الولايات المتحدة وتطبيق الديمقراطية المزعومة في ليبيا

إن ممارسات الولايات المتحدة الأمريكية تناقض تصرفاتها فيما يتعلق بدعمها للحريات والديمقراطية حول العالم، وتقوم بعكس ما تقول، وتصرفاتها، تؤكد غزدواجية المعايير التي تمتاز بها منذ بناء دولتها وإلى يومنا هذا.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

الجميع تابع العملية الإنتخابية في الولايات المتحدة، والإتهامات المتبادلة بين المرشحين وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أمنى نفسه بولاية ثانية، فلو حدثت مثل هذه السجالات في بلدٍ آخر لاعتبرتها واشنطن عملية فاسدة ومناهضة للديمقراطية بحسب ما صرح به المرشح السابق لحزب الخضر على منصب الرئيس الأمريكي، والمنظم لتحالف (الأسود من أجل السلام)، أجامو بركة، في معرض تعليقه على الطريقة التي تم إجراء الانتخابات الأخيرة بها في البلاد.

وأضاف بركة، “إذا لوحظت عملية انتخابية مماثلة في بلد آخر، فمن المحتمل أن تدينها الولايات المتحدة كمثال على عملية فاسدة ومعادية للديمقراطية”.

إقرأ أيضاً: الرئيس الأسد يوجه رسالة إلى روسيا عبر مكالمة الفيديو

إن الأحداث الأخيرة في العملية الإنتخابية في الولايات المتحدة طالت مسألة معالجتها لجهة التخوينات وتراشق الإتهامات بالتزوير والدعاوى القضائية في بعض الولايات ما قوض العملية الديمقراطية في سابقة لم تشهدها أمريكا سابقاً، الأمر الذي وجه لها إنتقادات محلية ودولية خاصة فيما يتعلق بالنظام الإنتخابي ومدى شفافيته مقارنة مع الدول المتقدمة الأخرى.

وخير دليل على مسألة إزدواجية معايير الولايات المتحدة الأمريكية، أفغانستان والعراق المدمرتان بفضل الديمقراطية الأمريكية التي قوضت السلم والأمن فيهما، إضافة إلى أحداث الربيع العربي الدامية التي حملت شعار الديمقراطية عبر جلب الإرهاب للبلدان العربية والذي إنتشر بفضل الديمقراطيات المزعومة من قبل الغرب فكانت الديمقراطية المعمول بها ممزوجة بدماء وسلام وأمن تلك البلاد.

إقرأ أيضاً: الرئيس فلاديمير بوتين يتصل بالرئيس الأسد عبر الفيديو

وفيما يتعلق بالملتقى السياسي الليبي المنعقد في تونس، برعاية الأمم المتحدة، المنحازة في كل الملفات إلى جانب الولايات المتحدة، ما يركد أن تاريخ تلك المنظمة مرتبط بتمرير الأجندات الغربية الراعية للديمقراطية الزائفة والتي أسقطت نظامها بالقوة ومن يومها ترزح البلاد تحت نير الفوضى والإرهاب.

إن الملتقى من حيث المبدأ وما ينادي به جيد بالنسبة لإستقرار ليبيا، لكن مقررات الملتقى هل ستكون عادلة بين الأفرقاء الليبيين، لأن الولايات المتحدة ومحورها معروف أنهم يدعمون الطرف الشرعي حسب زعمهم، ومن المتوقع إيصال أطراف محسوبة على ذلك المحور مما بقوض العملية السلمية المعمول بها في البلاد.

أخيراً إن وصول رئيس ديمقراطية إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية أمر خطير، إذ ان جو بايدن هو من الحزب الديمقراطي الذي رعى غزو العراق والربيع العربي وكل الفوضى الحاصلة حول العالم بفعل السياسة الأمريكية كانت بفضل رؤساء ديمقراطيين، هذا لا يعني أن الجمهوريون هم أفضل منهم، لكن العمالة الأمريكية اليوم بلغت حداً خطيراً من الممارسات اللا أخلاقية في البلاد العربية.

إقرأ أيضاً: القوات التركية تخلي نقطة مراقبة جديدة لها في ريف حلب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل