الحرب الطويلة في سوريا تدحرجت إلى القوقاز

تحت العنوان أعلاه، كتبت ماريانا بيلينكايا، في “كوميرسانت”، حول سلوك تركيا المستفز لروسيا في منطقة جديدة، بعد سوريا وليبيا، والتصعيد المرتقب في إدلب السورية على خلفية ذلك.

وجاء في المقال: أصبحت سوريا جزءا من الصراع في ناغورني قره باغ. وليس فقط بسبب المرتزقة السوريين الذين نقلتهم، أنقرة بحسب مصادر مختلفة. فقد أدخلت المعارضة السورية في إدلب قواتها في حالة استعداد قتالي، خشية أن تمنح روسيا الضوء الأخضر لعملية عسكرية في إدلب، بسبب التهديد ببؤر إرهاب جديدة في منطقة القوقاز، وفي مواجهة أنقرة.

وتؤكد صحيفة “العربي الجديد”، نقلاً عن خبراء، أن من المفيد لروسيا الحديث عن بدء عملية عسكرية في شمال سوريا، كأداة ضغط على تركيا، فيما يتعلق بسياسة أنقرة تجاه ليبيا وأذربيجان.

في غضون ذلك، لا تزال روسيا وتركيا على خلاف حول إدلب. فموسكو تنتظر أن تفي أنقرة بالالتزامات التي قطعتها على نفسها في مارس للفصل بين الإرهابيين والمعارضة المعتدلة.

وبحسب مصادر تركية لـ “ريا نوفوستي”، فخلال المشاورات الروسية التركية الأخيرة بشأن إدلب، في منتصف سبتمبر، لم يتوصل ممثلو الإدارات العسكرية في البلدين إلى تفاهم: تركيا لم توافق على الانسحاب من نقاط التفتيش الواقعة في الأراضي التي يسيطر عليها الجيش السوري. وتقليص عدد قواتها في المنطقة، ورفضت موسكو، بالمقابل، نقل مدينتي تل رفعت ومنبج شمال سوريا إلى السيطرة التركية. بل، على العكس من ذلك، فمنذ نهاية سبتمبر، زادت تركيا بشكل ملحوظ من وجودها في إدلب.

وفي الصدد، قال خبير معهد الشرق الأوسط بواشنطن، أنطون مارداسوف، لـ “كوميرسانت”: “ضعف الاستراتيجية التركية يتجلى في أن أنقرة لم تضع بعد صيغة سياسية تسمح لها بالبقاء في الأراضي السورية: وقد أظهرت تركيا في فبراير ومارس استعدادها للتصعيد لحماية مصالحها. لكن عليها الوفاء بالاتفاقيات مع موسكو، وهي في حقيقة الأمر تقتضي أن يخضع عدد من المناطق جنوبي الطريق السريع M4 الذي يمر عبر إدلب لسيطرة قوات الجيش العربي السوري” .

اقرأ أيضاً : روسيا تجد نفسها على أبواب حرب مع تركيا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل