ليبيا .. تزايد أعمال العنف لم تستطع تغيير الخارطة الميدانية

تشهد عدة مدن في ليبيا تابعة لسيطرة حكومة الوفاق، إشتباكات بين الفصائل المسلحة، في محاولة للسيطرة على مواقع جديدة في البلاد.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

ومنذ شهر أغسطس/ آب الفائت أعلنت الوفاق الليبية عن رفضها للأعمال العسكرية كسبيل لحل النزاع في البلاد، ومن حينها توقفت العمليات العسكرية التي أتاحت لممثلي الحكومة وفي مقدمتهم نائب رئيس المجلس السياسي أحمد معيتيق بإنجاح إتفاق إستئناف إنتاج النفط الليبي مع القيادة الشرقية، الأمر الذي كان صداه بحسب خبراء إقتصاديين مقدمة لخروج ليبيا من أزمتها الاقتصادية، وتمهيداً للبدء بخوض مفاوضات سياسية تنقذ ليبيا والشعب الليبي.

إقرأ أيضاً: روسيا تتابع عن كثب التدخل التركي ونقله مرتزقة إلى أذربيجان

هذا الأمر رغم أنه بدا مبشر بالخير للبلاد، لكن الفصائل الإرهابية تنتهج إستمرار الإشتباكات في بعض المدن لفرض واقع جديد يتيح لها تأجيج الأوضاع بعد هدوء عنوانه الأساسي نقل البلاد إلى مرحلة الاستقرار والإزدهار الاقتصادي، فعلى الرغم من أن هذه الفصائل خاضة لغمرة حكومة الوفاق وجزء من وزارة الداخلية التي يترأسها فتحي باشاغا إبن مدينة مصراته التي تضم الإخوان المسلمين وهم جزء من قوات الأمن التي تتبع هذه الوزارة وبالتالي تعتبر أن لديها الحصانة لممارسة أعمال عنف تصل أحياناً إلى درجة قتل المدنيين.

وفي تفاصيل هذه الإشتباكات، أن حدث إشتباك مسلح بين مسلحي كتيبة الضمان وأسود تاجوراء، فلقد أقدمت الأخيرة على طرد عائلات كتيبة الضمان ونهبوا منازلهم ودمروها وأحرقوها، إضافة إلى ورود أنباء تتحدث عن أن لواء الصمود المصراتي التابع للإرهابي الدولي صلاح بادي، سيطروا على بعض المقار العسكرية التابعة لكتيبة الضمان في منطقة تاجوراء في ليبيا بعد إشتباكات مسلحة.

إقرأ أيضاً: روسيا وسوريا تستكملان مشاريع التعاون بينهما

يضاف إلى ذلك إندلاع إشتباكات أخرى في مناطق متفرقة من ليبيا بحسب مواقع إخبارية بين مسلحي مدينة الزاوية ومسلحيي أسامة الجويلي في منطقة السواني في طرابلس، يأتي ذلك في وقت لا يتخذ المسؤولون في وزارة الداخلية أية إجراءات لردع أو محاسبة هؤلاء الميليشيات وبالتالي لا يمكن لها أن توفر هامش قليل من الأمن لتلك المناطق التي تشهد إشتباكات، بحسب تصريحات سابقة للوزير باشاغا، لكن هذا يتنافى مع جمود المحاولات من قبل الوزارة التي فعلياً لا تحاول إيقاف هذه الممارسات، في ضوء معلومات تتحدث عن أن بعض الفصائل التي تنتهج هذه الممارسات تتبع وتوالي فتحي باشاغا وهي مسؤولة عن العديد من هذه الحوادث.

الجدير بالذكر أن تقاعس باشاغا تحديداً وتنحية القانون عن ممارسة دوره في ليبيا حدثت مظاهرات شعبية إحتجت على هذه الأوضاع وطالبت بإستقالة حكومة الوفاق التي لم تقم بتأمين أية منطقة، ورغم تقديم باشاغا إستقالته إلا انه عاد بعد أسبوع واحد فقط والعودة إلى المربع الأول.

حالياً، لا تزال حالة النزاعات المسلحة بين الجماعات المسلحة مستمرة، في بعض أجزاء ليبيا وكذلك حالات السطو والقتل وخطف المدنيين. لا تتفاعل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني بأي شكل من الأشكال مع هذه الجرائم ولا تقوم بمعاقبة مرتكبيها، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات: “إلى متى سيبقى فتحي باشاغا في منصبه؟ ومتى يؤدي السخط الشعبي مرة أخرى إلى استقالة وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني؟”

إقرأ أيضاً: سوريا حجر عثرة تصد مخططات أنقرة وواشنطن

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل