الحقوق والحريات ومنحى التطور في دولة القانون

كان هناك إشكاليات كثيرة فيما يتعلق بتعريف الحقوق بشكل عام، حيث أن بعض الفقهاء حاول رد مختلف التعريفات إلى إتجاهات ثلاثة.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – عبد العزيز بدر القطان

أولاً، إتجاه شخصي يعرف الحق من خلال النظر إلى صاحبه، حيث يرى أن لصاحب الحق إرادة مهيمنة وناشطة في نطاق معلوم، ليكون الحق تلك القدرة الإرادية التي يخولها القانون لشخص من الأشخاص في نطاق معلوم، ثانياً، إتجاه موضوعي، نظر إلى الحق من خلال موضوعه والغرض منه، وبذلك اعتبر أن الحق مصلحة يحميها القانون، ثالثاً، الإتجاه المختلط، الذي تولد من تزاوج الإتجاهين السابقين والذي ينظر إلى الحق من خلال صاحبه وموضوعه أو الغرض منه، ليكون الحق إرادة ومصلحة في آنٍ معاً.

ولقد رأى جمهور الفقهاء أنه لابد من تحليل الحق إلى عناصره، إذ أن الرابطة التي يحكمها القانون لا يتصور وجودها إلا بين الأشخاص وحدهم، وهي تفرض حقاً من ناحية، وواجباً وإلتزاماً من ناحية أخرى، وبالتالي للتوضيح أكثر يجب تقسيم الحقوق وتفنيدها.

إقرأ أيضاً: كتب د. القطان: أنيس منصور.. أيقونة الكلمات

الحقوق الطبيعية والوضعية

الحق الطبيعي هو الذي توليه الطبيعة للإنسان، أما الحقوق الوضعية فترتبط بنكران كل إمكانية لإيجاد معيار مجرد خارج إطار النظام القانوني، ليكون الحق هو ما ينص عليه القانون وكل ما يسمى بالحق الطبيعي لا يقضي بها القانون الوضعي وتبقى خارجة عن دائرة الحق وتدخل في نطاق الأخلاق فقط.

الحقوق المدنية والسياسية، الحق المدني هو ما يلزم ثبوته للأفراد في نشاطهم العادي في الجماعة، أما الحق السياسي، فهو الذي يثبت الأفراد في الجماعة وبالتالي يخولهم المشاركة في الحكم كحق الترشح والإنتخاب وما شابه ذلك.

الحقوق العامة والخاصة، يقصد بالحق العام المحكوم من القانون العام، أم الحق الخاص فهو المحكوم من قبل القانون الخاص، وهناك حقوق مالية وحالية ومؤجلة ومستقبلة ومقيدة ومراقبة ومطلقة وشخصية وذهنية.

إقرأ أيضاً: الدكتور القطان: تخطيط الأمة .. يشيُّد حضارة

فلو أردنا تحديد الحقوق الناتجة عن زواج قائم، فإنه ينبغي الإعتراف بحرية الزواج والإقرار بحرية التصرف، كذلك الأمر بما يتعلق بالكتابة، يجب الإعتراف بحرية الرأي والتعبير في إطار القانون، إذ ان الحرية ليست حقاً لكنها تولده حيثما تنشأ رابطة قانونية وبالتالي هذا يعطي دفعاُ لـ الحقوق الشخصية غير القابلة للتنازل عنها كما أشرنا أعلاه.

فلا يمكن فهم الحريات إلا في نطاق نظام قانوني محدد، فالحريات العامة لا معنى لها إلا إذا كانت غير مهانة واقعياً وقانونياً.

*مستشار قانوني – الكويت.

إقرأ أيضاً: القطان: موقف دولة الكويت ثابت.. “لا للتطبيع”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل