ماذا ستفعل روسيا في سوريا بعد انتهاء الحرب؟

كتبت كسينيا لوغينوفا، في “إزفيستيا”، حول أفق التعاون الروسي مع سوريا بعد الحرب.

وجاء في المقال: تجري تصفية آخر بؤر الإرهاب في سوريا. أعلن ذلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال زيارته للعاصمة السورية. وهذا يعني أن التسوية السياسية والانتعاش الاقتصادي الكامل للبلاد، التي دمرتها حرب طويلة الأمد، على رأس الاهتمامات.

يؤثر الوجود الروسي في سوريا على كل من طبيعة الحرب ومستقبل الدولة والمجتمع السوريين، ويؤثر أيضا في علاقة دمشق بدول الجوار.

وفي الصدد، قال المدير العام لمجلس الشؤون الدولية الروسي، أندريه كورتونوف، لـ “إزفستيا”: “يأمل السوريون في أن تتبنى روسيا سوريا. ترغب موسكو في تقليل أعباء هذه العملية. من الناحية المثالية، هناك رغبة في جعل هذه العلاقات مع سوريا تمول ذاتها. إنما مواقف موسكو ودمشق متباعدة هنا، وسيكون من الصعب التوفيق بينها، لأن توقعات الدولتين مختلفة”.

ووفقا لكورتونوف، سيكون من السابق لأوانه القول إن روسيا سوف تنسحب بالكامل من سوريا. فموسكو ودمشق، اتفقتا على عقد إيجار طويل الأمد لقواعد عسكرية في سوريا ووجود بنى تحتية عسكرية روسية على أراضي هذه الجمهورية العربية.

وقال: “يُظهر التاريخ أن روسيا تفوز أحيانًا بالحرب، لكنها تخسر السلم. وهذا يعني أن روسيا تساعد على الانتصار، ولكن عندما يتعلق الأمر بتطوير الاقتصاد، يأتي شركاء آخرون ويفوزون، الرئيس الأسد، يحاول مغازلة كل من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج. ولكن، حتى الآن لا يحقق هذا نجاحا كبيرا. من المهم للغاية بالنسبة لنا أن لا نلعب هنا لعبتنا الخاصة فقط، إنما لعبة جماعية، أي الاتفاق مع دول أوروبا ودول الخليج على مشاريع مشتركة في سوريا، حول تنسيق مداخلنا لإعادة بناء الاقتصاد السوري”.

اقرأ أيضاً : سورية والحليف الروسي… مسارات المواجهة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل