ماذا يريد جيمس جيفري من “أکراد” سوريا و العراق ؟

ماذا يريد جيمس جيفري من “أکراد” سوريا و العراق ؟ – توجه الممثل الأمريکي الخاص في شؤون سوريا جيمس جيفري إلی کردستان العراق بعد اجتماعه “أکراد” في سوريا بهدف لقاء نيجيرفان بارزاني ثم يتوجه غدا إلی ألمانيا لمزيد من التنسيق بغية إکمال جهوده في المنطقة الخاضعة للأکراد شمال سوريا.

من وجهة نظر أمريكا، فإن تشكيل تحالف بين الأكراد السوريين من جهة ، والمساعدة على عودة قوات البيشمركة الكردية من كردستان العراق إلى سوريا ، يضمن استمرار الوجود الأمريكي في سوريا ، في حين أن هناك عقبات جدية تحول دون وحدة مختلف الجماعات الكردية في سوريا، وتنظر معظم هذه المجموعات إلى قوات البيشمركة الكردية المتواجدة في العراق على أنهم منافس جاد یعرّض عودتهم مرة أخری إلی شمال سوريا حکم هؤلاء لتحديات خطيرة.

– وإزاء هذا الاختلاف في وجهات النظر والمصالح ، تعتقد الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية أنه من خلال توحيد الأكراد يمكن أن تكون لهما اليد العليا في المفاوضات المستقبلية وأنه في ضوئه يمکن إيصال جهودهما الميدانية للإطاحة بالحکم القانوني في سوريا علی مدی ثمانية أعوام إلی بر الأمان وهذه المرة في إطار جديد وبالطبع ناعم.

ورغم الادعاء بأن الجانبين ناقشا قضايا مختلفة بما في ذلك قضية كورونا، فإن وجود وزير البيشمركة الكردستاني العراقي في المحادثات ، إلى جانب وجود جيفري في الحسکة لمدة يومين قبل زيارته للعراق ، يدل علی أن الأجندة الأهم لهذا الاجتماع هي إيجاد حل لتوحيد أکراد سوريا وإعادة قوات البيشمرکة إلی هذا البلد.

بالطبع يدرك المسؤولون الأمريكيون أن إقامة كردستان موحدة في شمال سوريا لا يمكن بأي حال من الأحوال دون النظر إلى العرب والبدو الرحل في المنطقة. لهذا وخلال الأسبوعين الفائتين تم إيفاد مجموعتين تحملان “هوية سعودية” باعتبارهما طليعتين لزيارة جفري إلی کردستان العراق لجذب انتباه العرب والبدو الرحل في شمال سوريا ، بينما في زيارة جيفري إلی حسکة، لم يتم إغفال جهوده للقاء زعماء القبائل والعرب في المنطقة.

وإلی جانب ما ذکر، فثمة أربعة عوائق أساسية أمام المشروع الأمريکي الرامي إلی توحيد أکراد سوريا :

الأول القيادة السورية التي لا تنوي التنازل عن سيادتها على شمال البلاد بأي شكل من الأشكال.

الثاني: معظم السوريين الذين يعيشون في المناطق الشمالية من سوريا ، والذين لا يرغبون بأي حال من الأحوال في استبدال هويتهم الوطنية بـ “هوية فرعية متجزأة”.

الثالث: تركيا التي تعتبر وجود أکراد موحدين بجوار حدودها تهديدا خطيرا لأمنها وحتی في الظروف الجديدة تطالب بإعمال سيادتها علی تل رفعت ومنبج. وأخيرا روسيا إحدی حلفاء سوريا التي تصر علی ألا تقدم ثمرة 8 أعوام من مساعدتها للحکومة والشعب السوريين في الحرب ضد داعش لحکومة أمريکا.

اقرأ أيضاً : شمال سورية .. نار تستعر والمنطقة على المحك

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل