الولايات المتحدة تنكشف.. وثائق رسمية تفضح تدخلها في ليبيا

رغم إدعاء الولايات المتحدة الأمريكية بعد إنحراطها في الملف الليبي، إلا أن تسريبات كثيرة إنكشفت ومن مواقع رسمية أمريكية تبين دور الإدارة الأمريكية في الأزمة الليبية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وعلى الرغم من تدخل قوى أجنبية كثيرة في الملف الليبي، والذي برز منه بشكل واضح الدور التركي، بما يتعلق بالتدخلات الأجنبية، ذكرنا سابقاً أن أنقرة لا يمكن لها أن تتدخل في أية أزمة وصراع دونما ضوء أخضر أمريكي، رغم عدم وجود تأكيدات حينها، إلى أن انكشف المستور ومن داخل الولايات المتحدة نفسها.

فرغم حديث واشنطن عن مساعيها لإنجاح التسويات السياسية في ليبيا، وكما جاء على لسان ديفيد هيل نائب وزير الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية ديفيد هيل في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حول المشاورات الوزارية بشأن ليبيا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وذكر أن الولايات المتحدة ستعمل مع الأطراف الداخلية والخارجية للصراع في ليبيا لتسويته. في الوقت نفسه ، هناك عدد من الحقائق التي تشير إلى أن واشنطن كانت مشغولة في ليبيا لفترة طويلة وعلى مستوى يصعب افتراض أنه “يهدف إلى تسوية”.

إقرأ أيضاً: حكومة الوفاق تتمنع عن تلبية مطالب المتظاهرين أمام مجلسها الرئاسي

اللافت أن تخرج هذه المعلومات عن موقع رسمي يعود إلى وزارة العدل الأمريكية حيث أنه ووفقاً لتسجيل الوكلاء الأجانب في الملف الليبي، “فارا”، المعتمد من قبل الولايات المتحدة منذ العام 1938، هناك أشخاص يستخدمون الدعم في التأثير على الرأي العام الشعبي، في الداخل الأمريكي، ويتطلب هذا الدعم من هؤلاء لوكلاء تسجيل دخولهم لوضع كشف بالمصاريف كل ستة أشهر، ما كان سبب إنكشاف تخل الولايات المتحدة في الأزمة الليبية. حيث هناك وثيقة في قسم “فارا” في موقع وزارة العدل تكشف عن صف من المنظمات المسؤولة عن اللوبي نيابة عن حكومة الوفاق الوطني الليبية التي يسيطر عليها فائز السراج.

وبين هذا الأمر إنكشاف الصلات والإتصالات عبر منظمات أمريكية عديدة، وتكشف الوثيقة نفسها أيضا عن تفاصيل محددة لجهود الضغط هذه. على سبيل المثال ، وقعت شركة ميركوري للشؤون العامة في 25 أبريل/ نيسان من العام 2019، إتفاقية ضغط مع حكومة الوفاق الوطني. الغرض المعلن من الاتفاقية هو الضغط على الكونغرس والسلطة التنفيذية في الولايات المتحدة للحصول على الدعم في وسائل الإعلام. ووفقًا للاتفاقية ، فإن رسوم دعم وتبييض أنشطة حكومة الوفاق الوطني في وسائل الإعلام الأمريكية كبيرة جدا – 150000 دولار شهريا ، بالإضافة إلى 50000 دولار ربع سنويا للسنة وما بعدها، ما لم يقرر أحد الطرفين إنهاء الاتفاقية.

إقرأ أيضاً: دفعة جديدة من الإرهابيين ستتوجه من سوريا إلى أذربيجان

اللافت أن الضالعين في هذه النشاطات، شخصيات بارزة ومن بينهم عضو مجلس الشيوخ السابق عن ولاية لويزيانا ديفيد فيتر الذي تلطخت حياته السياسية بشدة بسبب فضيحة الدعارة، ووفقا لـ “بيان تسجيل النموذج القصير وفقًا لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب لعام 1938” ، تمت الإشارة إليه كموظف في ميركوري للشؤون العامة ويقدم خدمات تشمل التخطيط الاستراتيجي والضغط والتواصل مع المسؤولين الأمريكيين والعلاقات العامة، حيث أن هناك مسؤولين أمريكيين آخرين متورطين مثل كريس كونز، وليندسي جراهام، وكريس مورفي، وماركو روبيو، وتيد ليو، وآن واغنر، وتوم مالينوفسكي. بالإضافة إلى ذلك، تضم القائمة العديد من الموظفين المحترفين في لجان مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكي بالإضافة إلى ستيفاني ويليامز (المبعوث الخاص للأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا) وروبرت أوبراين، الذي شغل منصب رئيس الولايات المتحدة للأمن القومي. مستشار منذ سبتمبر/ أيلول 2019.

هذه التقارير كشفت توجيه الإتهام إلى الجنرال خليفة حفتر وكيفية توريط روسيا وذلك حماية للمصالح الأمريكية، ووفقا للتسريبات فإن مهام المسؤولين الأمريكيين أن وقعت منظمة مثل جوثام – العلاقات الحكومية والاتصالات عقدًا مع حكومة الوفاق الوطني الليبية. ومن مهام اللوبي الأمريكي إجراء مقابلات مع رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني فايز السراج في صحيفة واشنطن بوست، ومناقشة الخيارات التشريعية لليبيا في وزارة الخارجية، والبحث في الخيارات التشريعية والدبلوماسية شخصيًا مع إليوت إنجل، رئيس الخارجية الأمريكية.

وبحسب التقارير ، فإن منظمة جوثام مسؤولة أيضًا عن ترتيب مقابلات في صحيفة واشنطن تايمز مع وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا، المعروف بصلاته بالمسلحين وتنظيم الإخوان المسلمين، وفي الصفقة المبرمة، تحتوي أرشيفات وزارة العدل الأمريكية على الكثير من الوثائق التي تكشف عن أنشطة غامضة من بينها بيان صحفي يتكون من بيان صادر عن منظمة جوثام الممثلة لحكومة الوفاق الوطني في الولايات المتحدة تعرب عن امتنانها لدونالد ترامب لقتل القائد الإيراني قاسم سليماني الذي اغتيل بغارة جوية يناير/ كانون الأول 2020. اللافت أيضاً أن هذه التقارير تكشف أن هؤلاء يتعاملون مع الدول الداعمة للتنظيمات الإسلامية ما يعني يدعمون الحركات الجهادية الإسلامية.

على سبيل المثال ، يمثل ستيفن هيلتون مصالح كل من حكومة الوفاق الوطني والولايات المتحدة لا سيما مجلس الأعمال التركي، وكذلك السفارة التركية. وينطبق الشيء نفسه على عاملة أخرى في الشؤون العامة في ميركوري – سهيلة تايلا وهي مواطنة تركية وديفيد فيتر، الذي سبق ذكره، يشارك بالمصادفة نفس قائمة العملاء، وأيضاً كاثرين لويس وكايلي أوترباخر من موظفي الشؤون العامة في ميركوري والذين يتفاعلون في وقت واحد مع سفارة قطر، والجدير بالذكر أن هذه النشاطات منسقة مع وسائل إعلام قوية مثل أسوشيتد برس، بلومبرغ، الجزيرة، الغارديان، بي بي سي نيوز، رويترز، واشنطن بوست، ديلي سيغنال، فوكس نيوز، فرانس 24، إن بي سي نيوز، وكالة فرانس برس، التايم، وول ستريت جورنال، فوربس، ذا صن، إندبندنت، تلغراف، والعديد من الوسائل الأخرى.

هذه الوسائل العالمية ستبقى على هذا النهج وستواصل إدعاءها على أنها أكثر الوسائل صدقاً وشفافية وديمقراطية.

إقرأ أيضاً: القوات التركية تغدق ادلب بالعتاد العسكري.. وخطة جديدة!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل