باشاغا يحمي الفاسدين بمقابل 800 ألف دولار أمريكي

إن الأزمة الليبية تمر في منعطفات مهمة، لجهة الإستقرارين السياسي والإقتصادي، ومع النجاح الأخير حتى الآن، تقوم المنصات الدولية بعملها لتحقق الاستقرار السياسي، وما إن يتحقق ذلك، سيكون له تبعات قد تكون على البعض سلبية، لجهة إرتكاب جرائم حرب، فهل فتحي باشاغا ووزارته الداخلية في حكومة الوفاق بمأمن عن المحاسبة؟

وكالة عربي اليوم الإخبارية

إن ملفات الفساد الكثيرة التي تشوب حكومة الوفاق وخاصة بعض السياسيين الفاسدين فيها، توضح لماذا هؤلاء الساسة كانوا يحاولون تعطيل أية جهود مثمرة لإنقاذ ليبيا والشعب الليبي، ليصبح السبب معروفاً وهو التملص من المحاسبة مستقبلاً، وليس سراً ما حدث مؤخراً عندما تم نقل المعتقلين من سجن معيتيقية إلى أماكن أخرى خاصة الأجانب منهم، للتملص من أية تحقيقات تطالب بها الدول الأخرى التي تشتبه أن لديها معتقلين لدى حكومة الوفاق، وكله تحت أنظار القوى الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بقيادة فتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق.

إقرأ أيضاً: بعد سوريا .. هل من أستانا جديدة للقوقاز ؟

وبالتالي إستقرار ليبيا سينعكس وبالاً على كل الجهات الضالعة في تأجيج الصراع الليبي ونهب وقتل وسرقة مقدرات الشعب الليبي سواء من الميليشيات المحسوبة على حكومة الوفاق أو حتى المرتزقة الذيم جلبهم النظام التركي للقتال إلى جانب الوفاق، هذه العوامل كلها ستفرض واقعاً جديداً لن يكون أحد في منأى عنه، من هنا، بدأت تخرج التدابير الإحترازية للتملص من أية محاسبة أو مسائلة مستقبلية، فلقد خرجت معلومات تتحدث عن تلقي الوزير باشاغا الرشاوى من المتورطين في هذه الأمور وبحسب المعلومات بلغت قيمة هذه الرشاوى ما يقدر بـ 800 ألف دولار من مسؤولي جهاز الأمن العام المتورطين في مخططات فساد لإدراجهم فيما يسمى “قائمة الباشاغي” التي تتيح لكل من هو عضو فيها عدم ملاحقته، وكأن معه جواز أخضر ديبلوماسي يعفيه من أية مسؤولية.

إقرأ أيضاً: سوريا تحذر من تسييس ملف المهجرين بفعل الإرهاب

إن ثبتت المعلومات حول تلقي باشاغا كل هذه الرشاوى من المتورطين فهذا يعني أن المطالبات التي خرجت من عامة الشعب الليبي المطالبة بإستقالة حكومة الوفاق لم تكن من فراغ، أي أن الشعب الليبي يعلم تماماً دور تلك الجهات ويعرف المتورطين، فهذه العضوية امام غضب الشعب الليبي لن تحقق لهم شيئاً، خاصة وإن تم تقديم دعاوى بشكل قانوني وعلى مستوى دولي، وأكبر مثال على ذلك الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي تملص من محكمة الجنايات الدولية لسنوات، على خلفية أزمة دارفور وإرتكابه جرائم حرب آنذاك، ليتم القبض عليه ومحاسبته، ونعتقد أن هذا الأمر سيتكرر مع الساسة الليبيين عندما ينتهي دورهم الوظيفي خاصة الذين يخضعون منهم لإملاءات خارجية.

إقرأ أيضاً: تركيا تمدد لقواتها في سوريا والعراق.. بموافقة البرلمان!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل