حكومة الوفاق تتمنع عن تلبية مطالب المتظاهرين أمام مجلسها الرئاسي

في تعقيدات المشهد الليبي ورغم النجاحات التفاوضية الأخيرة سواء على الصعيد الإقتصادي أو السياسي الذي إقترب من الحل، خرجت مظاهرات حاشدة لمواطنين ليبيين تطالب حكومة الوفاق الوطنية الليبية بالإفراج عن معتقليها في المعتقلات غير الشرعية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وخرج أبناء العاصمة الليبية طرابلس للمطالبة بالإفراج عن معتقليهم لدى حكومة الوفاق المحتجزين في المعتقلات التي تسيطر عليها قوات الردع، متوجهين بالطلب من رئيس حكومة الوفاق فائز السراج أن يقيم محاكمة عادلة لأقاربهم، بدل إحتجازهم دون توجيه تهم أو حتى محاكمة، خاصة وأنهم معتقلين في سجون غير شرعية، في العاصمة الليبية طرابلس.

مطالبات شعبية حاشدة، حملت لافتات كتب عليها عبارات مؤثرة خاصة وأن من بين المتظاهرين نساء وأطفال يطالبون بالإقراج عن ذويهم، وكتب على إحدى اللافتات: “أين أبي يا رئيس المجلس الرئاسي”، وأخرى كتب عليها، “السيد وزير الداخلية، نطالب بالتحقيق مع المعتقلين في سجون قوات الردع” ،وأيضاً “الحرية لأبنائنا المعتقلين في سجون قوات الردع ومصراته”، مع الإشارة إلى أن تلك المعتقلات المسؤول عنها قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق التي يترأسها فتحي باشاغا ابن مدينة مصراته.

إقرأ أيضاً: دفعة جديدة من الإرهابيين ستتوجه من سوريا إلى أذربيجان

اللافت في هذه المظاهرة كما أشرنا أعلاه إلى وجود نساء أطفال ونساء ضمنها، وموقعها حيث تجمع منظمو المظاهرة أمام مقر المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس، دون أن يحرك ذلك أي مسؤول داخل الحكومة للرد على مطالب المتظاهرين.

وتجدر الإشارة إلى أن سجن معيتيقة أحد معتقلات حكومة الوفاق الليبية والذي يعد واحد من سبعة معتقلات غير رسمية، خصّص للمعتقلين الأجانب، ويقال إن سيف الإسلام القذافي، إبن الرئيس الراحل معمر القذافي معتقل فيه، إضافة إلى عالم الإجتماع الروسي، مكسيم شوغالي ومترجمه سامر سويفان، وبحسب المعلومات المتواترة أن هذا السجن يضم 3800 سجين ومن بينهم أكثر من 300 إمرأة وطفل، يخضعون للتعذيب وأحياناً للقتل.

إقرأ أيضاً: القوات التركية تغدق ادلب بالعتاد العسكري.. وخطة جديدة!

إذ أن كل من يختلف مع حكومة الوفاق وسياستها ويخالف أوامرها يزج به في المعتقلات، حيث تديرها عناصر من جماعة الردع بقيادة الإرهابي عبد الرؤوف كارة، لكن اللافت أيضاً ان هذه السجون ليست فقط للإعتقال بقدر ما هي للتخلص من كل أشكال الجرائم المرتكبة بحق الشعب الليبي، فلقد نشط فيها تجارة الرقيق، وليس ببعيد أن نسمع عن الإتجار بالأعضاء البشرية أسوةً بالإتجار بالرقيق.

وفي سياقٍ متصل، تحوي هذه المعتقلات إضافة إلى المواطنين الليبيين عدداً من المعتقلين الأجانب، ففهي سجن معيتيقة على سبيل المثال، مواطن أمريكي يدعى جيفري وودكي، الذي اختطف في عام 2016. كما يوجد أيضاً هناك عالم الاجتماع الروسي مكسيم شوغالي ومترجمه سامر سويفان منذ عام ونصف، وعلى الرغم من سيطرة قوات الردع التابعة لوزير الداخلية باشاغا بشكل مباشر، إلا أن الأخير ينفي علاقته بالإرهابيين، فلو كان صحيحاً لكان إتخذ التدابير اللازمة لوقف ممارساتهم الإجرامية، الأمر الذي يضحد إدعائه وأنه شريك في كل هذه الأحداث.

إقرأ أيضاً: قسد تواصل إجرامها وتداهم بلدات سوريّة وتختطف أبنائها

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل