خبير: الوفاق ترتكب خطأ الإطاحة بها بإحتجاز رعايا روس

إن خطف الرعايا الأجانب من قبل عناصر تابعة لحكومة الوفاق وخاصة الرعايا الروس، بعد إتباع سياسة إبتزاز رخيصة، بعد تحريف الواقعة من قضية إختطاف إلى قضية إبتزاز.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

في هذا الشأن سلط الخبير في الشؤون الدولية، الدكتور أسامة محمد سعيد الضوء على هذه القضية، محذراً من مغبة تصرف حكومة الوفاق الليبية، من إحتجازها لمواطنين روسييت بطريقة غير قانونية لأكثر من عام ونصف، والقيام بأبشع الممارسات بحقهما من ممارسات ظالمة وقمع، خاصة وأن المسؤولين عن هه المعتقلات لهم تاريخ إجرامي طويل، في ضوء إحتجاز الكثير من الليبيين والأجانب دون تهم أو محاكمات، وحتى إن وجدت فهي غير مقنعة أو منطقية.

إقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تستغل ملف المخطوفين لمكاسب إنتخابية

والجدير بالذكر أن الأزمة الليبية لا زالت مستمرة منذ العام 2011، وتم توصيفها على أنها أزمة داخلية، أضرت بالأمن القومي لدى جيرانها كدول المغرب العربي وحتى السودان، إلا أن المميز فيها هو كثرة التدخلات الدولية وفي مقدمتهم تركيا التي تدعم حكومة الوفاق الليبية بشكل علني وتقوم بنقل الجهاديين والعتاد والأسلحة على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي برمّته، بالإضافة إلى الزج بروسيا في هذا الصراع، من خلال الترويج للتغطية على الدور التركي، لكن دون أي دليل يؤكد صحة تدخل روسيا في هذا الصراع.

يضاف إلى ذلك، معلومات إنتشرت مؤخراً تتحدث عن مشاركة قوات روسية في الحرب الليبية، فلقد عزا الخبير محمد سعيد أن هذه المشاركة إن صحت فهي قد تكون أتت بعد نفاذ المحاولات الدبلوماسية للإفراج عن المواطنين الروسي من المعتقلات الليبية التابعة لحكومة الوفاق الليبية، في ضوء محاولة إبتزاز موسكو لدعم حكومة فائز السراج مقابل الإفراج عن عالم الإجتماع الروسي مكسيم شوغالي ومترجمه سامر سويفان.

إقرأ أيضاً: روسيا .. الإرهابيون يقامرون عبر بورصات إلكترونية لتمويل أنشطتهم

ولابد هنا من التنويه حول أن المختطفين العالم شوغالي ومترجمه وصلا إلى ليبيا في مايو/ أيار من العام 2019، بمهمة رسمية بعد أخذ الموافقات اللازمة لإجراء دراسات إجتماعية وإستطلاع رأي حول الأوضاع الليبية، من خلال المؤسسة التي يعملان بها “حماية القيم الوطنية الروسية”، ووصلا الأرااضي الليبي، ولم يعملوا سوى شهرين قبل إختطافهما، من قبل مسلحي حكومة الوفاق وسحبهما من الفندق إلى المعتقل دون توجيه أية تهم، إلى أن شعر الجميع بغيابهما، وإنتشرت الأخبار كالنار في الهشيم، للمطالبة بغطلاق سراحيهما دون أن يحدث إستجابة من قبل السراج أو الداخلية الليبية التابعة لحكومته.

فلقد خرجت مظاهرات شبه يومية تطالب بتحرير معتقليها لدى هذه الحكومة بعد أن ضاقوا ذرعاً بممارساتها وخاصة من قبل عناصر الأمن التابعين للداخلية الليبية بقيادة فتحي باشاغا دون إكتراث من جانبهم رغم أنهم يقولون إنهم يعملون على حماية الليبيين، أما فيما يتعلق بروسيا فصبرها بدأ بالنفاذ، فإستمرار حكومة الوفاق بإحتجاز الرعايا الأجانب وخاصة الروس، كلما قل رصيدها لدى المجتمع الدولي، وقد يكون هذا الأمر سبب الإطاحة بها وسحب الشرعية الدولية الممنوحة لها، وقد يتطور الأمر إلى قيام روسيا بعملية عسكرية لتحرير مواطنيها بالقوة إن إضطرت إلى ذلك، ورأى الخبير محمد سعيد أن تدخل تركيا في الأزمة الليبية منع من إطلاق سراح الروس من الأسر قبل قرابة العام، لكن يبدو أن لتركيا دور في ذلك، فهذه الحكومة تستطيع كسب روسيا إلى جانبها من خلال تحرير المواطنين الروس.

أخيراً، يؤكد الخبير محمد سعيد أن هذه الحكومة إن أرادت الإستمرارية لابد من تغيير سياستها تجاه شعبها والأسرى الذين تعتقلهم والعمل على تحريرهم من أجل تحقيق نوع من السلام في الداخل قبل الخارج، وأيضاً تجاه الأجانب لكي تمنع قيام الدول الأخرى من إستخدام مسألة الإعتقال كذريعة للتدخل المباشر أياً كان نوعه.

إقرأ أيضاً: الجيش السوري يقضي على فلول داعش بريف سلمية الشمالي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل