معيتيق سيعبر بليبيا بعد الاتفاق النفطي نحو سلام مستدام

إن الاتفاق النفطي الذي وصف بالتاريخي الذي حققه نائب رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق الليبية، احمد معيتيق مع القيادة الشرقية، بوابة عبور نحو سلامٍ مستدام.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

مع تكشف حقائق الأزمة الليبية ودور تركيا وتأثيرها على القرار السياسي لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج، كانت عاملاً أساسياً في خروج مئات الآلاف من الشعب الليبي الغاضب الذي يرى أصول أمواله تذهب إلى طرق غير شرعية خاصة لجهة تمويل الإرهاب وشراء المرتزقة لإطالة أمد الحرب الليبية، وحرمان المواطنين من خيرات بلادهم الأمر الذي ضرب الاقتصاد الليبي وعصب الحياة المعيشية وتردي الخدمات، فكان لابد من وضع الخلافات جانباً وإنقاذ ليبيا من براثن الأطماع الخارجية.

إقرأ أيضاً: روسيا تجدد تأكيدها.. الوجود الأمريكي في سوريا غير قانوني

إن إيقاف إنتاج النفط في ليبيا أفقد البلاد ما يقدّر بـ 9 مليارات دولار وزيادة الصراع والمعارك قوضت أية فرصة لحل ينقذ ليبيا من هذا الصراع، لكن بروز معيتيق الشخصية البارزة في حكومة الوفاق الذي استطاع تغيير هذا الواقع وهو رجل أعمال قبيل تسلمه أي منصب سياسي حالي، يعي تماماً أهمية النهوض بليبيا، رغم المعارضات الكثيرة للخطوة التي قام بها مع القيادة الشرقية، وبالتالي، إن هذا الأمر مؤشر على أن هناك من يعمل على تهدئة الأوضاع الليبية، والتحضير لشخصية متوازنة ومحايدة لا ان يكون ولائها للخارج كما السراج يوالي تركيا أو فتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق ذي الأصول التركي والمسيطر على كتائب المحجوب والحلبوس في مصراته ووكيل الإخوان المسلمين هناك، هذا الأمر أفقده إمكانية حصوله على أي دور مستقبلاً.

وبالتالي شخصية أحمد معيتيق اللا إخوانية ربما تكون خير بديل عن السراج الذي ينوي الإستقالة مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ما يعني أن تفاهمات سرية تجري، بين رُعاة الاتفاق النفطي أي مع الجنرال خليفة حفتر ونائب رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق لأن يكون هو رئيس الحكومة المقبل، بتوافق وقبول من جميع الأطراف حتى القبائل الليبية، وهذا تترجم جلياً في مسألة إتفاق المغرب ومحادثات مونتير السويسرية لجهة توزيع المناصب بشكل عادل، ما يعني أن العقل بدأ يعمل لحل الأزمة الليبية بعيداً عن التجاذبات الإقليمية و الدولية.

إقرأ أيضاً: مناورات قوقاز 2020 .. رسائل عسكرية روسية

من هنا، يبدو أن معيتيق شخصية غير مقبولة لدى تركيا، وستعمل الأخيرة على تقويض أي بوادر حل مستقبلية، لكن الاتفاق النفطي سيقطع الطريق عليها لجهة وقف التمويل وبالتالي عدم قدرتها على شراء الإرهابيين لأنها وقطر لن تستطيعا الدفع بشكل مستمر، بدون مقابل، وبذلك، تكون الأمور ذاهبة بإتجاه إنعاش الاقتصاد الليبي، الذي سيعمل نحو بناء سلام بين طرفي الصراع شرط أن يكون الأمر مبني على الحفاظ على وحدة ليبيا وإخراج الأجنبي ففي إتحادهما لن تستطيع أي ميليشيات لأية جهة كانت تتبع، ان تقف في وجههم حين إخراجها، فضلاً عن نقطة مهمة جداً وهي إشراك القيادة الشرقية بالحكم ومنحها الشرعية الدولية ما يقطع الطريق على تركيا ومن معها، إذ أن الأمور تصب في صالح ليبيا ولأول مرة منذ 10 سنوات وإلى الآن.

إقرأ أيضاً: أزمة شرق المتوسط بعد فتور.. تصعيد جديد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل