مخلوف: تركيا بين خيارات الحل السياسي أو التصعيد!

كثرت في الآونة الأخيرة الإستهدافات ضد القوات التركية الموجودة في الشمال السوري، ما وضع تركيا أمام تحديات جديدة، لم تكن موضوعها في حساباتها، بينما يبقى رهانها كما كان ولا يزال على روسيا لجهة إيجاد مخرج ما، مقابل بعض التنازلات، وفي الحالتين لن تصب في صالحها.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

عن آخر التطورات السياسية والعسكرية في سوريا، يقول الكاتب والصحفي السوري علي مخلوف، لـ “عربي اليوم“:

نواة جديدة

الاستهدافات ضد قوات تركيا ليست فردية وبسيطة، لأن تنفيذ مثل تلك العمليات بحاجة رصد واستطلاع وجمع معلومات وتخطيط وتحضير لوجستي بغض النظر عن بساطته، بمعنى آخر هكذا عمليات تحتاج لتخطيطها وتنفيذها إلى مجموعات ما يعني بأن هذا التشكيل له كيان وتواجد على الأرض، بعض المعلومات تشير إلى أنهم مقاتلين أكراد يوالون الدولة السورية وليست لديهم نزعة انفصالية، وهناك معلومات اخرى تقول بأن ميلشيا قسد قد شكلت هذه المجموعة بإسم جديد لتظهر وأنها تنظيم مستقل لا علاقة له بقسد ولا يحمّلها وحليفتها واشنطن تبعات سياسية أو أي تصعيد في شرق سورية مع النظام التركي، فيما يرى البعض أن هذا التنظيم الجديد هو نواة حركة كردية وطنية تحارب الانفصال عن دمشق كعاصمة لكل السوريين.

إقرأ أيضاً: ادلب .. مقتل سياف التونسي وأبو حمزة اليمني بغارة جوية

التشبيه بين تلك الحركة والمقاومة التي أطلقتها العشائر العربية واقعي، وقد نسمع بتعاون بين العشائر العربية وما تسمى قوات تحرير عفرين، لكن غالب الظن بأنها ليست تابعة لقسد التي يسيطر الأمريكي على قرارها، والأخير يمنع مؤخرا استهداف التركي.

في الفترة القادمة سترتفع وتيرة العمليات النوعية سواء للعشائر العربية أو لهذه الحركة الجديدة، فيما سيقوم التركي بالرد بالمدفعية والطيران دون اجتياح بري لبعض المناطق، إضافة لتحريكه ميليشيات المعارضة من أجل تنفيذ عمليات برية ضد بعض مناطق الأكراد.

إقرأ أيضاً: ادلب .. تركيا تسيّر دورياتها.. ورسيا تمطر الإرهابيين من الجو

دفع العملية السياسية

أما فيما يخص المباحثات بين تركيا وروسيا، حول سوريا وليبيا، فهي لن تكون مقايضة، بل لبحث دفع حل سياسي، إذ أن أنقرة يناسبها الستاتيكو شمال سورية وليس من مصلحتها تحريك الوضع هناك كي لا يتكرر سيناريو أواخر عام “2019” عندما تواجه جيش النظام التركي مع الجيش السوري، كلنا نذكر وقتها كيف ارتفعت أصوات المسؤولين الأتراك من أجل وقف المواجهة مع دمشق بل وطالبوا شركائهم في الناتو بمساعدتهم.

الروس متواجدون في ليبيا بقوة ويدعمون الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر الذي تعتبره تركيا عدواً، بالتالي البحث هناك سيكون متعلقا بتهدئة، خصوصا مع تحركات أوروبية ضد أنقرة بسبب اليونان وكذلك استنادا للنشاط التركي على سواحل طرابلس الغرب.

صمام الأمان

وعن تخطيط روسيا للتغلغل في القارة السمراء، فذلك لأن أنقرة وقطر تنشط بشكل أساسي هناك في السودان والصومال وإثيوبيا، ما يعني بأن موسكو تلاحق أنقرة في كل مكان وتعمل جيو – إستراتيجياً بما يعارضها، بالتالي عدم وجود عربي في أفريقيا أمام تركيا يجعل تواجداً روسيا هناك شبيها بتركيب صمام أمان، لا سيما وأن النظام التركي يضع عينه للتوغل شمال أفريقيا وكذلك في القرن الأفريقي، المقايضة لن تكون ملف بملف، لأن كلا الملفين هامين لجميع الأطراف، والأرجح هو أن يتم بحث سبل التنسيق في ليبيا.

إقرأ أيضاً: عفرين .. من تبنى قصف القوات التركية شرق حلب بالأمس؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل