مخيم الهول .. الشاهد الصامت على تجّار الدم!

يقول الخبر: “أصيب عدد من أطفال مخيم الهول في ريف الحسكة الشرقي بحالات تسمم واختناق بعد تناولهم جرعات من مواد منومة من سماسرة التهريب في المخيم الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية – قسد المدعومة من القوات الأمريكية، وذلك خلال عمليات تجهيزهم تمهيداً لتهريبهم عبر صهاريج مياه أو صناديق خشبية إلى خارج مخيم الهول”، طبقاً لوكالات أنباء.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – د. مهند سلامي

إن عمليات السمسرة التي تتم في المناطق المسيطر عليها من قبل القوى الأجنبية في سوريا أصبحت مكشوفة، فلم ينسَ الشعب السوري تفكيك معامله ومصانعه ومحطات الكهرباء والكابلات وكل شيء تم بيعه، لكن أن يصل الأمر إلى بيع الإنسان السوري فهذه جريمة لا يممكن لعاقل تخيلها، أو تصورها، ومع وجود قوى الاحتلال التركي أو الأمريكي، نستطيع تفهم الأمر بأنهم قوى أجنبية محتلة لها مصالحها وغاياتها الإستعمارية المقيتة، وهذا الأمر يحتاج إلى نوعين من العلاج إما الحرب أو الحل التوافقي ضمن الأطر السياسية، وإلى أن يحين ذلك، يُعاملون معاملة المحتل كحال الكيان الصهيوني في الجولان السوري المحتل وفلسطين المحتلة.

إقرأ أيضاً: القوات الأمريكية تزج بعتاد ضخم في سوريا.. والأهداف؟!

إنما اللافت في قضية الحرب السورية هو بروز ميليشيات تحاول العمل من نفسها كيان مستقل على حساب الوطن وشعبه، فبروز ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية – قسد العميلة للقوات الأمريكية يشي بالكثير لجهة الولاء للمحتل الأجنبي والتنكر للبلد الذي اعتبرهم من ضمن النسيج السوري وساواهم مع المواطن السوري بكل شيء، إلا أن ما قاموا به ويقومون أمور خارجة عن المألوف، فتارةً يروجون لإقليم ذاتي مستقل في الجزيرة السورية تجت اسم “إقليم شرقي الفرات”، وتارةً يقطعون الطرق المؤدية إلى الوطن سوريا، والآن يمنعون الطلاب من العودة إلى مدارسهم، هذا عدا عن التغيير الديمغرافي الممنهج الذي يقومون به، وقطع المياه والإعتقال التعسفي والنهب والسلب والتجنيد الإجباري، والقائمة أطول من تعداد ممارساتهم اللاأخلاقية، إلا أن الأخطر من كل ما سبق هو ما يحدث في مخيم الهول في ريف الحسكة الشرقي.

إن ما يحدث في مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي يشرح الكثير، فعدا عن سوء الخدمات والنقص الحاد في كل شيء نستطيع تسمية هذا المخيم بمكان للإقامة الجبرية وإحتجاز الآلاف من المواطنين تحت ذرائع مختلفة، لكن أخطر ما فيها نشاط سماسرة قسد نحو التجارة بالروح البشرية وبالأطفال وبيعهم، فهل هذا البيع لعائلات تريد التبني، أم المشروع الخطير الذي هو بيع الأعضاء البشرية في تجارة يتغذى عليها تجار الحروب المتعطشين للأموال والتي نشطت تركيا في هذا المجال بحسب وكالات ومواقع تركية معارضة شرحت الكثير عن هذا الموضوع!!

إقرأ أيضاً: إقليم شرقي الفرات .. ترويج إستعماري إعلامي لن يتحقق

إن مخيم الهول يحتاج دخول منظمات دولية محايدة تفضح جرائم قسد والإحتلال الأمريكي ولكن هذا لن يحدث على الإطلاق لأن ميليشيات قسد تستمد هذه القوة الزائفة من الاحتلال الأمريكي بعد كم الأحلام الذي منيت به من إدارة ذاتية أو حتى الإنفصال الصهيوني المزعوم، فحالة تسمم الأطفال جراء جرعات زائدة من مادة المنوم لا تستطيع قسد هنا إنكار ضلوعها في هذا الأمر، فمن جهة ستقبض ثمن هذه الجرائم من جهة أخرى تتخلص من السوريين بإرسالهم إلى مصائر مجهولة، وهذا كما أشرنا أعلاه يندرج تحت مسمى التغيير الديمغرافي حتى ولو كان بقتل النفس البشرية والتخلص من السوريين صغاراً وكباراً بقتلهم ونفيهم وإبعادهم عن وطنهم الأم سوريا.

من هنا، إن مخيم الهول سيكون الصرح الذي سيذكره التاريخ، وسيكون المكان الذي سيفضح ممارسات ميليشيات قسد العميلة للإحتلال الأمريكي بعد أن يتم طردها ودحرها على يد أبطال الجيش السوري وأهالي المنطقة، وفي الحالتين، هذا مؤشر على أن أي تفاوض مع هذه الميليشيا هو ضرب من حيال وأصبح مستحيلاً ولا يمكن لهكذا عملاء أن يؤتمنون على الوطن ولا على أهله، وإلى أن يحين هذا الوقت كل سوري يصب أمله بالمقاومة الشعبية من أهالي الجزيرة السورية ومن العشائر السورية التي إنطلقت حتى دحر كل القوى الغازية المحتلة ومرتزقتها من ميليشيا قسد وغيرها.

*مدير ومؤسس وكالة عربي اليوم الإخبارية.

إقرأ أيضاً: تركيا ترتكب جريمة جديدة والمجرم “الجندرما” بحق السوريات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل