ليبيا .. لماذا تخفي الوفاق المعتقلين من سجن معيتيقة؟

لم يعد خافياً على أحد الإنتهاكات التي يمارسها العناصر المنضوين تحت جناح حكومة الوفاق الليبية، برئاسة فايز السراج خاصة بما يتعلق بالمعتقلين والسجناء لديها في سجن معيتيقة بعد أن إتخذ هذا المعتقل ضجة كبية خرجت من ليبيا ووصلت إلى العالم أجمع.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وفي التفاصيل أن قامت ميليشيات حكومة الوفاق بنقل العشرات من المعتقلين وصفوا برفيعي المستوى إلى المعتقلات الأخرى وبعضهم تم إحتجازه في شقق مفروشة، في إشارة إلى إمكانية وصول لجان أممية للوقوف على وضع هذا المعتقل خاصة بعد التسريبات التي خرجت بالوضع الصحي المرافق للمعتقل عالم الاجتماع الروسي مكسيم شوغالي ومترجمه سامر سويفان.

وكنا قد أشرنا في تقارير سابقة عن أن سيف الإسلام القذافي ابن الرئيس الراحل معمر القذافي معتقل داخل سجن معيتيقة مع عالم الاجتماع الروسي، فلقد أولت الوفاق أهمية خاصة في نقل “رموز النظام السابق” إضافة إلى المعتقلين الأجانب على حد زعمها إلى خارجه لكن ضمن ليبيا نفسها، لإخفاء كل ممارسات سجانيها التي يمارسونها بحقهم.

إقرأ أيضاً: هل من تعاون خفي بين قسد وقوات الاحتلال التركي؟

المعلومات ذكرت أن المدعو عبد الرؤوف كارة وهو زعيم تلك الميليشيات بنقل السجناء بمعاونة عناصره وذلك لإخفاء جرائمه وميليشياته بحقهم إلى خارج السجن وتوزيعهم في مدن ليبيا والسجون الأخرى. لكن هذا ليس كل الأمر، ووفقاً للمعلومات بأن كارة وخلال حديثه مع أحد ضباط قوات الردع معللاً تصرفه هذا، في أنه لو جرت مراقبة ما يحدث في السجن فسيتم كشف الكثير من الجرائم الأمر الذي سيدفع به ومن معه للهروب خارج ليبيا تجنباً من سوقه للمحاسبة.

يأتي هذا الأمر في وقت هناك صراع على السلطة في ليبيا وليس بين شرقها وغربها بل بين أعضاء حكومة الوفاق نفسها، فمن المحتمل إن ظهرت قضية وضع الأسرى خاصة الأجانب منهم إلى واجهة المعلومات أن تطيح بالحكومة كلها، وتسحب منها الشرعية الدولية الممنوحة لها.

إقرأ أيضاً: سيناتور روسي يصف حديث ترامب عن الأسد بـ “الوقح”

وتجدر الإشارة إلى أن ليبيا اليوم تعيش مفاوضات سياسية تم الجزء الأول منها في دول المغرب، لكن هذا لا يلغي حقيقة وضع سجن معيتيقة والظروف السيئة التي يعاني منها المعتقلين دون مراعاة لأي حالات إنسانية، إلى جانب التعنيف النفسي والجسدي، لكن المطمئن أن هناك تقارير صادرة عن الأمم المتحدة تتحدث عن هذا الجانب ما يعني أن المجتمع الدولي في صورة هذه الأوضاع والمتبقي أن يخطو الخطوة التي تجنب هؤلاء الأسرى هذه الظروف، خاصة وأن كثير منهم معتقلين دون توجيه تهم كالعالم الروسي مكسيم شوغالي، على سبيل المثال لا الحصر.

إقرأ أيضاً: قسد تخسر قتلى وجرحى إثر هجوم في الشرق السوري

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل