الولايات المتحدة تسعى لزعزعة الشرق الأوسط بخدعة “الإنسحاب”

زعم خبراء أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سحب آلاف من القوات الأمريكية من أفغانستان، يفتح الباب أمام نفوذ متزايد، وإن كان ما يزال محدودا، لخصوم الولايات المتحدة الأمريكية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وما قد ينشأ عن هذا التطور الجديد ليس مجرد “لعبة كبرى”، كما كان يطلق على معركة القرن التاسع عشر على النفوذ في آسيا الوسطى، ولكن فوضى كبرى، مع تراجع الولايات المتحدة حيث يحتمل أن تصعّد طالبان العنف للإطاحة بالحكومة المدعومة دولياً في كابول.

وقال وليام فيكسلر المسؤول الكبير السابق في البنتاغون والخبير الآن في المجلس الأطلسي “لن يقوم أحد بتولي الدور الأمريكي لأن لا أحد لديه التطلعات والأهداف نفسها”.

لا أحد يريد حربا أهلية

وأضاف “ولكن ما سيحدث هو أنه مع مغادرتنا سيحاول كل لاعب آخر تحقيق أهدافه المحدودة والمحددة. وهو ما سيؤدي، في شكل كبير، إلى أن تدخل أفغانستان في مثل هذه الفوضى في المقام الأول”.

إقرأ أيضاً: روسيا.. مؤتمر دمشق لعودة اللاجئين نجح وفشلت واشنطن!

من جانبه، قال مدير برامج أفغانستان وآسيا الوسطى في معهد الولايات المتحدة للسلام سكوت ووردن إنّ “الصين وروسيا وإيران وربما باكستان بدرجة أقل تشترك جميعها في أن لها مصلحة في خروج القوات الأمريكية من المنطقة ولكن ليس مغادرتها فجأة، وتابع “لا أحد يريد أن يرى انهيارا وتجدد الحرب الأهلية ولا يريدون أن يعبر لاجئون أو إرهابيون من أفغانستان على الحدود”

روسيا: تأثير الانسحاب ضئيل

رحبت موسكو على لسان نائب مدير المكتب الصحفي بوزارة الخارجية الروسية أليكسي زايتسيف بعزم واشنطن على مواصلة خفض عدد القوات في أفغانستان، لكن روسيا ترى أن للحملة الأمريكية في أفغانستان عواقب وعلى واشنطن إدراكها، وقبل كل شيء، وفاة المدنيين بسبب الضربات الجوية الخاطئة التي شنتها هناك.

وعن تأثير خطوة الانسحاب على الوضع في أفغانستان، قال زامير كابولوف، المبعوث الروسي الخاص إلى أفغانستان، إن هناك المزيد من الضجيج حول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تسريع انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، معتبرا أن الخطوة سيكون لها -في الواقع- تأثير ضئيل على الوضع “على الأرض”.

وأضاف كابولوف “يتم تقديم هذا بحذر … ومع ذلك، فإن ترامب سيسحب القوات، لكن ليس كلها، فكما ذُكر سابقا، يبقى 2500. ولهؤلاء المهتمين، نقول، لا يزال الناس في كابول يأملون في ذلك لاحقا، بأنه عندما سيتولى جو بايدن منصبه، يمكنه إلغاء كل هذا”.

إقرأ أيضاً: الجولان السوري سيبقى سوريّاً وبومبيو خادم “إسرائيل”

وعن إيران، يقول ووردن أنّ قلق إيران الرئيسي هو القوات الأمريكية لكن طهران “تود بالتأكيد تجنب سيطرة طالبان على أفغانستان والانسحاب الأمريكي المتسرع يزيد من ترجيح هذه النتيجة

النفوذ الصيني

وقال فيكسلر “ترغب الصين في مواصلة الاستفادة المجانية من الأمن الذي توفره الولايات المتحدة (في أفغانستان) لأطول فترة ممكنة”، مضيفا، لكن الصين ترغب أيضًا في الاستفادة من الرحيل الأمريكي لتوسيع نفوذها وتوسيع نطاق روايتها بأنها جديرة بالثقة وأن الأمريكيين ليسوا كذلك في الأساس

وقالت الزميلة البارزة في معهد بروكينغز فاندا فيلباب-براون “تريد روسيا والصين بالتأكيد أن تغادر الولايات المتحدة لكنهما لا تمانعان في أن تكون الولايات المتحدة مشغولة ومكبلة هناك، وأضافت فيلباب براون إنه “تقدير معقول” أن “يحصل خصوم الولايات المتحدة على دفعة معنوية” بسبب الرحيل الأمريكي من البلاد دون هزيمة طالبان، وتابعت “ولكن هناك أيضًا الجانب الآخر من مصداقية الولايات المتحدة، لا يتعلق الأمر بأن الولايات المتحدة غير قادرة على التحمل، ولكن بأن تظل متورطة في صراع يتجاوز حدود ما يخدم مصالح واشنطن.

ويقول الخبراء إن الانسحاب الأمريكي، الذي يريد ترامب استكماله بحلول منتصف عام 2021، سيسمح لباكستان بتحسين وضع وكلائها في أفغانستان، لكن المفارقة أنه قد يضعف مكانة إسلام أباد، إذ لن تكون القوات الأمريكية بحاجة إلى مساعدتها اللوجستية.

مصدر الخبر: سبوتنيك.

إقرأ أيضاً: القوات التركية تستغل الفوضى الأمريكية في عين عيسى!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل