ليبيا .. تحطم مروحية عسكرية تريدها أنقرة أن تكون روسيّة!

لم ينسَ العالم بعد حادثة سقوط المقاتلة العسكرية في الصحراء الليبية، وتصوير الطيار الذي بداخلها على أنه روسي في محاولة ممجوجة من قبل المحور المعادي لروسيا خاصة لجهة ملف الأزمة الليبية، ليخرج اليوم خبراً لا يقل أهمية عن الخبر السابق، لكنه مزيف وأكثر إتهاماً للدولة الروسية وكأنهم يريدون الزج بها لكن بالطريقة السلبية، بطريقة أو بأخرى.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وفي تفاصيل سقوط مروحية عسكرية في مدينة سوكنة وسط ليبيا، سارعت وسائل الإعلام التركية وكانت السبّاقة في نشر الخبر على أن هذه المروحية تعود لقوات فاغنر الروسية وحددت أن عدد القتلى 4 وبدأ محورها ينقل عنها الخبر قبل أن يتم تحديد سبب سقوطها أو حتى لمتن تعود، ليتماهي هذا الأمر مع ما ذكره عبد الهادي دراه، الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات سرت التابعة لحكومة الوفاق الذي أكد بدوره أن المروحية تحمل عناصر من مجموعة فاغنر التي تقاتل مع قوات الجنرال خليفة حفتر.

إقرأ أيضاً: لافروف ..عودة تسيير الدوريات مرتبط بتأمين المنطقة

من جانبه نفى مصدر عسكري من قوات الجيش الوطني الليبي هذا الأمر جملةً وتفصيلاً، مؤكداً أن الجيش الوطني يملك مروحيات ومقاتلات عسكرية وقد يكون السقوط ناتج عن خلل فني المستمر جراء خروج معظم العتاد القديم عن الخدمة منذ بدء الحرب في ليبيا ما يضحد رواية الإعلام التركي وحكومة الوفاق المصرتان على الزج بروسيا في أنها موجودة على الأراضي الليبية بطريقة غير شرعية، ما يدعم هذه النظرية، الأسلوب الذي تتبعه أنقرة من خلال الاجتماع بروسيا لبحث الأزمة السورية، لكنها تزج بالملف الليبي دائماً لإيهام الرأي العام العالمي أن موسكو منخرطة في هذا الملف وأنها تبحث فيه مع شريكها التركي، وهذا غير صحيح، فروسيا لم تدعم طرف على حساب آخر، ولم تقرر الإنخراط بشكل فعلي على الأرض، فلو أرادت ذلك لأعلنت دخولها ولن تخشى لا تركيا ولا حكومة الوفاق.

إقرأ أيضاً: معيتيق .. نهضة ليبيا الاقتصادية تبدأ ولا توقّف!

وبالعودة إلى تقارير قوات أفريكوم وتقارير الأمم المتحدة التي تريد إتهام روسيا بمحاولة تغيير المعادلة الميدانية على الأرض، حتى الآن لم يخرج دليلاً واحداً يؤكد حقيقة هذه الروايات، فتارةً يقولون بأن روسيا طلت الطائرات في سوريا ونقلتها إلى ليبيا، وتارةً أخرى أن هناك 338 رحلة مشبوهة من سوريا بواسطة طائرات عسكرية تابعة للاتحاد الروسي إلى ليبيا في الفترة بين أول نوفمبر 2019 و31 يوليو/ تموز 2020، وفي تقرير سري في مايو/ أيار، قال مراقبو العقوبات إن مجموعة فاغنر الروسية لديھا ما يصل إلى 1200 فرد في ليبيا وهذا الكلام عارٍ عن الصحة، لكن لماذا؟

يبدو أن الغرب ومعهم تركيا، يريدون إخراج روسيا من الملف الليبي بكل الطرق الممكنة، لكن روسيا قطعت عليهم كل الطرق الممكنة بل على العكس وجودها في أفريقيا لم يكن بسبب الحرب الليبية فهي موجودة منذ زمن، أما محاولات مسألة إخراجها، فهذا أمر لن يتحقق مهما ضخ الإعلام المعادي ومحور واشنطن، وقلناها سابقاً ونكررها، عندما تريد موسكو الدخول لا أحد يستطيع منعها، وحوادث الطائرات المتحطمة بشكل مستمر على الأراضي الليبية، تشبه إلى حد ما مسرحيات الكيماوي في سوريا لكن مع إختلاف الممثلين، بينما الجهات المشغلة هي نفسها.

إقرأ أيضاً: ليبيا .. الاتفاق النفطي يوحد شرق وغرب البلاد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل