ميليشيا “قسد” الواهمة ومحاولات العبث بحقائق التاريخ والجغرافيا

على إيقاع الوهم الذي لابد أن يجر صاحبه نحو مواجهة الحقيقة في لحظة ما فيضطر إلى دفع أثمان باهظة لم تكن في حسبانه، تواصل ميليشيا (قسد) العميلة للاحتلال الأميركي ممارساتها الإرهابية بحق الأهالي في المناطق الخاضعة لسيطرتها في الجزيرة السورية، في إصرار ساذج وغبي على السير عكس التيار وضد منطق التاريخ والجغرافيا.

كتب فؤاد الوادي لصحيفة الثورة : إن الممارسات الوحشية والإرهابية التي تقوم بها مجموعات (قسد) المرتبطة بقوات الاحتلال الأميركي ضد الأبرياء والمدنيين في الجزيرة السورية، لن ينساها شعبنا وسيذكرها جميع السوريين بكثير من الأسى والحزن، لأننا كشعب كنا ومازلنا نؤمن ونراهن على انتمائنا ووحدتنا وهويتنا الواحدة والموحدة لهذا الوطن الذي يستمد حيويته وقوته ووجوده من التنوع الفكري والثقافي والسياسي والإيديولوجي والديني.

ما تزال ميليشيا (قسد) الإرهابية تعيش الوهم وبشكل مفرط والى حدود التورم الأحمق بسبب الدعم الأميركي، وتنتقل من إرهاب إلى إرهاب مأجور ماضية في طريق وعر، ممعنة في ممارساتها غير الإنسانية بحق الأهالي، كجزء لايتجزأ من محاولات التخريب والعبث والتصعيد المستمرة لمنظومة الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة، وهذا ما يجعل ممارساتها المدانة تصب في خانة المصلحة الأميركية والصهيونية قبل أن تكون في مصلحتها، أي أنها تصر على خدمة المشروع الصهيو أمريكي مهما كان العنوان.

ففي جديد ممارساتها العدوانية خلال الساعات القليلة الماضية، أقدمت هذه الميليشيا العميلة على اختطاف عدد من الشبان في مدينة الشدادي لزجهم قسراً في صفوفها ونقاط انتشارها في الجزيرة السورية، وقامت بالاعتداء بالضرب على مدرسي وطلاب ثانوية الشهيد حنا عطا الله للمتفوقين في مدينة الحسكة أثناء اعتصامهم أمام المدرسة احتجاجاً على استيلاء الميليشيا على مدرستهم، ومنعتهم من الدخول إلى صفوفهم الدراسية، وهذا يعني أن هؤلاء المرتزقة مصرون على الغرق في أوهامهم وأحلامهم الانفصالية ومعاداة المجتمع تنفيذا لأجندات أميركية وإسرائيلية على حساب دماء وأشلاء الشعب السوري.

إن ما تقوم به (قسد) لا يشكل عبثاً بالواقع المؤقت المرتسم على الأرض فحسب، بل يرقى إلى مستوى العبث بحقائق التاريخ والجغرافيا، وهو يستبطن تجاهلا ساذجاً لدروس التاريخ وعبره التي تؤكد أن مصير المرتزقة والعملاء والمتآمرين والعابثين بمصير أوطانهم وشعوبهم هو الرفض والاحتقار ومن ثم التحول إلى هدف لكل ثائر ضد الظلم والقمع والعدوان والاستبداد، ولاسيما أن دروس التاريخ حافلة بالقصص التي تتحدث عن مصير العملاء والخونة سواء في منطقتنا أو في غير مكان.

ولعل أقرب مثال على ذلك هو تنظيم داعش الإرهابي الذي استخدمه ووظفه الأميركيون في إطار مشروعهم الاستعماري لتفتيت سورية وإضعافها، ولكن لم يطل الوقت كثيراً حتى تحول إلى ذريعة للعدوان على سورية ونهب ثرواتها، ومن ثم التفكير بمشاريع مدمرة على مساحة المنطقة، ولطالما دفع العملاء والمرتزقة أثمانا باهظة لاندحار مشاريع مشغليهم.

إن شعلة المقاومة والنضال ضد المستعمرين والمحتلين الأميركيين والأتراك ومرتزقتهم في “قسد” وغيرها قد بدأت عند أبناء شعبنا في الجزيرة السورية، وهي النتيجة الطبيعية لتسلسل الأحداث التي عصفت بهذه المنطقة الحيوية والغالية من أرض سورية، وما يقوم به أهلنا في الجزيرة السورية من احتجاجات متعددة الأشكال وأعمال مقاومة ضد المحتلين الأميركيين والأتراك وأدواتهما ومرتزقتهما هو رسالة واضحة لجميع أطراف محور الحرب والعدوان على سورية، بأن هزيمة هذا المحور على الأرض السورية باتت مسألة وقت لا أكثر، وهذا يعني أن رهان “قسد” وغيرها من المرتزقة على المحتل الأجنبي هو رهان خاسر دائماً، وأن محاولة العبث بخارطة الانتماء والهوية والتاريخ هو انتحار حتمي وسقوط في المجهول.

اقرأ أيضاً : السعودية في شرقيّ الفرات: جهود وساطة بتوكيل أميركي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل