ترامب والمغامرة الأخيرة.. هل تشتعل الحرب في المنطقة؟!

بعد الهزيمة التي مُني بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدا من الصعب عليه تقبلها، وقد يندفع بإتجاه إتخاذ قرارات تجعل إختلال موازين القوى هو السائد.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

حالة من الترقب الحذر تجاه الخطوات التي يمكن أن يتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل مغادرته البيت الأبيض.

فحينما أقال ترامب وزير دفاعه مارك إسبر رأى البعض أنه لجأ لهذه الخطوة تسهيلا لمهمة اتخاذ أي إجراء من شأنه شن ضربات ضد إيران، فيما رأى آخرون أن قرار الحرب من الصعب اتخاذه في مثل هذا الوقت لعوامل عدة.

والسؤال: هل يمكن أن يقدم ترامب على هذه الخطوة قطعا للطريق على الديمقراطيين في العودة للاتفاق النووي؟ وماذا يلزمه من أجل نيل الموافقات المؤسسية الأمريكية في المدة المتبقية؟ وكيف سيكون الرد الإيراني؟ وهل يمكن أن يمثل القرار لو تم اتخاذه مفاجأة لإيران؟

أسئلة كثيرة يجيب عنها خبراء ” بعدما أصبح السؤال عن إمكانية قيام ترامب بعمل عسكري ضد إيران مطروحاً.

إقرأ أيضاً: قسد تتبنى إزدواجية المعايير .. تعتقل وتفرج عن دواعش

يقول المحلل السياسي اللبناني وسيم بزي، إنه رغم القلق المصاحب لقرار الإطاحة بوزير الدفاع الأمريكي مارك أسبر، وتوقيت ذلك ومبرراته، ورغم أنّ العاصمة الأمريكية ضجت بتأويلات شتّى تقف خلف هذا القرار، إلا أن الأمر يرتبط ببعض العوامل.

ويرى بزي، أن أول هذه العوامل يرتبط بالكونغرس الأمريكي، حيث صعبَ على ترامب اتخاذ قرار الحرب، وذلك قبل الانقسام الحاد الذي تعيشه أمريكا ربطاً بنتائج الانتخابات، الأمر الذي يؤكد صعوبة اتخاذ القرار في الوقت الراهن.

عوامل تحول دون الخطوة

وأشار إلى أن انقياد الجيش الأميركي وتحديداً هيئة أركان الجيوش بشكل أعمى وراء مثل هذه المغامرة، التي تصل إلى حد ” النزوة” أمر لا يمكن تخيله بهذه السهولة والبساطة.. حسب تعبيره.

ويرى أن هناك عاملا ثالثا يتعلق بطبيعة انتشار القوات الأميركية في جغرافيا المنطقة، يُعطي الإيرانيين هامش مناورة كبيرة، سواءً في دول الاحتكاك كسوريا والعراق واليمن وأفغانستان ولبنان وأسيا الوسطى، أو في مياه الخليج، وبالتالي لا يمكن في هذه المدة القصيرة اتخاذ قرار بالحرب دون تأمين مسبق لحماية القوات المنتشرة خاصةً في دول الخليج، حسب رأيه.

ويلفت بزي إلى أن طبيعة الحذر والجهوزية الدائمة لدى الإيرانيين تجعل عنصر المفاجأة الضروري والمركزي لنجاح أي حرب غير متوفر.

ويشير إلى أن مسارعة أكثرية دول العالم لتهنئة الرئيس المنتخب “بايدن” وخاصةً منهم الشركاء التاريخيين لأمريكا في مثل هذه الحروب خاصةً أوروبا، يجعل عزلة ترامب الإستراتيجية مع مثل تلك المغامرة، محفوفةً بالمخاطر.

وعلى مستوى مجلس الأمن أو المستوى الأممي، يرى بزي أن وقوف الصين وروسيا إلى جانب إيران، وذلك كجزء طبيعي من توازنات العالم القادمة، يحول دون مثل هذه خطوة.

إقرأ أيضاً: روسيا قد تنسحب من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والسبب!

كل ما سبق، يجعل أي مغامرة أمريكية في الوقت الراهن محفوفه بالسقوط، ويوفر للإيرانيين لحظة طالما انتظروها، خاصةً مع تحينهم لحظة ثأر دافئة انتقاماً للجنرال سليماني ورفاقه، بحسب الخبير.

موقف المؤسسة العسكرية الأمريكية

فيما يرى الخبير العسكري التونسي مختار بن نصر، أن ترامب لا يمكن أن يتعامل بهذا الشكل

وأوضح، أن ترامب رغم أنه يكن العداء لإيران، إلا أن المؤسسة العسكرية لن تذهب إلى حد الاعتداء العسكري، بسبب ما يمكن أن يسببه ذلك الإجراء من ردود فعل قوي.

محمد أكضيض الخبير الأمني المغربي، يتفق حول نفس النقطة بأن ترامب لا يمكن أن يشن أي هجمات تجاه إيران.

ويشير إلى أن جو بايدن لن يتركه يتخذ مثل هذه الخطوة، خاصة أن إيران ظلت تلتزم الهدوء السياسي خلال فترة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، وما صدر منها بصفة رسائل يشير إلى إعادة النظر في العلاقات بعد ترامب وخاصة الاتفاق النووي.

على الجانب الآخر يرى الخبير اللبناني حسن حردان، أن خسارة ترامب للانتخابات ومغادرته للبيت الأبيض، تدفعه نحو خلق وقائع تصعب الأمور أمام سياسة الديمقراطيين وعدم العودة للاتفاق النووي.

دوافع ترامب

ويؤكد، أن اللوبي الأمريكي الذي يدفع نحو الحرب على إيران يرى أنها الفرصة الأخيرة ربما للقيام بمثل هذه العملية.

ورغم بعض المؤشرات على إمكانية اتخاذ الخطوة، إلا أن حردان يرى أن قرار الحرب يجب أن يمر عبر الكثير من الأجهزة، وهو ما يصعب اتخاذ القرار، خاصة أن الكونغرس الأمريكي لن يؤيد قرار الحرب لما له من انعكاسات سلبية على المصالح الأمريكية.

موقف إيران

وفي وقت سابق قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي، إن بلاده ليست خائفة من بقاء ترامب وليست متحمسة لقدوم بايدن، مضيفا أن إيران تتصرف بناء على مصالحها الخاصة.

وعن الانتخابات الأمريكية، أضاف عراقجي في 11 من الشهر الجاري : “بصفتي خبيرا في العلاقات الدولية، لا يمكنني استخدام عبارة أفضل من تلك التي استخدمها قائد الثورة حول الانتخابات الأمريكية “هذه الانتخابات مذهلة حقاً”.

وأوضح أن الدولة التي تدعي أنها أكبر ديمقراطية في العالم وتحكمها أقدم التقاليد الديمقراطية، تعیش ظروفا ترتد عليها كل التهم التي طالما وجهتها للأخرين، حيث هناك تبادل للاتهامات بشأن التزوير في الانتخابات وأنها غير نزيهة.

مصدر الخبر: عربي اليوم + سبوتنيك.

إقرأ أيضاً: مع صعود الديموقراطيين في أمريكا.. ما وضع تركيا في سوريا؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل