لمواجهة التطبيع..هل سينزل أمير قطر في مطار سوريا!

عندما قاطع كل الأمراء والملوك والرؤساء القمة التي عقدت في لبنان حول الوضع الاقتصادي فاجأ الشيخ تميم أمير قطر أو الأمير تميم أمير قطر الجميع بنزوله في لبنان بطائرته لحضور القمة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

في خطوة أراد منها اعلان رفضه لمقاطعة لبنان أو محاصرته، وقطر حددت موقفا من التطبيع مفاده أن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتصلة بفلسطين، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وانسحاب “اسرائيل” من الأراضي العربية المحتلة، هو أساس السلام وليس المطروح معادلة السلام مقابل السلام، وهيمنة “اسرائيل” على المنطقة، ولـ قطر موقف من الحرب على اليمن يرفض العدوان على اليمن.

كانت مفاجأة الأمير تميم في 20 كانون الثاني من العام 2019، والآن وبعد مضي الوقت الطويل على سياسات خاطئة اتخذتها قطر بشأن الصراعات، والتعارضات القائمة في أكثر من بلد عربي نرى أن الأمير تميم مطالب بالقيام بمفاجآت سريعة، ونرى أنه اذا قام بذلك فسوف يخلق أمرا واقعا جديدا يشكل أفضل دفاع عن قطر  والمنطقة في وجه موجة التطبيع التي تشكل العمود الفقري لمخطط واشنطن والصهاينة للهيمنة على المنطقة وثرواتها.

إقرأ أيضاً: الإتحاد الأوروبي يدرج 7 وزراء سوريين على لائحة العقوبات

تسجيلا للحقائق نقول، إن الإنقلاب على الإخوان المسلمين، ومشروع هيمنتهم وحكمهم للمنطقة هو انقلاب أميركي، وقد سارعت واشنطن للتنفيذ مباشرة بعد أن حصلت على موافقة الوهابيين على كل شروطها بما فيها التطبيع مع “اسرائيل”، وتسهيل سيطرة “اسرائيل” على المنطقة عبر حلف عسكري شرق أوسطي تحت حجة التصدي لإيران، ولاشك أن أمير قطر يعلم هذا، ويعلم أكثر من هذا، وبسبب رغبة واشنطن في المحافظة على مصالحها مع قطر أبقت للأمير تميم هامش مناورة يخدم مصالحها، ومصالح “اسرائيل” أيضا، وهو: استنزاف سوريا، ومحاصرتها، وتجويع شعبها عبر إمداد تركيا للإرهابيين الذين ينتمون شكلا للإخوان المسلمين، لكنهم أصبحوا يدافعون عن مصالح مالية ضخمة بعد أن تآكلوا بفعل الفساد، وبدأت تركيا تعتمد مباشرة على من تجبرهم، أو تغريهم بالعمل معها كمرتزقة عبر هيمنتها على مخيمات للاجئين، وعلى كل من لجأ إلى ادلب.

إقرأ أيضاً: الجعفري .. إزداوجية أمريكية تتعلق بالملف الكيميائي السوري

يستطيع الأمير تميم أن يهبط بطائرته في دمشق، ويعلن وقف النصرة، ومن انضوى تحت لوائها، وتحت أي مسمى، وأن يعلن أن قطر لن تشارك في حصار الشعب السوري وتجويعه، وأن يعلن دعم وتأييد قطر لوحدة أراضي سوريا واستقلالها، وسيادتها على أرضها وثرواتها وأن يضم صوته لصوت سوريا برحيل القوات الأجنبية المحتلة لأجزاء من الأرض السورية، والتي تسيطر على ثرواتها النفطية والمائية، لنتصور سويا ماذا سيخلق مثل هذا الموقف من أمر واقع جديد؟ وبإمكان أمير قطر أن يكمل رحلته الى بيروت، ويعلن عن دعم بلاده لمشاريع إعادة الإعمار، وتزويد لبنان بالوقود، واستعدادها لبناء شبكة كهرباء جديدة، ومصنعا لتدوير النفايات كمساهمة قطرية في حل أزمة لبنان التي خلقتها أميركا وحلفاؤها.

لقد أعلن أردوغان أمس أن جيش تركيا لن يبقى في سوريا للأبد، ونحن نقول إن جيش تركيا لا يمكن أن يبقى في سوريا للأبد، فقد أعلن بشار الأسد موقفا حازما نحن نعلم أنه جدي، وأنه لو لم يكن جادا لما أعلنه بشار الأسد، فقد قال: إن أمام تركيا فرصة أخيرة لحل المعضلة  الانسحاب، وأكد أن حل المعضلة سيتم بالمقاومة الشعبية المسلحة.

وهذه فرصة للأمير تميم، فتركيا تعلم أن عليها الوفاء بتعهدات سوشي، وسوف تأتي مفاجأته المقترحة، وتحركه متناغمين مع هذا الإعلان من قبل أردوغان المنهمك في شرق المتوسط وأذربيجان، ويواجه مشكلة كبيرة مع أوروبا.

لاشك أن مبادرة كهذه من قبل أمير الدوحة سوف تساعد أردوغان على الخروج من سوريا بماء الوجه قبل أن يضطر للقيام بهذا دون ماء وجه، وسوف تشعر قطر أن حلف التطبيع لم يحاصرها اذا ما انفتحت علاقاتها على سوريا ولبنان، وستشعر الدوحة بأن هنالك حائطا قويا يساندها في وجه المطبعين، الذين ستستغل “اسرائيل” سذاجتهم أو عمالتهم لتحول المضائق الى مواقع عسكرية اسرائيلية، وتحول سوقطرة والبريم الى قواعد عسكرية وتجسسية ضد إيران، وهذا سيضع (دول مجلس التعاون) في مواجهة مع إيران، التي نادت وتنادي باستقرار وأمن مياه الخليج من خلال الدول الواقعة على شواطئه وليس أميركا و”إسرائيل“.

المصدر: رأي اليوم.

إقرأ أيضاً: الجعفري .. الترسانة النووية الإسرائيلية أكبر مهدد للأمن

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل