الكويت تجعل حرية الرأي والتعبير الرقم 1 في العهد الجديد

أعلن المحامي الذي تولى الدفاع عن الدكتور عبدالله النفيسي، أستاذ العلوم السياسية والنائب السابق بالبرلمان الكويتي، عن صدور حكم من محكمة الجنايات في دولة الكويت العربية ببراءة موكله من قضية “الإساءة لدولة الإمارات العربية المتحدة”.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – عبد العزيز بدر القطان

وعلق الدكتور عبد العزيز القطان، الخبير القانوني والمستشار حول هذا الأمر بصفة متابع، حيث قال: كتب هذا الحكم بماء الذهب، وحيثياته أكثر من رائعة جداً لجهة علو مرتبة القضاء الكويتي وإنجازاته وبالطبع إستقلاليته أيضاً، فلقد تم تفعيل المادة /36/ التي تنص على حرية التعبير، مع الإشارة إلى أن المحكمة كانت برئاسة المستشار محمد غازي الميموني البطيل.

أما حيثيات الحكم فلقد ركزت على عدم تقييد الحريات والتعبير، وكان المستشار يهيب بمؤسسات الدولة ألا تستخدم مفردة “جرائم” في هذا الموضوع أي “جريمة رأي”، وهذا يدفعنا لنعيد النظر في هذا التشريع، فنحن كنا مستائين جدا بأن تنسب هذه الكلمات إلى إنسان بحجم الدكتور عبدالله فهد النفيسي، والذي له الحق في التعبير عن رأيه في بلد مؤسسات في بلد دستوره يحمي المواطنين فالدكتور النفيسي تكلم وفق حقوقه الممنوحة له من دستور الكويت ووفق القانون.

إقرأ أيضاً: الدكتور القطان: تخطيط الأمة .. يشيُّد حضارة

الشكوى المقدمة ضد النفيسي من الخارجية الكويتية بإيعاز من الخارجية الإماراتية لك تكن موفقة إذ جابهها هذا الحكم الذي هو فعلاً مكتوب بماء الذهب وبنفس الوقت أعطانا بارقة امل كبيرة بأن الكويت ستستعيد أكثر وأكثر حقوقها ومن بينها حرية التعبير التي مع الأسف تم سن قوانين أعتقد أنها كانت لا تليق بمستوى وحرية وقانون الكويت وأيضا تتعارض مع الدستور الذي ينادي بالحريات وبالطبع حرية التعبير أيضاً.

الكويت بلد الحريات ولا يجوز أن يكون فيها أحكام ظالمة، لكن ولله الحمد اليوم هذا الحكم أعطى بارقة أمل كما أشرت، ونحن كحقوقيين كنا سعداء جداً بهذا الحكم، ونهنئ ونبارك للدكتور عبدالله فهد النفيسي، وبذات الوقت نهيب بالدولة بكافة مؤسساتها سيما التنفيذية منها الحرص على حرية التعبير عن الرأي والعمل على صونها والوضع بعين الإعتبار أن المشرع الدستوري أعلى من قدرها وأعظم من شأنها بل وارتقى بها إلى مصاف الحريات العامة والحقوق الدستورية.

إقرأ أيضاً: د. عبد العزيز القطان: لبنان .. السلام المفقود!

إن إصدار سمو الأمير لهذا الحكم ليس وليد صدفة، فالكويت تتمتع بقضاء نزيه ونظيف وأحكامه إجمالا عادلة، فكان ليكون ذات الأمر لو كان سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لكان أعطى ذات الحكم، الفارق الوحيد أنها أتت بعد أيام من قيادة البلاد فهي تبريكات ورسالة إلى شعب الكويت بأن الأمور كانت مستقرة والآن إلى مزيد من الاستقرار في العهد الجديد ونستبشر خير بأن يصدر الحكم الأول من ولي العهد وصاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح بالبراءة ويعطي لبلدنا مكانتها، فهذا الحكم ليس قضائيا فقط بل هو حكم إعلامي وهذا درس للدول الأخرى التي تقمع شعوبها حتى إن كان بسبب تغريدة أو مقالة، أن بلدنا بلد الحريات.

*كاتب ومستشار – الكويت.

إقرأ أيضاً: القطان أول إعلامي خليجي يقف على الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل