يتعلق بالإتفاق النفطي.

إذاً، إن إجتماع تونس وإن أبقى المجتمعون فيه على سيطرة حفتر على سرت والجفرة، فسيكون الكاسب الأول من هذا الأمر قوات شرق ليبيا، لكن هذا الأمر يبدو ولغاية الآن هو ضد المشير حفتر.

فإن لم تنجح إجتماعات تونس بما يضمن مكانة الجنرال حفتر التي وصل لها، سيكون هو الخاسر الأول وحتى وإن نجح فيما يريد، سيعيدون التكاتف ضده ويعاد الموضوع إلى المربع الأول كما السابق، وتنسف كل هذه الجهود إن لم يتم حسم الموضوع بما يرضي جميع الأطراف.

إقرأ أيضاً: روسيا تنفي وترفض إتهامها قصف أهداف مدنية في ادلب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل