روسيا .. سيناريو سقوط طائرة روسية في ليبيا فيلم ضعيف ؟

لم يعد يُخفى على أحد ماذا يحدث في ليبيا من جرائم بحق الإنسانية، ولم يعد يخفى ضلوع قوى إقليمية ودولية ومشاركتها في دمار ليبيا وسرقة مقدراتها وثرواتها، وفي مقدمتهم النظام التركي المتمرس فيها وبقوة، إلا أن الواضح أن هناك محاولات كثيرة لتوريط روسيا في قتال لم تخضه، وفي حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، إلا إن طلب منها بشكل رسمي كما حدث في الحالة السورية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

لم ينسَ المتابع الأخبار المفبركة التي نشرتها القوات الأمريكية المتواجدة على الأراضي الأفريقية “أفريكوم” والصور التي إلتقطتها أقمارها الصناعية المزعومة عن وجود مقاتلات روسية تقاتل إلى جانب قوات الجنرال خليفة حفتر، فضلاً عن عشرات الأخبار التي تتحدث عن وجود قوات روسية على الأرض في إشارة لقوات “فاغنر”، لكن كل ذلك لم يقرن بأدلة مثبتة تدين روسيا لا من قريب ولا من بعيد، لكن الواضح أن هناك محاولات حثيثة تريد إخراج موسكو من هذا الملف بشكل واضح، ولا يوجد أحد له مصلحة من ذلك سوى الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.

إقرأ أيضاً: المعلم يبشر الشعب السوري بتحسن إقتصادي قادم

وفي آخر الأخبار التي نشرت حول محاولة تشويه صورة روسيا بهذا الخصوص، أن ذكرت وسائل إعلام غربية خبراً مفاده، أن طائرة روسية سقطت في الصحراء الليبية وأخذت صوراً تظهر الطيار والطائرة المحطمة، في سيناريو لن ينفع حتى لفيلم رسوم متحركة، فلا يوجد أي دليل يثبت أن هذه الطائرة روسية، ولا حتى الطيار، هذا السيناريو شاهدناه كثيراً في سوريا، عندما كانوا يحولون “الكاتشب” إلى “دماء”، وحالات الإغماء في مسرحيات الكيماوي، لكن كل ذلك ما كان ليحدث لولا مساعدة وعون قوى دولية تريد تحريف الحقائق وتحقيق مكاسب معينة لجهات أخرى، وذلك عملياً ينطبق على هذا الخبر المفبرك من خلال فيديو جملةً وتفصيلاً.

لماذا الآن؟

إن محاولة شيطنة روسيا من خلال الدس بأخبار وجود كتائب عسكرية تعود لها في ليبيا وآخرها الفيديو الوهمي لهذا الطيار والطائرة التي وقعت في الصحراء والتي تبعد ما بين 300 – 400 كلم عن أقرب منطقة مأهولة في ليبيا، قيل إنها كانت في طريقها إلى مطار معين لم يذكروا إسمه،وحتى لو كان صحيحاً أن هناك إطلاق نار على الطائرة فالمفروض أن يبتعد قدر الإمكان عن مصدر الإطلاق طالما أنه يقود طائرة حربية، فضلاً عن التعتيم على وجه الطيار وأي متخصص في الاتصالات يستطيع تركيب أي صوت على هذا الفيديو وذلك ليس بمعضلة، فقد يكون هذا الطيار تركياً فتركيا زجت بسرب من الطائرات وهم متواجدون في قاعدة الوطية التي سيطرت عليها وأنشأت فيها قاعدة عسكرية جوية، وقد يكون أمريكياً أو ليبياً.

إقرأ أيضاً: لبنان الشقيق يستقبل هنية وئام وهاب يكشف المستور!

أما الزج بأنه روسي فالمسألة واضحة لأن هذا الملف تمت إثارته بعد تقرير مجلس الأمن الدولي الذي حاول معدوه إثبات تدخل روسيا في الصراع الليبي، لكن فشل خبراء المنظمة في جمع قاعدة الأدلة، ومع الوقت سيتبين من أعد هذا السيناريو الفاشل لتجريم هذا البلد، الذي إن قرر الدخول والقتال إلى جانب من يريد فلا قوة من بين المروجين لتوريطه بملفات كاذبة تستطيع منعه.

إقرأ أيضاً: باشاغا ينقلب على الوفاق.. والكرة في ملعب الجيش الوطني

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل